التوقيت الجمعة، 23 أكتوبر 2026
التوقيت 03:38 م , بتوقيت القاهرة

إسماعيل وشكري وشهاب يشرحون موقف مصر بشأن "تيران وصنافير"

قدم كل من رئيس الوزراء شريف إسماعيل و وزير الخارجية سامح شكري وأستاذ القانون الدولي الدكتور مفيد شهاب، إضافة إلى اللواء أركان حرب بحري محسن حمدي ورئيس منظمة حقوق الإنسان محمد فائق شرحا وافيا عن الظروف التي أدت إلى قيام مصر بالتوقيع على الإتفاقية الخاصة بتعيين الحدود البحرية بين مصر و المملكة العربية السعودية.


وصرح إسماعيل قبل لقاء الرئيس السيسي مع ممثلي المجتمع المصري، بمشاركة وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي و رئيس المخابرات العامة اللواء خالد فوزي أن هذه الاتفاقية لن تدخل حيز النفاذ إلا بعد أن يتم التصديق عليها من قبل مجلس النواب المصري.


شريف إسماعيل: الدستور لا يجيز الإستفتاء.. وسنعرض الإتفاقية على البرلمان


و تناول إسماعيل كل ما يثبت أن الجزيرتين مملوكتين للسعودية بدء من طلب الملك عبد العزيز من الملك فاروق الأول حماية تيران و صنافير في 1950 نظرا لعدم امتلاك السعودية للقدرات العسكرية التي تمكنها من ذلك في أعقاب حرب 1948 مرورا بمخاطبة السعودية للأمم المتحدة في 17 إبريل 1957 تؤكد فيها سيادتها على الجزيرتين ثم من خلال إحتلال الجزيرتين من قبل إسرائيل بعد حرب 1967 فتوقيع اتفافية كامب ديفيد 1979 التي أعادت إدارة الجزيرتين لمصر إلى أن قدمت السعودية لمصر مخاطبات لمصربسيادتها على الجزيرتين.

و أضاف إسماعيل أن عام 1990 شهد عرض الأمر على مجلس الوزراء المصري الذي أقر بتبعية تيران و صنافير للحكومة السعودية بعد أن اتفقت الدولتان على إبقاء الجزيرتين تحت السيطرة المصرية حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية لنقل الجزيرتين للسيادة الكاملة للمملكة السعودية، وقال إن نفس العام شهد أيضا صدور قرار جمهوري لتحديد الحدود البحرية المصرية للبحرين الأبيض و الأحمر و لم يرد بهما أي ذكر للجزيرتين.

وأكد أن مصر واصلت إدارتها للجزيرتين دون تعيين الحدود مع السعودية حتى عامي 2008 و 2009 عندما طرحت مصر مناطق للتنقيب عن البترول في المنطقة وهنا اعترضت المملكة العربية السعودية وانتهت الأمور باتفاقية 8 أبريل 2016 التى كانت ثمار عمل 11 لجنة مصرية من جميع مؤسسات الدولة المصرية، أكدت جميعها ملكية السعودية للجزيرتين .

و كشف عن أن من بين هذه اللجان التي تشكلت لجان خاصة بمصلحة المساحة و المساحة العسكرية والأرشيف السري لوزارة الدفاع و الأرشيف السري لوزارة الخارجية، مؤكدا أن الاتفاقية ستتيح الفرصة لمصر استغلال الثروات الموجودة تحت سيادة مصر مثلما مكنت اتفاقية تعيين الحدود البحرية من استغلال أهم كشف في مجال الغاز في البحر المتوسط.


وردا على سؤال للنائب محمد أنور السادات بشأن إمكانية عرض الاتفاقية للاستفتاء الشعبي، قال شريف إسماعيل إن المادة 151 من الدستور تستلزم عرض الاتفاقيات على مجلس النواب، مشيرا أنه لا يجوز تنظيم استفتاء إلا إذا كان الأمر يتعلق بالتنازل عن أرض تمارس مصر حق السيادة عليها لكن في حالتي تيران و صنافير هي إدارة أرضين.



