التوقيت الإثنين، 26 أكتوبر 2026
التوقيت 11:41 م , بتوقيت القاهرة

وزير المالية يكشف خطة زيادة دخول المواطنين وتحسين مستوى المعيشة

وزير المالية خلال المؤتمر
وزير المالية خلال المؤتمر

قال وزير المالية، عمرو الجارحي، إن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي تنفذه الحكومة حاليا يرجع إلي حرص ودعم القيادة السياسية وتأكيدها علي ضرورة الصدق ومصارحة المجتمع بالمشكلات والتحديات التي نواجهها والتصميم علي استمرار تنفيذ البرنامج حيث كان توقف الإصلاح اكبر مشكلة تواجه مصر في الفترات السابقة.

وقال "الجارحي" في افتتاح مؤتمر"النمو الشامل وخلق فرص العمل في مصر" والذي نظمه صندوق النقد الدولي في القاهرة بالتعاون مع الحكومة والبنك المركزي المصري إن البرنامج الإصلاحي صعب ويأتي في ظروف صعبة وتحديات تواجه البلاد التي عانت لسنوات من سياسات خاطئة لم تستطع نيل ثقة الأسواق العالمية، لافتا إلي تحمل الاقتصاد المصري نفقات باهظة بسبب اتجاهات خاطئة سارت فيها البلاد من قبل.

وأكد وزير المالية إن الإصلاحات التي تتبناها الحكومة المصرية حاليا تستهدف استعادة استقرار الاقتصاد القومي واستعادة ثقة دوائر الأعمال إلي جانب تحسين المؤشرات الرئيسية للاقتصاد خاصة التضخم والدين العام والبطالة ودفع عجلة النمو لتتراوح بين 5 و6%.

وأشار إلي أن المؤشرات التاريخية للدين العام المصري توضح أن حجمه كان يتراوح بين 700 و800 مليون جنيه ، وفي أخر 5 سنوات تضاعف الدين تقريبا إلى 5 أضعاف كما سيواصل ارتفاعه خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الحكومة ممثلة في وزارة المالية تعمل علي خطة متوسطة الأجل لخفض مستويات الدين العام من (١٠٧-١٠٨%) من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي السابق ٢٠١٦/٢٠١٧ لتصل إلى (٨٠%) بحلول عام 2020 ، من خلال خفض العجز الكلي بالموازنة العامة وتحقيق فائض أولي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة متوسط دخل الفرد متوقعا أن تشهد مصر خلال العام المالي المقبل ارتفاعا ملحوظا في مستويات المعيشة.

وقال أن البنك المركزي يتعاون مع الحكومة في تنفيذ خطة لخفض الدين العام للسيطرة علي التضخم وخفض معدلات الفائدة وأعبائها علي الموازنة العامة حيث نتوقع أن يتم خفض مدفوعات الفوائد تدريجيا من المستويات الحالية لتصل إلى ٢٥% من إجمالي المصروفات علي المدي المتوسط.

وأضاف أن احد أهم أولويات الحكومة العمل علي تحسين مستويات المعيشة عبر تعزيز شبكة العدالة الاجتماعية وخلق المزيد من فرص العمل المناسبة والاهم تقليل نسبة البطالة التي تشهد تراجعا واضحا حيث انخفضت من 13% إلي 11% حاليا لافتا إلي انه لاستمرار هذا التراجع نحتاج لمزيد من النمو الاقتصادي الذي بالفعل يسير في الطريق الصحيح مشيرا إلي إننا لازلنا في منتصف الطريق.

وقال أن المهمة لم تكن يسيرة حيث واجهتنا العديد من التحديات ولايزال تواجهنا تحديات أخري لكن مصر تمتلك قدرات اقتصادية ضخمة تمكنها من تنمية مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية بخلاف اكتشافات حقول الغاز والبترول وهو ما نتوقع معه استدامة في معدلات النمو القوية  خلال العشر سنوات المقبلة.

وقال انه في 2016 كنا نواجه تحديات عديدة حيث لم يكن هناك رصيد من النقد الأجنبي في البنوك وبفضل الإجراءات التي تم اتخاذها عاد النقد الأجنبي مرة أخري للقنوات الشرعية، كما أن بدائل الطاقة وترشيد الدعم سياسة بدء تنفيذها عام 2010 ثم توقفت ليتم إحيائها من جديد عام 2016، لافتا إلي أن هذا حال معظم الخطط والإصلاحات التي توقف العمل بها خلال الفترة من 2010 وحتي 2015 ثم عادت بفضل القيادة السياسية وتصميمها علي الإصلاح.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ سياسات إصلاح هيكلية علي صعيد  القطاعات الصناعية والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأكد أن الوقت الحالي لا يمكن وضع ضغوط علي المواطن ولكننا نعمل علي توجيه جزء من أموال الدعم لبرامج الحماية الاجتماعية والمشروعات الاستثمارية الاخري.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضا علي زيادة نصيب مصر من التجارة العالمية عبر التوسع في التصدير خاصة في المنتجات السلعية غير البترولية حيث أن إجمالي صادراتها لم يتجاوز 20 مليار دولار عام 2015 ، لافتا إلي دعم الحكومة لتنمية الصناعات المصرية المختلفة خاصة الصناعات المغذية من اجل توسيع القاعدة الصناعية في مصر ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي التي تتراوح حاليا بين 20 و30مليار دولار سنويا.