حالة من الغضب شهدتها ساحة موقع التدوينات القصيرة، تويتر منذ مساء أمس الأربعاء، في الأوساط الخليجية ولاسيما الإماراتية، حول مضمون تصريحات وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، والتي اتهم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعنت في سياساتها، زاعمًا أن قطر رفضت طلب من الإمارات بتسليم زوجة معارض إماراتي مقيمة في الدوحة، قبيل أزمتها مع دول الرباعي العربي بشهرين، مشيرًا إلى رؤية الدوحة بأن ذلك سببًا في مشاركة الإمارات فيما يدعي تنظيم الحمدين – حكومة قطر – بأنه حصارًا.

حوار الوزير القطري، الذي جاء من خلال برنامج الحقيقة المذاع على التليفزيون القطري الرسمي، جاء مليئًا بالأكاذيب، حيث اتهم الدول الأربعة، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بإعداد هجمة إعلامية شرسة – على حد تعبيره – ضد قطر فور، ما أسماه بـ"قرصنة" وكالة الأنباء الرسمية، قنا، كما نفى في سياق حديثه دعم بلاده للإرهاب، أو التدخل في شؤون البلاد الأخرى، مُحاولًا التقرب إلى مصر، قائلًا: "نحن في قطر نقدر مصر كدولة مركزية ورائدة في المنطقة وليس من مصلحتنا التدخل في شؤونها، وحاولنا إزالة الخلافات بعد مرسي".

اقرأ أيضًا: تصريحات تنظيم الحمدين تجاه مصر .. محاولة تقارب أم مراوغة جديدة ؟

وعن واقعة زوجة الإماراتي المعارض، علق رئيس دائرة التعليم والمعرفة بالإمارات، الدكتور علي النعيمي، قائلًا: "الإرهابية التي يتحدث عنها هي عضو في تنظيم الاخونجية الإرهابي، وكانت تقوم من الدوحة بحملات الإساءة للإمارات، وتميم وعد مرارًا بأن يتم ايقافها عن العمل من قطر ضد الإمارات، ولم يفِ بوعده كعادته وسيرًا على نهج أبيه في الكذب والغدر".


وأضاف "مصيبة لما وزير خارجية ينسى دوره السياسي ويتصدر المشهد ليكذب على شعبه بعد أن رفضت كل الدول التي زارها أكاذيبه.. الشعب القطري يشاهد الدخلاء دعاة الاٍرهاب والتطرّف يعيشون في فنادق الدوحة مجانًا و وفر دعمًا ماليًا مبالغًا فيه".


وتابع "النعيمي" بأن "التضليل الإعلامي والكذب والغدر هو جزء من استراتيجية تنظيم الحمدين، والتي يقوم بتنفيذها كل أذناب النظام بمن فيهم وزير الخارجية الذي يتاجر بالمصالح الوطنية لقطر ارضاء لنزوات حمد بت خليفة فهذه هي الإرهابية تتحدث عن أعمالها في الدوحة".


من جانبه أشار مدير إدارة حماية الملكية الفكرية في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك باقتصادية دبي، إبراهيم بهزاد إلى التناقض الذي جاء بحديث "آل ثاني" حول جواز سفر زوجة المعارض الإماراتي، محل الجدل.



وقال "أخبِر أميرك بأن الجزيرة تُبث من الدوحة وبأن العذبة ومرتزقة قطر يغردون من الدوحة، وبأن العرب والشرق والراية صحف تصدر في الدوحة وبأن منبر القرضاوي في مساجد الدوحة..".



وعن حديث وزير الخارجية القطري حول مصر ومكانتها لدى بلاده ونظامه، قال "بهزاد": "كذاب يا خيشة كذاب قوي".



وسخر الكاتب الإماراتي، علي الحمادي مما حاول "آل ثاني" الترويج له كذبًا عبر حديثه، حول أن بلاده لن تسمح للإساءة إلى دولة الإمارات، قائلًا: "الكذاب المدعو القبطان نامق يزعم بأنه لن يسمح لأحد بالتطاول على الإمارات من الدوحة.. على أساس قناة الجزيرة ومرتزقتها يتطاولون علينا من كوكب المريخ".


وكان وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش انتقد فور انتهاء لقاء وزير الخارجية القطري، ما جاء به من مضمون، قائلًا: "نسعى إلى تجاوز ملف قطر بعد أن إختارت أزمتها وعزلتها ولكن لا بد من تصحيح، حرض القرضاوي على إستهداف الإمارات من على الأراضي القطرية، وكان تحريضه جزء من أزمة ٢٠١٤. للعلم،أما حجة غياب الدليل فلعل الغشاوة هي التي تغطي الرؤية، إنكار دعم قطر للتطرف والإرهاب تكتيك إعلامي، وقوائم الدول الأربع بالأفراد و الجماعات تقر به قطر أمام الأمريكان و تنكره للإستهلاك الخليجي".

وأضاف من خلال سلسلة من التغريدات عبر حسابه الرسمي على "تويتر" أن "الإرتباك في الخطاب والسياسة مستمر فأحيانًا المشكلة هي الغيرة الجماعية من قطر وأحيانًا هي صيانة السيادة وأحيانًا هي دعم قطر للديموقراطية - المفقودة محليًا- وأحيانًا هو دعمها للربيع العربي وأحيانًا هي الإمارات المحرضة.. تعودنا علي ازدواجية الخطاب السياسي القطري، فهي التي استضافت القاعدة التي قصفت العراق والمحطة التي حرضت ضده، وهي التي دعمت حماس وطبعت بحرارة مع اسرائيل، وهي التي تواصلت مع السعودية وتآمرت على الملك عبدالله".

وتابع "قرقاش" بأن "الحل السياسي دعت له الدول الأربع بمطالب واضحة كإطار للتفاوض، لا يمكن حل أزمة قطر دون تغيير توجهها الداعم للتطرف والإرهاب والمتآمر على جيرانه ودوّل المنطقة.. كيف يمكن لخطاب سياسي مسؤول أن ينفي التآمر القطري الممنهج ضد البحرين ومصر، حقيقة، حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدقك فلا عقل له.. ان أزمة قطر وعزلتها مستمرة وأصبح واضحًا أن القيادة القطرية مرتبكة و متخبطة ولا تود أن تعالج لُب الموضوع، الحل أن تغيروا وتتغيروا في توجهات أساءت لقطر وأضرتها وعزلتها عن محيطها الطبيعي.. قطر ما قبل ١٩٩٥ تجانست مع محيطها وكانت نعم الجار والدار، المغامرة التي بدأت في ذلك العام خط فاصل وبداية منحدر واضح، الأزمة على ما يبدو مستمرة والمراجعة والتراجع عن سياسة ضرت قطر والمنطقة قادمة إن آجلًا أم عاجلًا".

اقرأ أيضًا:

الهيل يرد على حوار لوزير الخارجية القطري: "تبريراته غير منطقية"

بعد حوار "آل ثاني".. سعود القحطاني يوجه رسالة للشعب القطري