التوقيت الثلاثاء، 28 يناير 2020
التوقيت 12:47 ص , بتوقيت القاهرة

فكرة بمليون جنيه عن "الجنيه".. ومؤسس الصفحة: الخيال أعاد له قيمته

لم يتخيل الشاب المصري ماجد صبري، أن الفكرة التي راودته لعقد مسابقة إعادة تصميم العملة الورقية في مصر، سوف تصبح مصدرًا لإلهام الناس بالفن والجمال في بضع ساعات، وتابع قرابة 25 ألف على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ذلك الحُلم الذي يعيد للجنيه المصري رونقه، بعد قرار ثوري بتعويمه.

دشنت صفحة Egyptian Currency Design Challenge يوم الجمعة 11 نوفمبر، وقام ماجد بتصميم جديد ومختلف لـ الجنيه المصري، ودعا أصدقاؤه المصممين للمشاركة، ومن هنا بدأت الدعوة المفتوحة لجميع فناني ورسامي الجرافيك المصري؛ للتعبير عن أفكارهم وتبادل الرؤية من خلال إعادة تصميم العملة المصرية الورقية، مع التأكيد على عدم تبعية المسابقة لكيان رسمي، وتبادل الرؤى والمفاهيم والأفكار من الفنانين المبدعين المصريين الموهوبين مع بقية العالم.

تصميم ماجد صبري

في تصريحات خاصة لـ "دوت مصر"، قال مؤسس الصفحة وصاحب الفكرة ماجد صبري، (مدير إبداعي Creative Director)، إن الفكرة بدأت بتجربة فردية لتصميم الجنيه المصري، ثم وجد أن تعميم التجربة على زملاءه المصممين في شكل تحدي سابقة لم تحدث في مصر من قبل، وأضاف أنه لم يتوقع هذا القبول من عامة الشعب، لأنه كان يستهدف المتخصصين ليعبروا عن مصر على عملتها المحلية".

 ويعد ماجد أن هذا الإقبال صنع حالة إيجابية، وأكد "أهم حاجة إننا مصدقين إن الجنيه ينهض تاني، يدينا أمل وقيمة حتى لو وهمية، وكل واحد أعطي قيمة للجنيه في مخيلته، ما يشجع على الاستثمار، واداني إحساس إننا نبدأ صفحة جديدة".

ردًا على بعض الملاحظات الخاصة بتصميم الجنيهات المصرية باللغة الإنجليزية فقط، أوضح مؤسس الصفحة أن السبب وراء ذلك يرجع لقصور في الأدوات المستخدمة في التصميم باللغة العربية، وغير متوفر على الانترنت الوسائل المناسبة لإخراج العمل بشكل عالمي، إضافة إلى ان التصميم باللغة الإنجليزية يعد رسالة موجهة للسائح الأجنبي، وربما كان له أثرًا ايجابيًا على نظرة الغرب لمصر، كما أن استخدام الرموز الفرعونية بديهي لارتباط العالم بهذا الشكل عن مصر، لكن بدأت بعض التصميمات تأخذ منحى جديد، بوضع صورة طه حسين.

ويؤكد ماجد، أن بيان البنك المركزي لنفي تغيير شكل العملة الورقية، ليس له علاقة بهدف الصفحة، حيث قام أحد الأشخاص بأخذ الصور من الصفحة وإعادة نشرها باعتبارها الشكل الجديد للجنيه المصري، لذا خرج بيان بصدد تلك الإشاعة.

يتفق معه في الرأي، مصمم الجرافيك عمرو عبد الحليم، أحد المشاركين في مسابقة تصميم العملة، معبرًا عن أمنيته في تغيير فئات معينة من العملات مثل الـ 100 جنيه والـ 20 جنيه، التي يرى ألوانها غير متناسقة، كما أشار إلى أنه راعى في تصميماته اختيار الألوان المرتبطة بالطابع الفرعوني مثل البني أو البيج، وأضاف عمرو أن هذه الحملة إذا دخلت حيز التنفيذ وتبنتها الدولة، من الممكن ان تؤثر على الدولار، خاصة إذا اشتركت في مسابقة أجمل عملة في العالم، سيجعل الغرب يقبل على الجنيه المصري ولو بغرض التذكار أو هواية جمع العملات.

وأثناء انهماكه في وضع تصميمات مختلفة للعملة الورقية لدخول المسابقة، قال مصمم الجرافيك كريم صقر لـ "دوت مصر"، إن هذه المسابقة تم تنفيذ مثيلاتها في دول كثيرة، ورغب في إعادة تطوير العملة المصرية بما يناسب العصر وتطور التصميمات.