التوقيت الخميس، 22 أغسطس 2019
التوقيت 08:28 م , بتوقيت القاهرة

الملاذات الآمنة كلمة السر وراء استغلال الإخوان لمزارع البحيرة

الملاذات الآمنة" جملة تردد صداها بين عناصر الإخوان الإرهابية، للبحث عن أماكن للإختباء بعيدا عن الحملات الأمنية وللهروب من الأحكام القضائية التي صدرت بحق عدد ممن تورطوا  في الجرائم الإرهابية لنشر العنف، وفى هذا الإطارلعبت الإخوان بورقة المزارع المملوكة لعددا من عناصرها الإرهابية للإختباء بها، لتحولها إلى مخزن بشرى للتستر على عناصرها


استغلال مزرعة عبد المنعم ابو الفتوح لإختباء الإخوان


عبد المنعم أبو الفتوح


وهوما كشفه رجال الآمن اللذين قاموا بإلقاء القبض على 6 عناصر من الإخوان ممن تورطوا في أنشطة خاصة بجماعة الإخوان الإرهابية، والمحكوم على بعض منهم بالمؤبد، مؤخرا داخل مزرعة وادى النطرون بمحافظة البحيرة، والمملوكة لعبد المنعم أبو الفتوح، المحبوس على ذمة قضية التواصل مع جماعة الإخوان الإرهابية، حيث عثرت رجال الشرطة على عدد من الأسلحة التي استخدمتها العناصر، والتي ثبت بالتحريات أنها تابعة للإخوانى محروس سعد.


أسلحة مضبوطة بمزرعة عبد المنعم أبو الفتوح


إستغلال المزراع لتخزين الأسلحة


ولا تعد تلك الواقعة فقط هي التي تؤكد على استغلال المزارع والأراضي المملوكة لنشاط الإرهابيين داخل محافظة البحيرة، ولكن في السابق كشف رجال الأمن كذلك على اكتشاف معقلا للجماعة الإرهابية في إحدى المزارع الموجودة أيضا في البحيرة، والتي عرفت بقضية المزرعة السمكية، في قرية "الإمام الغزالي" التابعة لمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، والتي اتخذتها العناصر الإرهابية، كأحد الأوكار التي تقوم بتدريب عناصرها على استخدام السلاح وتصنيع العبوات المتفجرة،


وخلال المرحلة الماضية ظلت محافظة البحيرة معقلا للجماعة الإرهابية، تلتقي فيها قياداتها وتعقد المؤتمرات والخطط لتنفيذ العمليات الإرهابية نظرا إلى طبيعتها الصحراوية التي تسهل على عناصرها سرعة الهروب والتخفي، كما تحظى تلك الأماكن بتوفير الدعم لتهريب السلاح للجماعة من تنظيم "داعش" عبر الحدود الليبية


طارق البشبيشي


في السياق ذاته قال طارق البشبيشي، الخبير في الحركات الإسلامية، وأحد المنشقين عن الإخوان أن جماعة الإخوان الإرهابية خلال تواجدها في مجلسي الشعب في 2000، و2005، و2011، سعت إلى تقديم تسهيلات لنوابهم لشراء أراضى كثيرة في الظهير الصحراوي لبعض المحافظات، لتكون وسيلة اقتصادية وجغرافية آمنه للجماعة


مشيرا في تصريحات خاصة لـ" دوت مصر" أن الجماعة كانت تخصص تلك الأراضي النائية بعيدا في المحافظات، لإقامة عددا كبيرا من المعسكرات الشتوية والصيفية داخل تلك المزارع


مضيفا أنه عندما كان في التنظيم، كانوا يعتقدون أن ملكية تلك المزارع تعود إلى بعض أعضاء التنظيم، ولكنهم عرفوا فيما بعد أن تلك المزارع هي من أموال الجماعة وإستثماراتها، وأن المخضرمين منهم كانوا ينظرون إلى تلك المزارع على أنها أماكن إستراتيجية للأعضاء عند حدوث المواجهة المؤجلة مع الدولة.


وبعد 30 يونيو ظهرت تلك المزارع والأراضي لتكون مخزنا للتدريب والأسلحة إلى جانب استغلالها في الإختباء من قوات الجيش والشرطة، مضيفا في الوقت ذاته أن هذا الأمر ليس جديدا على الإخوان، لأنهم أقاموا من قبل معسكرات لتخزين الأسلحة في صحراء المقطم التابع للتنظيم الخاص المسلح، الذي أسسه حسن البنا في أربعينات القرن الماضي بزعامة عبد الرحمن السندى، وأماكن آخري في صحراء الصعيد.


اقرا ايضا


"طرد الإخوان من السودان" والموافقة على رموز مرشحى الرئاسة.. حصاد السياسة فى إسبوع