التوقيت الخميس، 19 مارس 2026
التوقيت 04:34 ص , بتوقيت القاهرة

هل تعلم | أخطر أسلحة المستقبل.. تتوقف على التمويل

إذا كنت من محبي متباعة أفلام الخيال العلمي والأكشن، بالتأكيد قد يراودك دائمًا سؤال مهم، هل سوف تصبح هذه الأسلحة الخيالية موجودة في عالمنا يومًا ما؟، بالتأكيد أنت لا ترغب بوجودها فعلًا لخطورتها وقدرتها على تدمير مدن كاملة بضغطة زر، ولكن هل تعلم أن بعض الأسلحة التي جاءت في افلام الأكشن والخيال العلمي موجودة بالفعل ومنها ما هو تحت التنفيذ وتتوقف فقط على التكلفة المالية، وهل سمعت من قبل عن سلاح "قضبان من الإله" الذي تعادل قوته النيازك.


 


المشروع ثور Project Thor


 


حرب فيتنام


 


خلال حرب فيتنام (1 نوفمبر، 1955– 30 أبريل، 1975)، استعانت الولايات المتحدة الأمريكية بما كان يطلق عليه قنابل "الكلب الكسول Lazy Dog"، وهي عبارة عن قضبان مصمتة من الصلب بطول أقل من 5 سم ومزودة بريش توازن ولم تحوي قنابل الكلب الكسول أي متفجرات، إنما كان يتم إسقاطها بالمئات من الطائرات المحلقة فوق فيتنام.


 


قنابل الكلب الكسول


 


هذه القنابل (المعروفة أيضًَا باسم “القذائف الحركية”) تستطيع الوصول لسرعة تزيد عن 500 ميل في الساعة بينما تهوي إلى الأرض، مما يمنحها القدرة على اختراق الحواجز والحصون الخرسانية بسماكة 30 سم اذا أسقطت من ارتفاع 3000 قدم لا أكثر هذا أشبه بأن تطلق الرصاص على هدف، لكن قذائف الكلب الكسول لا تفقد سرعتها كما يفعل الرصاص بل تزاد سرعتها وقوتها في الواقع بتسارع الجاذبية لهذا كانت نتائجها مرعبة ومدمرة بتغطيتها لمساحات كبيرة وإمطارها بكثافة، وهكذا وُلد مشروع ثور Project Thor. والذي يحمل الاسم الكودي "قضبان من الإله" Rods from God.


 


سلاح قضبان من الإله


ويتم الاستعانة بقمرين صناعيين بمدار يرتفع آلاف الأميال عن الأرض، حيث يعمل أحدهما كمنصة استهداف واتصال بينما يحمل القمر الآخر قضبان من التانجستون بطول 6 أمتار وقطر نصف متر تقريبًا.


عندما يتلقى القمر الأول أمرًا بالتشغيل من الأرض، فإنه يأمر القمر الثاني بإسقاط أحد القضبان وفق الإحداثيات التي تلقاها من القاعدة الأرضية، يخترق القضيب الذي تم توجيهه الغلاف الجوي ويكون محمي بكساء حراري يقيه الإنصهار بينما ينطلق بسرعة 36 ألف قدم في الثانية الواحدة، ويعتبر هذا بقوة نيزك يضرب الأرض بكل قوته وبسرعة 10 أضعاف سرعة الصوت لذلك تكون النتائج كارثية مع تدمير شامل للهدف حتى لو كان مدفونًا على عمق أمتار تحت الأرض وتستغرق الضربة الواحدة ما يقارب 15 دقيقة من الإطلاق حتى التدمير التام للهدف.


 


تكلفة المشروع


 


Rods from God


 


تكلفة هذا السلاح مرعبة إن أجرينا الحسابات، يتكلف نقل أي شيء للفضاء ما يساوي 10 آلاف دولار أمريكي للرطل الواحد، بينما يبلغ وزن القضيب الواحد من التانجستون حوالي 24 ألف رطل، هكذا يصبح مجرد تلقيم القمر الصناعي بقضبان التانجستون بـ 240 مليون دولار أمريكي للقضيب الواحد، ولهذا لم تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية تجربته أثناء الحرب الباردة.


