التوقيت الخميس، 17 يونيو 2021
التوقيت 11:18 ص , بتوقيت القاهرة

"عسكري وسياسي" سعودي يكشف تفاصيل محاولة تنظيم الحمدين تجنيده

كشف المحلل السياسي والعسكري والأمني السعودي، إبراهيم آل مرعي عن محاولات تنظيم الحمدين - حكومة قطر - تجنيده للعمل لصالحهم على حساب المملكة العربية السعودية.


وقال: "عند بداية عاصفة الحزم عرضت قناة الجزيرة من خلال مدير مكتبها في الرياض أن انتقل إلى الدوحة كمحلل حصري للقناة، ولكن رفضت لأسباب: أولاً، لمعرفتي بتاريخ النظام القطري ونواياه، وان كانت الأمور قد هدأت، إلا أن هذا النظام لا يؤمن جانبه اطلاقًا.. ثانيًا، حدثت نفسي وقلت كيف لمثلي أن يترك عاصمة القرار العربي والإسلامي، وعاصمة بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية، والعاصمة التي تُدار منها عاصفة الحزم؛ فكان ردي على مدير المكتب، أنه بالإمكان التواصل مع كافة القنوات من الرياض".


وأضاف في سلسلة من التغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة، تويتر "بعد أسابيع تلقيت دعوة لحضور مؤتمر في الدوحة وكانت أول زيارة لي إلى قطر.. حضرت في الصباح إلى قاعة المؤتمر، وكنت مستمعًا لا مشاركًا، وأثناء المؤتمر، تم ابلاغي بأن معالي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، محمد عبدالله الرميحي يود أن يلتقيك في لوبي الفندق.. خرجت من القاعة وحضر مساعد الوزير ولم أكن قد قابلته من قبل.. كان لقاءً حذرًا من الجانبين وان حاول كلًا منا أن يبد غير ذلك. ذكر الوزير بأنه خريج كلية سان سير وأنه عندما علم بوجود أحد خريجي تلك الكلية العريقة في المؤتمر رغب في لقائه - لم يكن سبب اللقاء مقنعًا -.. وبدأ يسرد معالي الوزير قصة التحاقه بكلية سان سير، وكنت استمع إليه شارد الذهن أتساءل ما الذي دفع الوزير إلى الخروج من عمله في وزارة الخارجية وحرصه على مقابلتي؟.. وبعد أن انتهى اللقاء، وجه لي الوزير دعوة إلى منزله لحضور مناسبة عائلية، ووافقت؟ كان لدي سؤال بحاجة إلى إجابة؟ ولن يجيب على هذا السؤال بأفضل منه؟.. بعد العشاء اقتربت من معالي الوزير وهمست في أذنه: ما قصة الاتفاقية الدفاعية التي وقعتوها مع إيران؟ - وقد كان هو الذي وقع على هذه الاتفاقية -؟.. تفأجأت جدًا بردة فعله، تغير لون وجهه وعبس، فلم يتوقع مثل هذا السؤال وخصوصًا أنه أول لقاء يجمع بيننا؟.. وقال: هذه اتفاقية لتنظيم عملية صيد الأسماك ولتفادي دخول المياه الاقليمية من الطرفين، وليست اتفاقية دفاعية؟.. عفويًا ابتسمت؟ فغير مكان جلوسه؟.. استأذنت، وتوجهت إلى الفندق؟".


