التوقيت السبت، 08 أغسطس 2026
التوقيت 06:35 م , بتوقيت القاهرة

ما حقيقة تقدم الرئيس الإيرانى باستقالته وانقسامات بين مراكز القوى فى طهران؟

مجتبى وبزشكيان
مجتبى وبزشكيان
تحدثت تقارير أمريكية عن مؤشرات بوجود انقسامات بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومراكز القوى المختلفة في إيران، ولا سيما المرشد الأعلى مجتبى خامنئي والحرس الثوري، كما نقلت تقارير أن الرئيس الإيرانى تقدم باستقالته لمجتبى ، على وقع تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الحكم حول الحرب و المفاوضات مع واشنطن وتوزيع النفوذ بين مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية، في ظل غياب المرشد مجتبى خامنئي.
 
 
 
كما انتشر تسجيل لمحمد باقر خرازي، الأمين العام جماعة «حزب الله إيران» في قم والتى تعد ضمن أبرز جماعات الضغط المتشددة في إيران، وهو أيضا شقيق زوجة مسعود خامنئي، الشقيق الأصغر لمجتبى خامنئي ، ويرأس خرازي مدير حوزة الإمام الهادي، زعم فيه أن بزشكيان استقال أو هدد بالاستقالة 28 مرة منذ توليه الرئاسة عام 2024.
 
 
 
وفىة هذا السياق ، نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن خرازي قوله إن مجتبى خامنئي كتب: إذا أراد السيد بزشكيان أن يستقيل مرة أخرى، فسأوافق على استقالته، وأضاف خرازي أن هذا الموقف أُعلن رسمياً وعلناً.
 
 
 
وقال خرازي إن التحذير المنسوب إلى مجتبى خامنئي دفع بزشكيان وفريقه إلى خفض سقف مواقفهم والتوقف عن التلويح بالاستقالة. ولم يحدد خرازي متى صدر التحذير أو الجهة التي أُبلغت به.
 
 
 
 كما زعم خرازى أن مجتبى خامنئي يعتزم إجراء تغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي، تشمل إزاحة أمينه محمد باقر ذو القدر وتعيين محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مكانه. وكل من رضائي وذو القدر من أبرز قادة «الحرس الثوري» وتوسع نفوذهما في الحرب بعد مقتل عدد كبير من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية.
 
 
 
وذهب خرازي أبعد من ذلك؛ إذ قال وزير الخارجية عباس عراقجي أُبلغ بأنه «لا يحق له التدخل في المفاوضات تحت أي ظرف». ولم يقدم دليلاً علنياً على أي من هذه المزاعم، ولم يصدر تأكيد من مكتب المرشد أو المجلس الأعلى للأمن القومي.
 
 
 
تزامن هذا الجدل مع بيان لهيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة دعا مسؤولي الدولة إلى الالتزام الكامل بتوجيهات مجتبى خامنئي، وهاجم الرهان على التفاوض مع الولايات المتحدة.
 
فما حقيقة هذه التقارير؟ 
 نفى بزشكيان - وفق التلفزيون الإيرانى الرسمي، أنباء تقدمه بالاستقالة ، قائلا إنه إذا أراد فعل ذلك فسيعلنه بشكل رسمي، أكد أنه سيبقى "صامدا"؛ مؤكداً تمسكه بمنصبه، وأضاف "إذا أردت أن أستقيل، فسأعلن رسمياً أنني استقلت، لن أستقيل».
 
وأكد وجود تنسيق كامل بين حكومته و القوات المسلحة، ورفض الروايات التي تصور الحكومة في مواجهة مع المؤسسة العسكرية، وقال إن تلويحه بالاستقالة خلافاً لرغبة المرشد سيُعد ظلماً بحق العسكريين الذين يعملون معه، متسائلاً: إذا هددت بالاستقالة رغم رغبة القيادة، ألن يقفوا ضدي؟ هذا ظلم بحق أولئك الأشخاص.
 
علاقة بزشكيان ومجتبى 
وأضاف بزشكيان أن جهات تسعى إلى إظهار انقسام بينه وبين المرشد، قائلاً: هؤلاء يريدون صنع خلاف؛ القيادة تقول شيئاً وهم يقولون شيئاً آخر، لكن ما هو ظاهر لا يحتاج إلى بيان.
 
كما نفى بزشكيان وجود خلافات بين حكومته والمرشد الأعلى أو القوات المسلحة، وأكد بزشكيان أن هناك على حملة تستهدف إضعاف الحكومة وإظهارها منقسمة عن مؤسسات الدولة الأخرى.
 
وأوضح الرئيس الإيراني عدم وقوع أي خلاف على الإطلاق بين القوات المسلحة والحكومة والجهاز الدبلوماسي بشأن الحرب والمفاوضات، وأن نهج الحكومة "متسق تماما" مع القوات العسكرية للبلاد.
 
وقال بزشكيان إن هناك تحديات داخل إيران، ولا تزال هناك وجهات نظر مختلفة، معتبرا أنه "من الطبيعي أن تحاول أمريكا استغلال هذا الوضع".