انتخابات كتالونيا.. الكل يخسر في تصويت اليوم
تفتح اليوم مراكز الاقتراع في كتالونيا لانتخاب رئيس جديد للإقليم بعد أزمة استفتاء الانفصال الذي لم يحظى بأي اعتراف قانوني ولكن هل تساهم الانتخابات غير التقليدية في إنهاء الانقسام.
بحسب صحيفة "واشنطن بوست" فإن الانتخابات التي ستجري اليوم ربما لن تشهد حالة العنف والاشتباكات التي تمت وقت الاستفتاء الانفصالي في 1 أكتوبر.. ولكن من المستبعد أن يكون هناك رابحين حقا في هذا السباق الرئاسي.
الانقسام أعمق مما يبدو
ترى الصحيفة أن الانقسام لم يبدأ فقط مع الاستفتاء بل كان العنف في الاستفتاء مجرد متنفس لحالة انقسام موجودة داخل إسبانيا، فكتالونيا إقليم يعتز بشدة بثقافته ولغته المختلفة عن الإسبانية.
كذلك العامل الاقتصادي مهم للغاية فمعظم الشركات والمصانع المتطورة في إسبانيا موجودة في كتالونيا ولذا يرى الكتالونيين أنفسهم السبب في تقدم الاقتصاد الإسباني.. لدرجة أن سكان برشلونة غالبا ما يخرجون في مظاهرات معارضة للسياحة لأنهم لا يحتاجون للسياح على أراضيهم بحسب صحيفة "ديلي اكسبريس".

وهناك انقسام أخر خطير لا تلتفت له وسائل الإعلام كثيرا لكنه برز في مرحلة ما بعد الاستفتاء وهو الانقسام "الكتالوني - الكتالوني" حيث إن معظم الكتالونيين الذين شاركوا في الاستفتاء قالوا نعم للانفصال ولكن وجهة النظر هذه لم تأخذ في الحسبان الكتالونيين المحافظين المؤيدين للوحدة مع إسبانيا.
الصدمات أيضا أكثر مما كان متوقعا
إذا كانت حكومة كتالونيا روجت لنفسها باعتبار الإقليم سببا في قوة الاقتصاد الإسباني فإنها تلقت صدمة عندما أعلنت 3000 شركة عن خطط لنقل مقراتها من الإقليم إلى مناطق أخرى في إسبانيا بسبب عدم الاستقرار السياسي، وهو ما يعني تجفيف منابع القوة التي يعتمد عليها الانفصاليون.

كذلك كل حملات الدعاية الانفصالية لم تؤدي في النهاية إلى أي اعتراف دولي حيث يقول جيمي ماليت رئيس غرفة التجارة في إسبانيا وهو كتالوني الأصل إنه لا يوجد أي شخص يعترف بالاستفتاء الكتالوني سوى ويكيليكس وحتى "كوريا الشمالية المعزولة نفسها لم تؤيد هذا الاستفتاء".
ماذا يعني هذا بالنسبة لانتخابات اليوم؟
الأجواء المتوترة تلك تؤدي إلى مزيد من الانقسام، فإذا فاز مرشح مؤيد للوحدة مع مريد فسوف يظل فوزه مرتبطا بأنه جاء لحكم الإقليم بانتخابات بإشراف إسباني ودعم إسباني، وهذا يعني أنه سيلقى معارضة قوية من جانب الأحزاب الانفصالية.
أما إذا فاز مرشح انفصالي فهذا يعني عودة مسلسل محاولات الانفصال والدعاية السياسية المحرضة ضد مدريد والتي تصف إسبانيا بالدولة الفاشية مثلما فعل الرئيس الكتالوني المنفي كارليس بوتشيمون.
وفي كل الحالات فإن الهدوء لن يعود قريبا لكتالونيا.
اقرأ أيضا
قصة انتخابات كتالونيا والمرشحين السبعة