أول دولة تقر جدولاً زمنياً .. حكومة كوسوفو تجتمع غدا لدراسة إرسال قوات "FSK" إلى غزة للمشاركة فى الإغاثة
غزة - أرشيفية
فاطمة شوقى
الإثنين، 30 مارس 2026 11:30 م
تستعد حكومة كوسوفو لعقد اجتماع استثنائي، صباح غد الثلاثاء 31 مارس، برئاسة ألبين كورتي، لإقرار بند تاريخي يتعلق بالمشاركة الدولية للبلاد، حيث يتصدر جدول الأعمال مقترح إرسال وحدات من قوة أمن كوسوفو (FSK) إلى قطاع غزة للمشاركة في عمليات الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار.
تعزيز دور كوسوفو
وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق الوثيق بين بريشتينا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضمن جهود "مجلس السلام الدولي" الذي يشرف على استقرار المنطقة في عام 2026. ويهدف القرار إلى تعزيز دور كوسوفو كشريك استراتيجي موثوق للولايات المتحدة، والانتقال من دور الدولة المستهلكة للأمن إلى الدولة المساهمة في إرساء السلام العالمي وتصدير الدعم اللوجستي والإنساني.
FSK تركز على الدعم الطبى وازالة الأنقاض
ووفقاً لمصادر حكومية، فإن المهمة المرتقبة لقوات (FSK) لن تكون ذات طابع قتالي، بل ستتركز على تقديم الدعم الطبي، والمساهمة في إزالة الأنقاض، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في القطاع، وذلك بالتنسيق مع القوى الدولية المتواجدة على الأرض.
ومن المقرر أن يتم إحالة القرار فور الموافقة عليه في اجتماع الغد إلى البرلمان الكوسوفي للمصادقة النهائية، وهي خطوة يُتوقع تمريرها بأغلبية كبيرة نظراً للإجماع السياسي على دعم التوجهات الاستراتيجية مع واشنطن.
ويُذكر أن إدارة ترامب قد كثفت ضغوطها في الآونة الأخيرة على حلفائها في منطقة البلقان، وتحديداً كوسوفو وألبانيا، للعب دور أكثر حيوية في ملفات الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن إرسال قوات من كوسوفو إلى غزة يمثل انتصاراً دبلوماسياً لبريشتينا في سعيها للحصول على اعترافات دولية أوسع، كما يعكس رغبة واشنطن في إسناد مهام "حفظ الاستقرار" لقوى حليفة تدين بالولاء المباشر للبيت الأبيض، بعيداً عن التوازنات التقليدية للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود أفعال متباينة في المنطقة، حيث يراها البعض "واجبًا إنسانيًا" تجاه الشعب الفلسطيني، بينما يعتبرها آخرون "أداة سياسية" لتعزيز نفوذ إدارة ترامب في صياغة النظام الإقليمي الجديد لعام 2026.
لا يفوتك