التوقيت الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
التوقيت 10:22 م , بتوقيت القاهرة

آلاف البرازيليين يتظاهرون دعماً لإعادة انتخاب لولا قبل الانتخابات.. فيديو

لولا دا سيلفا - رئيس البرازيل
لولا دا سيلفا - رئيس البرازيل
خرج آلاف من أنصار الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى شوارع عدة مدن، في مظاهرات حاشدة دعماً لإعادة انتخابه، قبل ثلاثة أسابيع فقط من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 أكتوبر المقبل، وسط منافسة متزايدة مع السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو.

وجاءت التحركات بدعوة من حزب العمال الحاكم، الذي نظم فعاليات سياسية في 26 ولاية من أصل 27 ولاية برازيلية، في محاولة لحشد قواعده الانتخابية وتنشيط حملته في الأسابيع الحاسمة التي تسبق التصويت. وارتدى المشاركون اللون الأحمر المميز للحزب، ورفعوا شعارات مؤيدة للرئيس البرازيلي ومعارضة لليمين المتطرف.

وشهدت مدن رئيسية، بينها برازيليا وريو دي جانيرو وساو باولو، تجمعات كبيرة، فيما احتضنت شاطئ كوباكابانا في ريو إحدى أبرز فعاليات الحملة، حيث احتشد أنصار لولا للتأكيد على دعمهم لحصوله على ولاية رئاسية جديدة.

رسائل ضد بولسونارو

ولم تقتصر المظاهرات على دعم لولا، بل حملت أيضاً رسائل سياسية ضد خصمه الرئيسي فلافيو بولسونارو، في وقت دخل فيه ملف فضيحة بنك ماستر بقوة على خط السباق الانتخابي. ويخضع مالك البنك دانييل فوكارو لتحقيقات بشأن مخالفات مالية مزعومة، بينما امتدت تداعيات القضية إلى شخصيات سياسية، من بينها فلافيو بولسونارو.

وتكشف التحركات عن تصاعد الاستقطاب السياسي في البرازيل مع اقتراب موعد الانتخابات، خصوصاً مع تضييق المعارضة الفارق مع الرئيس الحالي. وبينما لا يزال لولا متقدماً في استطلاعات الجولة الأولى، تشير بعض سيناريوهات الجولة الثانية إلى منافسة شديدة التقارب بينه وبين فلافيو بولسونارو، ما يجعل حشد القواعد الانتخابية عاملاً حاسماً في الأسابيع المقبلة.

تأتي مظاهرات أنصار لولا بعد أيام من تجمع لأنصار فلافيو بولسونارو في ساو باولو، في مؤشر على انتقال المعركة الانتخابية إلى الشارع بالتوازي مع السباق داخل صناديق الاقتراع.

ويسعى كل طرف إلى إظهار قدرته على تعبئة أنصاره، في انتخابات تبدو مرشحة لأن تكون من أكثر الاستحقاقات السياسية استقطاباً في البرازيل خلال السنوات الأخيرة.

ويواجه لولا، الذي عاد إلى السلطة في يناير 2023، معركة مختلفة هذه المرة؛ فالمنافس الرئيسي لم يعد والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، وإنما نجله فلافيو، الذي يحاول استثمار شعبية التيار اليميني وترسيخ نفسه باعتباره البديل الأبرز للرئيس اليساري.

ومع بقاء أسابيع قليلة على الجولة الأولى، يتحول السباق البرازيلي تدريجياً إلى معركة تعبئة جماهيرية، فيما يحاول لولا الحفاظ على تقدمه في الجولة الأولى وتجنب الدخول إلى جولة إعادة محفوفة بالمخاطر.

وفي المقابل، يراهن فلافيو بولسونارو على تضييق الفارق واستثمار حالة الاستقطاب السياسي للوصول إلى الجولة الثانية، حيث تبدو المنافسة أكثر صعوبة على الرئيس الحالي.