التوقيت الإثنين، 28 سبتمبر 2020
التوقيت 11:48 م , بتوقيت القاهرة

بعد خسائرها الاقتصادية.. هل تحاول ألمانيا استعادة علاقتها مع السعودية؟

زيجمار جابرييل
زيجمار جابرييل

يبدو أن حالة من القلق تنتاب قطاع كبير من الشركات الألمانية جراء الإجراءات التي اتخذتها حيالها المملكة العربية السعودية، حيث أن العديد منها تم منعه من ممارسة الأعمال التجارية داخل الأراضي السعودية، بسبب الأزمة الدبلوماسية القائمة بين البلدين، بحسب ما ذكرت صحيفة "ميرور" البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية أوليفر أومس قوله بأن الكثير من الشركات الألمانية تشعر بحالة من القلق الشديد جراء الإجراءات السعودية المحتملة حيالها في المرحلة المقبلة، وذلك بعد أن تم منع عدة شركات من ممارسة أعمالها في الداخل السعودي على خلفية أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وأوضحت أن الحكومة الألمانية أدركت الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركات جراء الأزمة الدبلوماسية التي تعانيها مع المملكة العربية السعودية في المرحلة الراهنة، وهو الأمر الذي يقوض المصالح الألمانية بصورة كبيرة، خاصة وأن السعودية تمثل شريك تجاري مهم لبرلين، وهو ما بدا واضحا في قيمة الصادرات الألمانية للسعودية في العام الماضي، والتي تجاوزت 6.5 مليار يورو.

كانت العلاقات السعودية الألمانية قد شهدت توترا كبيرا في نوفمبر الماضي، على خلفية أزمة استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من منصبه، حيث أدان وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل المملكة العربية السعودية، معتبرا أن الحكومة السعودية مسئولا عن الأزمة في لبنان، وهو الأمر الذي ثبت أنه كان خاطئا.

ولم يكتفي المسئول الألماني بمجرد الانتقاد دون دليل واضح، ولكن دعا إلى حشد التظاهرات أمام السفارة السعودية في العاصمة الألمانية برلين، وهو الأمر الذي دفع المملكة العربية السعودية إلى سحب سفيرها من ألمانيا، ولم يتم إعادته حتى الآن.

من جانبه قال أومس أن الحكومة الألمانية تقدر تماما الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية لتحقيق الإصلاح، مؤكدا أن المملكة تعيش حقبة غير مسبوقة من الإصلاح سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي، مشيدا في الوقت نفسه بما تحقق للعديد من فئات المجتمع وعلى رأسها المرأة السعودية.

على الجانب الآخر، قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي / الاتحاد الاجتماعي المسيحي يوهان دافيد واديفول إنه "من أجل مصلحة السياسة الخارجية الألمانية ، يجب أن يكون وزير الخارجية قادرا على تطبيع العلاقة مع المملكة العربية السعودية بشكل واضح."

وأضاف أن التوتر الحالي في العلاقات بين السعودية وألمانيا لن يصب بأي حال من الأحوال في صالح ألمانيا خاصة بعد التغييرات الأخيرة وحاجة ألمانيا لتنشيط التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات في الداخل السعودي في المرحلة المقبلة.