التوقيت الأربعاء، 01 يوليو 2026
التوقيت 02:52 ص , بتوقيت القاهرة

صفعة كبرى لـ ترامب.. المحكمة العليا تنتصر لـ "المولودين على أرضها"

دونالد ترامب
دونالد ترامب
تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هزيمة قضائية وقانونية جديدة ، بعدما أصدرت المحكمة العليا بالولايات المتحدة حكمًا تاريخيًا يقضي برفض قراره التنفيذي المثير للجدل، والذي كان يستهدف تقييد "حق المواطنة بالولادة"، وهو الحق الراسخ في الدستور والمجتمع الأمريكي منذ أكثر من قرن ونصف.
 
ويمثل هذا الحكم صدمة كبرى لإدارة ترامب، حيث يجهض واحدة من أهم وأشرس أولويات حملته الانتخابية الموجهة ضد المهاجرين، ويحمي مئات الآلاف من الأطفال من شبح فقدان الهوية والأوراق الرسمية.
 
 
حكم الأغلبية.. المرة الثانية التي تهزم فيها خطط رئيس أمريكا
وأصدرت المحكمة العليا حكمها التاريخي بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، لتؤيد بذلك قرار محكمة أدنى درجة قضى بإلغاء ومنع أمر ترامب التنفيذي. ووجه القضاة صفعة لتوجهات الإدارة التي كانت تأمل في تفعيل القرار.
 
ويعد هذا الحكم هو الهزيمة الثانية لترامب هذا العام من قِبل المحكمة العليا (ذات الأغلبية المحافظة)، بعدما نجح القضاء في فبراير الماضي بإلغاء قراره الشامل بفرض "تعريفات جمركية عالمية".
 
 
كواليس قرار ترامب المرفوض .. من هم المتضررون؟
كان ترامب قد أصدر أمرًا تنفيذيًا في أول يوم له بعد عودته إلى البيت الأبيض، يوجه فيه الوكالات الفيدرالية بعدم الاعتراف بجنسية الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية  إذا كان الأبوان مهاجرين غير شرعيين ، أو إذا كان الأبوان موجودين في أمريكا بشكل مؤقت  مثل طلاب الجامعات أو حاملي تأشيرات العمل المؤقتة ، وليسوا من حاملي "الجرين كارد" (الإقامة الدائمة).
وكان خبراء قد حذروا من أن قرار ترامب  في حال تطبيقه  كان سيعصف بالوضع القانوني لما يقرب من 250 ألف طفل يولدون سنويًا في أمريكا، ويجبر ملايين العائلات على الدخول في دوامة إثبات المواطنة.
 
 
الدستور ينتصر وسابقة تاريخية تعود لـ 1898
واستند منتقدو ترامب والمحكمة العليا في حكمهم إلى التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي (الذي تم إقراره عام 1868 بعد الحرب الأهلية لإنهاء العبودية)، والذي ينص صراحة على أن جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون أمريكيون.
 
ورغم محاولة محامي إدارة ترامب الالتفاف على النص وتفسير عبارة "الخاضعين لولايتها" بأنها تشترط الإقامة الدائمة والولاء، إلا أن المحكمة تمسكت بالسابقة القضائية الشهيرة لعام 1898 (قضية وونغ كيم آرك)، والتي حسمت منذ عقود أن الولادة على التراب الأمريكي تمنح الجنسية تلقائيًا بغض النظر عن جنسية الوالدين.
 
 
مفارقة غريبة.. المحكمة تؤيد ترامب في ملفات أخرى!
جاء هذا الحكم بمثابة مفاجأة كون المحكمة العليا ذاتها (بأغلبيتها المحافظة 6-3) كانت قد أيدت ترامب في قرارات هجرة صارمة أخرى مؤخرًا، حيث مهدت الطريق للإدارة لتجريد مئات الآلاف من المهاجرين السوريين والهايتيين من وضع الحماية الإنسانية، وأيدت سلطة الحكومة في رفض طالبي اللجوء عبر الحدود المكسيكية بدعوى تكدس طلبات اللجوء.
 
إلا أن المساس بـ "بند المواطنة الدستوري" كان خطًا أحمر لم يستطع القضاة تجاوزه، لتنتهي المعركة بانتصار المتظاهرين الذين حاصروا مبنى المحكمة لافتات مكتوب عليها: "مولود في أمريكا = مواطن أمريكي رغماً عن الجميع!"