كما أن إدارة بوش أعادت التفكير في مشروع ثور عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر لضرب المواقع النووية المزعومة في عدة بلاد حول العالم، لكنها صرفت النظر مرة الأخرى للسبب نفسه وهو التكلفة غير الاقتصادية لهذا السلاح، خاصة مع وجود بدائل فعالة أرخص نسبيًا، كالصواريخ الباليستية العابرة للقارات ICBM والتي كان يتكلف الصاروخ الواحد منها 7 ملايين دولار أمريكي فقط عند استخدامها لأول مرة في ستينيات القرن الماضي، وارتفعت التكلفة جراء التضخم إلى 60 مليون دولار أمريكي تقريا.


كما يتميز سلاح “قضبان من الإله” بأنه نظيف لا يخلف أي تلوث إشعاعي كفيل بتدمير المنطقة بأكملها وليس الهدف فقط.


Rods  from God


لكن يعتقد أنه لن يحدث هذا قبل 15 أو 20 عامًا أخرى على الأقل، بسبب التكلفة الخاصة بنقل قضيب واحد من التانجستون إلى الفضاء، سيتطلب الأمر تقنيات صواريخ نقل أرخص وأكثر تطورًا مما لدينا الآن، كما أن التكلفة ليست العقبة الوحيدة أمام مشروع ثور، فبعض الدراسات التي تتعلق بالمشروع تقترح أن قضبان التانجستون ستتبخر في الواقع عند الإصدام بالأرض ولن تخترقها نتيجة السرعة المهولة التي تنطلق بها، رغم أنها ستحدث دمارًا لا يستهان به، لكنها لن تنجح في الهدف الرئيسي الذي تم تطويرها من أجله وهو اختراق الحصون العميقة والسميكة تحت الأرض.


كذلك، هناك “معدل الغياب Absentee Ratio” ويعني أن سلاح “قضبان من السماء” لن يكون دومًا جاهزًا للضرب حسب الرغبة، كونه مجمولًا على قمر صناعي يدور حول الأرض مرة كل 100 دقيقة مما يعني صعوبة توجيه الضربات بدقة تامة وكذلك حتمية الانتظار لفترات قد تصل لساعات حتى يتوافق مدار القمر مع البقعة المستهدفة كما أن الأرض تدور هي الأخرى حول نفسها.


هذا قد يطمئننا لصعوبة الأمر لكن ليس طويلًا، مع التقارير المستمرة بأن هناك الكثير من الجهود المستمرة للأبد لجعل هذا الكابوس حقيقة.


وقد تناول فيلم "جي. آي. جو: الانتقام G.I. Joe: Retaliation”  فكرة هذا السلاح.


فهو يعرض لضربة إرهابية لقلب لندن بأثار لا تصدق تماثل تلك التي تحدثها ضربة نووية مباشرة، ولاكن يطلق هنا علي السلاح “زيوس Zeus ” وهو عبارة عن قضبان طويلة من التانجستون تنطلق من قمر صناعي بمدار حول الأرض، لتضرب أي بقعة بقوة هائلة مع أن تلك القضبان لا تحمل أي شحنات متفجرة إنما الجاذبية هي ما تضفي عليها سرعة وقوة النيازك.



 


المدهش والمزعج لأقصى حد هنا هو أن هذا السلاح حقيقي وليس وليد خيال مؤلف ذلك الفيلم؛ فقط اسمه ليس “زيوس” وإنما “قضبان من الإله Rods from God”.


اقرأ أيضًا  


هل تعلم | الجزيرة التي هزمت الدول العظمى في تصنيف جوازات السفر عالميا؟


هل تعلم | بأكثر من 105 أمتار تحت الأرض.. محطة المترو "الأعمق" في العالم


هل تعلم | "الكتاب الأسود".. صفحات لن تقرأها إلا بعد حرقها


هل تعلم | لماذا تستخدم سيارات الشرطة الضوء الأحمر والأزرق؟


هل تعلم | الخيال هو العلاج الطبيعي للواقع المؤلم


هل تعلم | "مدينة الجن".. لغز غامض تحت الأرض


هل تعلم | "الجاثوم" والجنية العجوز.. أسباب "شلل النوم" وعلاجه


هل تعلم | الحقيقة وراء غرق تيتانيك ولعنة الفراعنة


هل تعلم | أسرار "كتاب الموتى" عند الفراعنة وعلاقته بالحياة الأخرى


هل تعلم | حقيقة السفر عبر الزمن أصبحت ممكنة


هل تعلم | بداية استخدام النقود..وأسباب ارتفاع سعر الدولار


هل تعلم | أسرار عن نصر 6 أكتوبر.. ورعب تكنولوجيا الحرب القادمة


هل تعلم | "القرين".. وعلاقته بالظواهر الخارقة للطبيعة