التوقيت الجمعة، 07 أغسطس 2020
التوقيت 12:18 م , بتوقيت القاهرة

"سيناء 2018" ليست الأولى.. كيف تصدت العيون الساهرة للإرهاب في 5 سنوات؟

"معنديش حاجة غير حمايتها.. ومستعد لتقديم روحي فداء للوطن".. كلمات عبر بها الرئيس عبد الفتاح عن مدى اعتزازه بالوطن وإصراره للتصدي لكل يد تحاول العبث بسلامته وتهديد أمنه، وهو ما يعبر عن تحدي واضح لكل إرهابي غاشم يسعى لزعزعة استقرارنا.


وطننا الذي تعرض لسلسة من العمليات الإرهابية بكافة ربوع مصر وسيناء بصفة خاصة، نظرًا لموقعها الحدودي، من خلال محاولات باءت بالفشل نتيجة لتصدى حماة الوطن وعيون مصر الساهرة لهؤلاء الجماعات والتنظيمات الإرهابية بكل قوة.


"القوة الغاشمة".. قرار وتكليف وإلزام أصدره الرئيس للوقوف بكل قوة أمام محاولات هدم ما يُبني وتشتيت وتقسيم وقتل أبنائنا، وجه السيسي تكليفه إلى الفريق محمد فريد حجازي، رئيس أركان القوات المسلحة، وأمهله 3 أشهر للقضاء على الإرهاب في سيناء بالتعاون مع وزارة الداخلية،  فلن تفرط قواتنا المسلحة فى دماء شهدائها والعمليات التى ترد بها على التنظيمات الإرهابية خير شاهد.


وربما يخال إلى البعض، أن العملية العسكرية الشاملة "سيناء 2018" التي أعلنت القوات المسلحة عنها أمس، هي الأولى من نوعها وتعد تغير نوعيًا في تحركات قواتنا العسكرية، ولكن الصحيح هو ما أكدته رئاسة الجمهورية مساء أمس في بيانها، حين أكدت أن العملية الشاملة هي استكمالًا لجود الدولة في مكافحة الإرهاب ومجابهة قوى الشر التي بدأت عام 2013.


لذا يبقى السؤال عند البعض.. "منذ متى ومصر تحارب الإرهاب وكيف بدأ هذا؟"


"دوت مصر".. تجيب عن هذا السؤال بالاستدلال لبعض الإجراءات والعمليات التي اتخذتها القوات المسلحة كردًا لاعتبار المصريين.



تعقب العناصر الإجرامية "عملية موسعة"


بدء الجيش المصري تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرد القاسي لتفتيت البؤر الإرهابية منذ عام 2013 بعد منح الشعب المصري الثقة به ومطالبته باستعادة وطنهم من الجماعة الإرهابية، التي هددت بنشر الفوضى وقتل والتفجيرات في سيناء.


وكانت البداية بعملية موسعة لتعقب العناصر الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في محافظات عديدة وخاصة سيناء، ومنذ 4 سنوات تتصدى القوات المسلحة لعدة تنظيمات مسلحة في سيناء أبرزها "أنصار بيت المقدس" الذي أعلن في نوفمبر 2014 مبايعة أمير تنظيم "داعش"، وغير اسمه لاحقا إلى "ولاية سيناء".


معسكرات "داعش" بليبيا 1


وردًا على استفزاز مشاعر المصريين، وبث تنظيم "داعش" الإرهابي، فيديو لعملية إعدام جماعي لـ21 مصريًا مسيحيًا اختطفوا بمدينة سيرت الليبية، وجه السلاح الجوي المصري ضربة على مدينة درنة شرقي ليبيا، في 16 فبراير 2015.


ذبح 21 مصري فى ليبيا


وقال بيان للجيش: "وجهت قواتكم المسلحة، فجر اليوم الاثنين، الموافق 16/2/2015 ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش الإرهابى بالأراضى الليبية، وقد حققت الضربة أهدافها بدقة.. وعادت نسور قواتنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله".


وتابع بيان الجيش: "وإذ نؤكد أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ، وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعًا يحمي ويصون أمن البلاد، وسيفًا يبتر الإرهاب والتطرف، حمى الله مصر وشعبها العظيم وألهم أهالي شهدائنا الصبر والسلوان".


ضربة جوية فى ليبيا ردا على ذبح 21 مصري


تصفية نحو 500 إرهابي "حق الشهيد"


وعقب الهجوم على كمين كتيبة عسكرية بالعريش في يناير 2015، أعلنت القوات المسلحة عن عملية عسكرية باسم "حق الشهيد"، للقضاء على العناصر الإرهابية في عدة مناطق بمحافظة شمال سيناء، واستمرت المرحلة الأولى منها 16 يومًا، أُعلن خلالها مقتل العشرات من المسلحين، واستكملت العملية عملها من خلال عدة مراحل مختلفة حتى عام 2017، استمرت فيها المراحل المتعددة، لتهيئة الظروف المناسبة لبدء أعمال التنمية بسيناء، وتمشيط البؤر الإرهابية بالكامل وتدميرها تارة آخرى.



