التوقيت الخميس، 02 يوليو 2026
التوقيت 02:45 ص , بتوقيت القاهرة

تصعيد روسي.. موسكو تغلق معابر السكك الحديدية مع دول الناتو والاتحاد الأوروبي

علم روسيا
علم روسيا
شهدت العلاقات الروسية-الأوروبية تصعيداً جديداً، اليوم الأربعاء، بعدما أعلنت موسكو عن إغلاق آخر معابرها الحدودية المتبقية للسكك الحديدية مع ثلاث من دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي فنلندا وإستونيا ولاتفيا، في خطوة مفاجئة لم تقدم لها الحكومة الروسية أي تفسيرات رسمية أو سقف زمني لإنهائها.
 
ودخل القرار الروسي الحيز التنفيذي الفعلي اعتباراً من اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، حيث أوقفت موسكو تماماً حركة الركاب، والمركبات، والقطارات، وشحنات البضائع عبر هذه المنافذ الحيوية، وأبلغت وزارة الخارجية الروسية دول البلطيق بالقرار رسمياً، واكتفت بوصف الإغلاق بأنه "مؤقت" دون تحديد موعد لرفعه.
 
 
 
خريطة المعابر المغلقة بين روسيا وأوروبا
وشمل القرار الروسي إغلاق نقاط تفتيش ومعابر استراتيجية للسكك الحديدية، جاءت أبرزها على النحو التالي:
مع فنلندا: محطة فنلندا في سانت بطرسبرغ، وفيبورغ، وسفيتوغورسك (في منطقة لينينغراد)، بالإضافة إلى فارتسيلا ولوتا في كاريليا، و مع إستونيا: إغلاق معبر بيتشوري الحيوي، و مع لاتفيا: إغلاق معبر بيتالوفو القريب من الحدود.
 
جدير بالذكر أن حركة قطارات الركاب بين فنلندا وروسيا كانت قد توقفت وتراجعت لأدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وقامت هلسنكي بإغلاق حدودها البرية الشرقية بالكامل في ديسمبر 2023،  بسبب ما وصفته بـ "الهجرة المسيسة" وضغط المهاجرين من الجانب الروسي، إلا أن معبري "بيتشوري" الإستوني و"بيتالوفو" اللاتفي كانا يستمران في العمل بشكل طبيعي حتى صدور القرار الروسي الأخير.
 
 
 
تحركات عسكرية روسية على حدود الناتو
ويرى مراقبون أن هذا الإغلاق المفاجئ لخطوط السكك الحديدية يأتي بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة لموسكو على حدود حلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وكانت تحقيقات إعلامية أوروبية مشتركة قد كشفت مؤخراً عن قيام روسيا ببناء بنية تحتية عسكرية موسعة تشمل ثكنات جديدة، ومستودعات ضخمة للذخيرة، ومرافق لوجستية متطورة بالقرب من حدودها مع فنلندا، والنرويج، ودول البلطيق، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى خطط موسكو لنشر نحو 115 ألف جندي في تلك المناطق فور تراجع حدة العمليات العسكرية في أوكرانيا.
 
وتعيش حركة التنقل بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي حالة من الشلل شبه الكامل، في ظل استمرار تعليق الرحلات الجوية المباشرة، وفرض قيود وطنية صارمة على المعابر البرية المتبقية.