مفيد شهاب: لا مجال للتحكيم الدولي


وردا على سؤال لحافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان عن إمكانية اللجوء للتحكيم الدولي، قال أستاذ القانون الدولي و أحد مهندسي إعادة طابا إلى السيادة المصرية الدكتور مفيد شهاب "لا مجال هنا للتحكيم الدولي فالتحكيم الدولي ينشأ عندما يكون هناك نزاع دولي بين دولتين و يكونا بحاجة لطرف ثالث محايد كما حدث في النزاع مع إسرائيل بشأن طابا لكن الأمر بالنسبة لتيران و صنافير مختلف فمصر اعترفت منذ سنوات بملكية السعودية للجزيرتين خاصة من خلال المكاتبات بين سعود الفيصل وزير خارجية السعودية السابق ووزير الخارجية المصري الأسبق عصمت عبد المجيد و في هذه الحالة ستقول لك محكمة التحكيم الدولية لماذا تأتي و أنت تعترف بسعودية الجزيرتين".


وردا على سؤال بشأن بعض الخرائط التي أظهرت سيادة مصر على جزيرتي تيران و صنافير، قال مفيد شهاب إن بعض الخرائط وضعت طابا على أنها أرض فلسطينية وقد حاولت إسرائيل استخدام هذه الخرائط و منها خرائط مصرية صادرة من هيئة المساحة المصرية لمنع مصر من استعادة طابا على أساس أن إسرائيل هي التي حلت محل فلسطين في ملكية طابا لكن التحكيم الدولي لم يأخذ بهذا المستند وأرجع طابا لمصر، وقال أنه في بعض الأحيان تحدث أخطاء تخرج من بعض هيئات المساحة لكن هذه الأخطاء في الخرائط لا تعد بمثابة سند ملكية.



شكري: لا توجد حكومة مصرية تستطيع التنازل عن شبر من أراضيها


من جهته، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن أهم عنصر في ممارسة السيادة على أرض ما أو جزيرة ما هو الاعتراف الدولي و رفع العلم و تواجد القوات المسلحة، وهذا لم يحدث من جانب مصر بخصوص تيران و صنافير، و قال أنه عندما تم ترسيم خط المنتصف وقعت الجزيرتين تحت سيادة السعودية.


وأكد شكري أنه لا توجد حكومة مصرية تستطيع التنازل عن شبر من أراضيها مهما كانت المبررات، مرجعا عدم الإعلان عن فحوى الاتفاقية قبل الإعلان عنها في 8 إبريل الماضي إلى إتاحة الفرصة للسلطة التنفيذية لاتخاذ القرار دون ضغوط من أجل الصالح العام.



فايق: فارق كبير بين السيادة والإدارة


ومن ناحيته أعلن محمد فائق وزير الإعلام الأسبق و الرئيس الحالي لمنظمة لحقوق الإنسان، الذي كان جالسا بجوار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما أعلن أن جزيرة تيران و صنافير مصريتان، أن هناك فارقا كبيرا بين السيادة و الإدارة فمصر كانت تدير الجزيرتين و لم تكونا خاضعتين لسيادتها، قائلا:" كانت غزة تخضع للإدارة المصرية قبل حرب 1967 لكنها لم تكن تحت السيادة المصرية ولذلك استعاد الفلسطينيون قطاع غزة".



اللواء محسن حمدي: الجزيرتان لم يحملا علم أي دولة


و من جانبه صرح اللواء أركان حرب بحري محسن حمدي و هو أحد العسكريين الذين شاركوا في استعادة مصر لسيناء بفضل اتفاقيات السلام أنه بعد حرب 1956 لاحظ أحد أعضاء الكنيسيت الاسرائيلي أن جزيرتي تيران و صنافير لا يوجد عليها علم أي دولة، فاقترح أن تحتل إسرائيل الجزيرتين لتأمين الملاحة.


و أضاف أنه عندما قام الجانب المصري بعملية مسح لمضيق تيران تبين أن جزيرة تيران تقع على بعد 4 أميال بحرية من الحدود المصرية في حين تبعد 3 كيلومترات بحري من الحدود السعودية، فيما تقع جزيرة صنافير في حضن الحدود السعودية.