القاهرة 20°
دوت مصر

هابي فالانتين!

إذا كنت من سكان هذا الجزء من الكوكب فأنت تعلم جيدًا أن "الفالانتين" حرام! ولا تتوقف "الحرمانية" عليه فحسب، بل عيد الأم وشم النسيم والأعياد القومية وعيد العمال حتى تهنئة جارك المسيحي في أي من أعياده، كلها بدع وكلها حرام! فليس للمسلم (أغلبية سكان هذا الجزء من الكوكب) إلا عيدين، الفطر والأضحى واللذين لم يسلما من ممارساتك الحرام!

وبهذا يُمكنك أن تشكر الله على نعمة حياتك في الركن الأثير من الشرق الأوسط الحزين في واحدة من المرات القليلة في حياتك. لأن "كارت الحرام" يُمكن أن ينقذك من حمى الحب التي تنتشر مع بداية شهر فبراير وتصل لذروتها في الرابع عشر منه، والمعروف عالميًا بيوم "فالانتين" Valentine’s Day.

أما لماذا يجب عليك أن تشكر الله على فرصة استخدام كارت الحرام؟ فعليك أن تعلم أنك ليس وحدك الذي عليه إجابة السؤال التاريخي "هنعمل إيه في الفالانتين؟".

ملايين الأشخاص حول العالم يطاردهم السؤال ويحاولون أن يجدوا له إجابة نموذجية، ويفشلون مهما اجتهدوا. وكانوا ليودون أن يردوا الأمر للفتوى إعمالًا للنصيحة الخالدة "الزقها في عالم واطلع سالم" لكنّهم ليسوا في مثل حظك، عزيزي ساكن هذا الجزء من العالم.

أما إذا كنت من غير المحظوظين الذين لا يستخدمون "كارت الحرام" للخروج سالمين من المأزق، فعليك أن تستعد جيدًا لحمى الحب وعيده. سواء كنت في علاقة أو حرًا طليقًا.

أولًا: أصحاب العلاقات
عزيزي الرجل، اعلم جيدًا أن جزءا من امرأتك سوف يقع فريسة حمى الحب الحمراء مهما كانت "عاقلة وراسية ومالهاش في الحاجات دي". فلا تستهتر بهذا الجزء أبدًا لأنها حتى وإن لم تكن تهتم باليوم ستقدر جدًا اهتمامك به. لا يجب عليك أن تلتزم بالعرف العالمي في إنعاش تجارة الورد والشيكولاتة. يُمكنك أن تُظهر "تجديد عهود حبك" بأي طريقة تفضلها شريكتك.

إظهار اهتمامك وحبك في هذا اليوم حتى وإن لم تهتم به شريكتك سيكسبك النقاط. أما إذا لم تهتم، فعليك أن تستعد لجملة "حتى الفالانتين مش بتعملي فيه حاجة" مع أول "خناقة" ممكنة.

عزيزتي المرأة، طريقك لعدم الإحباط في يوم عيد الحب هو التواصل بطريقة واضحة مع الشريك. شريكك مهما كان من نوع "بيفهمني من غير ما اتكلم"، إلا أنه لا يستطيع قراءة الأفكار. فإذا كنتِ تتوقعين الاحتفال بطريقة معينة عليك التصريح بهذه الرغبة وليس الانتظار في صمت حتى يحققها شريكك. وإياك إياك إياك استخدام "لا" وأنتِ تعنين نعم. لا تنكري اهتمامك باليوم على أمل أن يهتم هو من تلقاء نفسه. فهو لن يهتم إذا صرحتي بعدم اهتمامك. أما إذا صرحتي باهتمامك وتجاهله، فأنت تعلمين جيدًا ما عليك فعله!

ثانيًا: "السناجل"
و"سناجل" جمع مذكر سالم من Single بمعنى أعزب. بالنسبة لهؤلاء في الأغلب حمى الحب تذكرهم بجراح قديمة أو حديثة، كما تذكرهم بوحدتهم بغض النظر عن موقفهم من الحب ومهرجانه.

فالشخص الأعزب في هذا اليوم كاليتيم في يوم عيد الأم، وكل الإذاعات والتلفزيونات وحتى حائط "الفيسبوك" يغني بلا توقف "يا رب يخليكي يا أمي". هو يعلم أن "الرب لن يخلي أمه" وعايش ومتعايش وراضي وسعيد فتأتي حمى الأم لتذكره بما فقد.

كيف تتعامل مع مشاعرك "كسنجل" في حمى الحب؟ يمكنك أن تتجاهل الحمى كما يتجاهل اليتيم فايزة أحمد يوم عيد الأم. ويمكنك أن تستغرق في نوبة جديدة من نوبات حب النفس وتدليلها. لكن بكل الأحوال إياك من محاولة استرجاع علاقة قديمة تحت ضغط هذه المشاعر. وإياك وارتكاب حماقات جديدة تحت ضغط نفس المشاعر، فالحماقات الجديدة تحتاج لذهن صافي حين ارتكابها، وإلا تحوّلت لكوارث.

وإياكِ – عزيزتي الأنثى الرومانسية – من تبادل الهدايا وكلمات الحب مع صديقاتك. وفري رومانسيتك لشيء أهم!

وفي الأخير، الحب يستحق الاحتفال ولكن دون ابتذال. فالابتذال كما نعلم حرام!

csr