التوقيت الأربعاء، 07 أكتوبر 2026
التوقيت 12:01 ص , بتوقيت القاهرة

ألفا وثيقة تطيحان برئيس سابق للمخابرات الألمانية.. اتهامات بالتجسس وتسريب أسرار

الشرطة الألمانية
الشرطة الألمانية
أوقفت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية «بي إن دي» أوجست هانينج، للاشتباه في تورطه في قضية تجسس وتسريب أسرار للدولة، بعدما كشفت التحقيقات عن حصوله على نحو ألفي وثيقة من داخل الجهاز على مدى سنوات.
 
وأعلنت النيابة العامة الفدرالية توقيف هانينج، البالغ من العمر 80 عامًا، بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية، على خلفية شبهات تشمل التجسس الخياني واستكشاف أسرار الدولة ومحاولة الخيانة العظمى والعمل لصالح جهاز استخبارات.
 
وفي القضية نفسها، أوقفت السلطات مسؤولًا سابقًا في «بي إن دي» يُعرف باسم مانفريد دي، كان مديرًا لمكتب هانينغ خلال رئاسته للجهاز، قبل أن يواصل العمل داخله ويتولى إدارة مكاتب عدد من رؤسائه حتى مارس 2026.
 
مسؤول داخل المخابرات متهم بتسليم هانينج ألفي وثيقة سرية
وبحسب النيابة الفدرالية، تعود بداية الوقائع محل التحقيق إلى عام 2010، عندما اتفق الرجلان، وفق الشبهات، على تزويد مانفريد دي لرئيسه السابق بصورة مستمرة بمعلومات استخباراتية مهمة مقابل أموال.
 
وتشير التحقيقات الأولية إلى تسليم هانينغ نحو ألفي وثيقة على مدار سنوات، احتوى كثير منها على معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي لجهاز الاستخبارات، ومن بينها إحاطات استخباراتية كانت تقدم إلى كبار المسؤولين.
 
وتضمنت المواد، وفق تحقيقات صحفية ألمانية، معلومات حساسة عن البرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، فضلًا عن معلومات حصلت عليها برلين من أجهزة استخبارات أجنبية شريكة.
 
وتثير طبيعة تلك الوثائق مخاوف تتجاوز تسريب المعلومات الألمانية نفسها، بالنظر إلى ما قد يترتب على كشف معلومات مصدرها أجهزة أجنبية من تأثير في الثقة وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين برلين وشركائها.
 
شبهات باستخدام معلومات «بي إن دي» لصالح مسؤول استخباراتي أجنبي
 
ولا تقتصر الشبهات على حصول هانينغ على الوثائق، إذ تحقق السلطات في استخدامه بعض المعلومات التي حصل عليها بعد مغادرته الجهاز في نشاطه الخاص بمجال الاستشارات الأمنية.
 
وفي إحدى الوقائع، تقول النيابة إن هانينغ استعان بمعلومات استخباراتية سرية حصل عليها من مانفريد دي لإعداد تحليل أمني لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي.
 
ولم تكشف السلطات الألمانية هوية الدولة أو الجهاز المعني، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان التحليل قد وصل بالفعل إلى الجهة الأجنبية التي أُعد من أجلها.
 
كما تشتبه السلطات في استخدام هانينغ معلومات مستمدة من وثائق الجهاز خلال اتصالات غير رسمية استمرت لسنوات مع مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي آخر كانت تربطه به علاقة جيدة.
 
هانينج قاد المخابرات الألمانية خلال 11 سبتمبر وحرب كوسوفو
وتولى أوغست هانينج رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين ديسمبر 1998 ونوفمبر 2005، وهي فترة شهدت تحولات أمنية دولية كبيرة، بينها حرب كوسوفو وهجمات 11 سبتمبر 2001 وتداعياتها.
 
وبعد مغادرته رئاسة «بي إن دي»، انتقل هانينج إلى وزارة الداخلية وعمل وزير دولة، قبل أن يغادر العمل الحكومي ويتجه إلى مجال الاستشارات الأمنية.
 
أما مانفريد دي، فواصل العمل داخل جهاز الاستخبارات لسنوات طويلة، وهو ما أتاح له، بحسب شبهات التحقيق، الوصول إلى معلومات حساسة، فيما تعتقد السلطات أنه استمر في تزويد هانينغ بالوثائق حتى عام 2022 على الأقل.