التوقيت الثلاثاء، 16 أبريل 2024
التوقيت 09:54 م , بتوقيت القاهرة

خبراء يحذرون: خطة بايدن لميناء غزة تعرض القوات الأمريكية للخطر

بايدن
بايدن
حذر خبراء عسكريون أمريكيون من أن خطة الرئيس الأمريكى جو بايدن لإنشاء رصيف بحرى فى غزة يعرض القوات الأمريكية للخطر ، ويخشى المتشككون أن تكون "العملية الإنسانية" هدفا مغريا لحماس أو نشطاء آخرين.
 
ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية عن الخبراء العسكريين قولهم "إن خطة إدارة بايدن لإنشاء رصيف عائم قبالة ساحل غزة كجزء من مبادرة دولية واسعة النطاق لإطعام ألفلسطينيين الجائعين ، ستعرض أفراد القوات الأمريكية- الذين يتعين عليهم بناء الرصيف وتشغيله والدفاع عنه من الهجوم- للخطر ، وهو خطر ذو عواقب هائلة سياسيا بالنسبة للرئيس الأمريكى يجب أن يؤدى إلى كارثة".
 
وأضاف الخبراء العسكريون الأمريكيون: "إن هذه الجهود يمكن أن توفر ما يصل إلى مليونى وجبة يوميا فى الأراضى التى مزقتها الحرب، حيث يخشى حدوث مجاعة وسط القصف الإسرائيلى المستمر وما يقول النقاد إنها قيود صارمة على تدفق الغذاء والدواء وغيرها من المساعدات الإنسانية".
 
وفى الوقت الذى يؤكد فيه البنتاجون أنه لن يتم نشر أى قوات أمريكية فى غزة ، إلا أنه لم يكشف سوى القليل عن المدة التى يمكن أن تستمر فيها العملية وكيف تعتزم ضمان سلامة المشاركين مما أثار قلق البعض فى الكونجرس وغيرهم من منتقدى خطة الرئيس بايدن.
 
ورفض المسئولون العسكريون الإجابة على أسئلة صحيفة (واشنطن بوست) حول المكان الذى سيجرى إنشاء الرصيف فيه وما هى الإجراءات الأمنية التى سيتم اتخإذها .. مشيرين إلى رغبتهم فى عدم إرسال خططهم برقية.
 
ومن جهته .. قال بول كينيدى الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية ، الذى قاد العمليات الإنسانية الكبرى بعد الكوارث الطبيعية فى نيبال وألفلبين ، "يجدر بالولايات المتحدة أن تقوم بتخفيف معاناة المدنيين فى غزة".. غير أنه تساءل عما إذا كان الجيش الأمريكى هو الكيان المناسب للقيام بذلك.
 
وأضاف الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية: "إذا انفجرت قنبلة فى ذلك الموقع، فسوف يتساءل الشعب الأمريكي: مإذا كانوا يفعلون هناك فى المقام الأول؟".
 
وبدوره .. قال جون كيربى المتحدث باسم مجلس الأمن القومى بالبيت الأبيض "إن تجميع وتشغيل الرصيف سيوفر الإغاثة لآلاف من سكان غزة، وهى مهمة ذات أهمية ستحدث فرقا.
 
وأضاف كيربي:"لكننا نعلم أن مثل هذه المهام لا تخلو من المخاطر على الإطلاق ، وهذا هو الحال بشكل خاص فى منطقة حرب مثل غزة ، لن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض، ونعلم أن قادتنا العسكريين سيبذلون قصارى جهدهم لضمان سلامتهم أثناء قيامهم ببناء وتشغيل هذا الرصيف".
 
ويستند هذا التقرير إلى مقابلات مع ثمانية مسئولين حاليين وسابقين فى الأمن القومى الأمريكى على دراية بالتخطيط المستمر لعملية غزة أو على دراية بالتنسيق المعقد المطلوب لإجراء مهام إنسانية بهذا الحجم بأمان.
 
ومع ذلك استشهد الكثيرون بالتفجيرات الإرهابية القاتلة فى بيروت عام 1983 وأثناء إخلاء الولايات المتحدة لأفغانستان فى عام 2021 كأمثلة على الصعوبة الهائلة فى حماية أفراد الخدمة الأمريكية أثناء الإقامة الطويلة فى ظروف هشة.
 
وكان الرئيس الأمريكى قد أعلن عن إقامة رصيف غزة خلال خطابه عن حالة الاتحاد فى 7 مارس الجارى .. قائلا :"إن ذلك سيتيح زيادة هائلة فى المساعدات الإنسانية. وقد قامت الولايات المتحدة ودول أخرى، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بإسقاط مساعدات جوية على غزة، لكن هذه الجهود لم تلب الطلب".
 
وقد قوبلت فكرة الرصيف بردود فعل متباينة، حيث قالت لجنة الإنقإذ الدولية ومنظمات الإغاثة الأخرى إنه يجب على الولايات المتحدة استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل للسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية عن طريق البر.
 
ورفض المسئولون الإسرائيليون فتح المعبر الشمإلى لغزة متعللين بمخأوف أمنية بينما أدت عملية التفتيش الشاقة فى الجنوب إلى الحد من حجم المساعدات التى يمكن دخولها.