لا يمكن تخيل عدد الآباء والأمهات الذين يأملون أن يدرس أبناؤهم الطب لكي يصبحوا أطباء مشهورين، ولكن داخل كل منا موهبة خاصة تطغى على كل شيء وعلى رغبة والديه أيضا، فهناك من ترك الهندسة أو الطب أو المحاماة من أجل الفن أو الكتابة، وهناك من مارس المهنتين معا ،ولم يقتصر الأمر على الأدباء القدماء فقط مثل يوسف إدريس ومحمد كامل حسين وإبراهيم ناجي ،بل هناك كتاب ايضا في عصرنا الحديث.

"دوت مصر" يرصد أشهر الكتاب المصريين في وقتنا هذا مارسوا مهنة الطب واتجهوا في الوقت نفسه إلى الكتابة.

محمد المنسي قنديل

ولد المنسي في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، عام 1949، وتخرج في كلية طب المنصورة عام 1975، واستقى من خلال عمله في محافة المنيا معظم خبراته عن القرية المصرية.

وانشغل في هذه الفترة بإعادة كتابة التراث، وكان دافعه إلى ذلك هو هزيمة 67، والتي لم تغادر ذاكرته الروائية حتى الآن، ثم انتقل إلى التأمين الصحي في القاهرة قبل أن يعتزل الطب ويتفرغ للكتابة.

عكف المنسي على البحث عن جذور الشخصية العربية، وهل هي شخصية قابلة للتقدم والتطور أم أنها محكومة بمصير الهزيمة، كتب روايته الطويلة الأولى "انكسار الروح"، وهي قصيدة حب طويلة وشجية عن الجيل الذي عاش مع ثورة يوليو، محملا بالانتصارات عاشقا للحب والحياة، وانتهى به الأمر منكسر الروح وضائعا بعد هزيمة حرب يونيو 1967.

مؤلفاته:

"الوداعة والرعب" التي تحوّلت إلى فيلم سينمائي بعنوان "فتاة من إسرائيل"، إلى جانب "انكسار الروح"، "قمر على سمرقند"، "يوم غائم في البر الغربي"، وقد تحوّلت إلى مسلسل "وادي الملوك"، "أنا عشقت"، "كتيبة سوداء"، "شخصيات حية من الأغاني"، "وقائع عربية"، "عظماء في طفولتهم"، "فيلم آيس كريم في جليم".

نوال السعداوي

ولدت في مدينة القاهرة عام 1930، تخرجت في كلية الطب جامعة القاهرة، وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة، وتخصصت في مجال الأمراض الصدرية، ثم فُصلت من عملها بسبب آرائها وكتاباتها، بقرار من وزير الصحة، وكانت متزوجة من الدكتور شريف حتاتة، وهو طبيب وروائي ماركسي اعتقل في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

هي طبيبة وناقدة وكاتبة وروائية مصرية ومدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص، وظهر ذلك من خلال مؤلفاتها، ففي كتاب "المرأة والجنس" تحدثت في المقدمة عن نظرة الرجل للمرأة، من خلال الجنس وربطة عذريتها بغشاء البكارة.

ظهر انحيازها للمرأة من خلال أسماء مؤلفاتها، مثل: "معركة جديدة في قضية المرأة"، "الإنسان إثنى عشر امرأة في زنزانة"، رواية "كانت هي الأضعف"، رواية "امرأة عند نقطة الصفر"، "دراسات عن الرجل والمرأة"، رواية "امرأتان في امرأة"، "الأنثى هي الأصل"، "الرجل والجنس"، "المرأة والصراع النفسي"، "امرأة عند نقطة الصفر".

محمد المخزنجي


ولد في المنصورة عام 1949، وهو طبيب مختص بالأمراض النفسية والعصبية وكاتب وأديب مصري، ثم انتقل للعمل في مجال الصحافة الثقافية محررا لمجلة العربي الكويتية، ثم مستشاراً لتحريرها، كما أنه كاتب مقال أسبوعي مرموق في عدة صحف مصرية، بالإضافة إلى أنه له سبعة كتب قصصية ورواية وريبورتاج عن كارثة تشيرنوبيل، وكتابان في الأدب البيئي للأطفال وكتاب إلكتروني في أدب الرحلات.

علاء الأسواني

ولد في 26 مايو 1957، أتم دراسته الثانوية في مدرسة الليسيه الفرنسية، وحصل على بكالوريوس من كلية طب الفم والأسنان جامعة القاهرة عام 1980، كما حصل على شهادة الماجستير في طب الأسنان من جامعة إلينوي في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية.

جاء من أسوان إلى القاهرة، وعمل طبيبا وكاتبا وروائيا، كما كتب المقالات في روز اليوسف تحت عنوان أسوانيات، وحصل عام 1972، على جائزة الدولة التقديرية للرواية والأدب.

مؤلفاته:

"أوراق عصام عبدالعاطي"، "عمارة يعقوبيان"، "شيكاجو"، "نادي السيارات"، "الذي اقترب ورأى"، "جمعية منتظري الزعيم"، "نيران صديقة".

في أكتوبر 2010، ترجم المركز الإسرائيلي الفلسطيني للدراسات والبحوث رواية "عمارة يعقوبيان"، بينما رفض الأسواني ترجمة كتبه إلى العبرية لنشرها في إسرائيل، وقدّم شكوى للاتحاد الدولي للناشرين يتهم مركز البحوث بالسرقة والقرصنة.

اقرأ أيضا:

في ذكرى وفاته.. ثلاثة كتب ألفها جمال عبدالناصر