وقال "آل مرعي" "أعتقد أن الذين رتبوا لهذا اللقاء مع الرميحي وضعوا تساءل: ماهي أفضل مقاربة وطريقة لاحتواء هذا المخلوق، ومن أفضل شخص ممكن أن يقوم بهذه المهمة؟ ووقع الاختيار على محمد الرميحي، والعامل المشترك أننا خريجي كلية واحدة.. وفي اليوم الثاني للمؤتمر، التقيت بالاعلامي محمد المسفر وطلب الجلوس معي على انفراد، وكان معي أحد الزملاء، وقلت له لا يوجد لدي أسرار ولا يوجد لدي ما أخفيه، فأسأل وسأجيب؟ اتجهنا إلى زاوية في لوبي الفندق، وقال لي: ما الذي تفعله الإمارات في اليمن، وكيف ترى عملياتها الانسانية؟.. فقلت الإمارات حليف صادق وقوي سواءً في العمل العسكري أو الانساني؟ وبإمكان قطر أن تزيد من مشاركتها العسكرية وأن تبذل جهد أكبر في عمليات اعادة ترميم المستشفيات والمدارس، ولن يمنعها أحد، والمملكة العربية السعودية حددت نوعية المشاركة في التحالف بأنه وفق امكانية كل دولة، ولم تلزم أي دولة أو تطلب من أحد فوق طاقته؟.. انتهى الحديث، وكان في عينيه أسئلة، لم يجد ولن يجد إجابتها عندي، فلم تكن أسئلته بأسئلة اعلامي وإنما مرسول من جهاز استخبارات!!".


وتابع بأنه "في المساء كان هناك حفل خطابي حضره تميم، وحضره المشاركون في المؤتمر، ولفت انتباهي طريقة جلوس عزمي في حضور تميم. تمامًا كما في الصورة مع فارق بدون بشوت، ورجله اليسرى مرفوعة باتجاه تميم.. غادرت الدوحة بعد نهاية المؤتمر، وبعد عدة أسابيع تلقيت اتصال من مركز الجزيرة للدراسات الاستراتيجية، وأبلغوني بأنه هناك دراسات يودون أن أشارك فيها كباحث، وسألني المتصل، بكل وقاحة وغباء: ما هي انتمائاتك السياسية؛ فقلت له أنا أنتمي لحزب تأسس في 1902م، وأعلن عنه بشكل رسمي في 1932م، فسأل ما هو هذا الحزب)، قلت المملكة العربية السعودية، هذا حزبي، وإليه انتمي.. ما سمعت صوته لمدة 30 ثانية، توقعت أنه أقفل الخط، بعدين أشعر أنه استجمع قواه، وقال ما رأيك في الإخوان، فقلت تنظيم ارهابي خبيث.. قال: شكرًا".


تميم وعزمي باشرة


المحلل السياسي والعسكري والأمني السعودي، إبراهيم آل مرعي، قال في تغريداته مساء السبت: "أعتقد أن الذين عرضوا انتقالي إلى الدوحة، ثم دعوني للمؤتمر، ثم رتبوا لقائي بالرميحي، ثم عرضوا علي التعاون مع مركز الجزيرة كان هدفهم واضح وصريح بالنسبة لي: كانوا يظنون أنه بالامكان تجنيد ضابط سعودي للإنضمام إلى خلايا المرتزقة، الذين تم تجنيدهم في جميع أنحاء العالم، ومن كافة الجنسيات، ومن كافة التخصصات منذ عام 1995م.. استعصيت عليهم، وساءهم أن انبري مع أبناء وطني للدفاع عن المملكة وقادتها وأرضها ضد مؤامرتهم النتنة والخبيثة".


وأضاف "اعترف اليوم إني مقلب كبير لقناة الجزيرة، ولتنظيم الحمدين، ولتنظيم الإخوان، فأما الجزيرة فاستخدمتها كمطية مثل ما استخدمتها الدول العظمى وتركيا وايران، وأما تنظيم الحمدين، فأقول عناصركم الاستخبارية فيهم دلاخة لم أشهد لها مثيل، وأما تنظيم الإخوان وأتباعهم من الفكر المتطرف فلا أزيد عما قاله الأمير محمد بن سلمان حفظه الله: سندمرهم فورًا، ولن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل معهم. .بقي منهم نفايات وستزول بإذن الله مع الأيام، وسنكمل انتصارات التحالف في اليمن، وسيزول نظام الحمدين بإذن الله، والعبرة بالخواتيم".


وكانت الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في 5 يونيو من العام الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر، إثر ثبوت دعمها وتمويلها للإرهاب وزعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة.


اقرأ أيضًا..


صحيفة "الرياض": ماذا تريد قطر من شق الصف العربي؟!


محلل سعودي: القاعدة التركية في قطر والصومال تهدد أمن الرياض