بطانية تسقط طيارا.. تدخل مسئول بقمرة قيادة طائرة حكومية يهز أروقة واشنطن
كريستي نويم
وكالات
الإثنين، 23 فبراير 2026 11:30 م
كشفت مصادر مطلعة عن واقعة تعود إلى العام الماضي، تتعلق بتدخل أحد كبار معاوني وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم في عمل طاقم طائرة حكومية، في حادثة أثارت تساؤلات بشأن الالتزام بإجراءات السلامة الجوية.
وبحسب ما نقلته المصادر، فإن المعاون دخل قمرة القيادة خلال رحلة كانت ترافق فيها وزيرة الأمن الداخلي، وذلك في مرحلة تُعد من أكثر مراحل الطيران حساسية، حيث كانت الطائرة لا تزال في مرحلة الصعود الأولى، مع استمرار تفعيل إشارة ربط الأحزمة.
قيود صارمة على دخول قمرة القيادة
وتفرض قواعد الطيران المدني في الولايات المتحدة قيودا مشددة على دخول قمرة القيادة أثناء المراحل الحرجة من الرحلة، كما تحظر أي نشاط أو محادثة قد تُشتت انتباه الطيارين خلال الإقلاع أو الهبوط.
ورغم أن بعض الوحدات الحكومية لا تخضع مباشرة للوائح الطيران المدني ذاتها، فإنها تعتمد سياسات داخلية مماثلة تنص على منع أي تدخل قد يؤثر في أداء الطاقم خلال المراحل الحساسة من الرحلة، مع إمكانية إخضاع المخالفين لإجراءات تأديبية داخلية.
من جهته، نفى المعاون صحة الرواية المتعلقة بحدوث محادثات داخل القمرة أثناء الإقلاع، واصفا ما تم تداوله بأنه غير دقيق، دون أن يحسم مسألة دخوله قمرة القيادة خلال مرحلة الصعود.
خلفية الحادثة… “بطانية مفقودة”
وتشير المعطيات إلى أن الواقعة بدأت بعد اكتشاف فقدان غرض شخصي تابع للوزيرة، عقب تغيير الطائرة لأسباب فنية قبل الإقلاع. وذكرت المصادر أن المعاون استجوب الطاقم بشأن المسؤولية عن الفقدان، قبل أن يقرر إنهاء خدمة أحد الطيارين بعد إبدائه الاستعداد لتحمل أي خطأ محتمل.
غير أن قيادة الجهة المعنية بالطائرة أعادت تعيين الطيار نفسه في مهمته لاحقا، نظرا لضرورات تشغيلية تتعلق باستكمال الرحلة.
صمت رسمي وتحذيرات من خبراء
ولم تصدر الجهات الرسمية المعنية تعليقا مفصلا بشأن الواقعة، في وقت أكد فيه خبراء سلامة الطيران أن أي تدخل في عمل الطيارين خلال مرحلة الصعود الأولي قد يُشكل خطرا مباشرا، نظرا لكونها من أكثر مراحل الرحلة تطلبا للتركيز والانضباط الإجرائي.
لا يفوتك