وأعلن مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، اللواء أركان حرب محمد فرج الشحات، نجاح قوات الجيش في تصفية نحو 500 من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم "أنصار بيت المقدس" بشمال سيناء، و130 سيارة و250 من الأهداف والمخابئ ومناطق تجمع تلك العناصر، بخلاف مخازن واحتياجات إدارية، وذلك عبر مراحل عملية "حق الشهيد".


كما كشف الشحات عن 1025 طنًا من المواد المتفجرة وثنائية الاستخدام والتي تستخدم في صناعة العبوات الناسفة، بهدف إمداد العناصر الإرهابية شمالي سيناء بها، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.



هنضرب أى معسكرات لتدريب الإرهابيين "ليبيا 2"


وبعد مقتل مقتل 28 شخصًا وإصابة 25 آخرين في هجوم استهدف حافلات تقل أقباطًا، في الطريق المؤدي لدير الأنبا صموئيل المعترف بمدينة العدوة بالمنيا، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة، بيانًا أعلنت فيه عن شن القوات الجوية ضربة جوية على أحد مراكز تدريب الإرهابيين في ليبيا، في 26 مايو 2017،


وأضاف البيان الصادر عن القوات المسلحة، أن القوات الجوية نفذت ضربة مركزة ضد تجمعات من العناصر الإرهابية بالأراضي الليبية؛ بعد التأكد من اشتراكهم في التخطيط والتنفيذ للحادث الإرهابي الغادر الذي وقع بمحافظة المنيا.



التأهب ورفع الحالة القصوى "سيناء 2018"


وهذا ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن توجيه ضربة لأحد معسكرات تدريب العناصر الإرهابية، خلال حديثه عقب اجتماع أمني لبحث تداعيات حادث هجوم المنيا، قائلاً: "مصر لن تتردد أبدًا في توجيه ضربة ضد معسكرات تدريب الأرهاب في أي مكان"، مضيفًا: "لا نتآمر على أحد ولا نعمل في الخفاء.. نحن نحافظ على شعبنا والأمن القومي لمصر.. وأي معسكرات هيتم التدريب فيها هنقوم بضربها".


واستجابة لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق محمد فريد، رئيس الأركان، تُنفذ القوات المسلحة خطة مجابهة شاملة ضد العناصر الإرهابية في عدة مناطق بينها شمال ووسط سيناء، أعلن عنها تامر الرفاعي، في بيانه الأول قائلاً: "رفعت القوات المسلحة والشرطة حالة التأهب القصوى لتنفيذ عملية شاملة على الاتجاهات الاستراتيجية فى إطار مهمة القضاء على العناصر الإرهابية".



وأكد المتحدث العسكري، خلال بيان ثان: "بدأت صباح يومنا هذا بتكليف رئاسي قوات إنفاذ القانون تنفيذ خطة المجابهة الشاملة بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا دولة مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، إلى جانب تنفيذ مهام عملية وتدرييبة آخرى على كافة الاتجاهات الاستراتيجية".


وأوضح، أن خطة المجابهة الشاملة لها 4 أهداف هي: "إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية وضمان تحقيق الأهداف لتطهير المناطق من البؤر الإرهابية وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف بالتوازي مع مواجهة الجرائم الأخرى ذات التأثير".



كما أصدرت القوات المسلحة بيانها الثالث، التي أكدت فيه على مواصلة القوات الجوية على مدار الليلة الماضية، تنفيذ العديد من الضربات الجوية المركزة ضد التجمعات والبؤر الإرهابية التي تم رصدها مسبقا بشمال ووسط سيناء، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بتوجيه ضربات قوية استهدفت مخازن تكديس الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة ومناطق الدعم اللوجيستي المكتشفة، مع الاستمرار في تنفيذ أعمال التأمين الجوي للمناطق الحدودية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وذلك استمرارا للعملية الشاملة سيناء 2018 في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المخططة.


ونفذت القوات المنفذة في توقيت متزامن، مدعومة بالقوات الخاصة، وقوات حرس الحدود، بالتعاون مع الشرطة، عدة مداهمات على مختلف المحاور داخل المدن بشمال ووسط سيناء لمطاردة العناصر الهاربة والقضاء عليها، واستكمال تدمير الأهداف التابعة للعناصر الإرهابية.


كما تنفذ عناصر من القوات الخاصة البحرية، أعمال التأمين لساحل البحر من رفح وحتى غرب العريش لقطع طرق الإمداد للعناصر الإرهابية، مع الاستمرار في حماية الأهداف الاقتصادية بالبحر، تزامنا مع أعمال التمشيط بطول الساحل لتضييق الحصار على العناصر الإرهابية ومنعها من الهروب عبر الساحل، ومرور الدوريات البحرية لتأمين منطقة الساحل المتدد من مرسى مطروح حتى مدينة السلوم، والتعاون مع قوات حرس الحدود لتأمين المناطق الحدودية على الاتجاه الغربي والجنوبي.



اقرأ أيضا


"سيناء 2018"| تعرف على ما قاله العالم عن العملية الشاملة للقوات المسلحة