ليندا أبو طاقية.. رضيعة تصارع الموت وقلبها ينتظر جراحة تنقذ حياتها خارج غزة

الرضيعة ليندا أبو طاقية
انتظار العلاج
بالنسبة إلى والدي ليندا، لم يعد الانتظار مجرد فترة زمنية ثقيلة، بل أصبح مصدر خوف دائم على طفلتهما، فكل دقيقة تمر دون وصولها إلى مركز متخصص تعني استمرار الرضيعة في مواجهة حالة صحية بالغة الخطورة، بينما تنتظر الأسرة خطوة واحدة يمكن أن تفتح أمامها طريق العلاج.
تحويلة عاجلة
وتشير الأسرة إلى أن تحويلة ليندا مصنفة كحالة عاجلة ومعتمدة لدى وزارة الصحة، كما تم تقديم نموذجها منذ فترة، إلا أن عملية التواصل والتنسيق لإجلائها لم تكتمل حتى الآن، وفي كل مرة تراجع فيها الأسرة الجهات المعنية، يبقى الرد الذي تسمعه هو "انتظروا اتصال الصحة العالمية".
بالنسبة إلى ليندا، لا يبدو أن الوقت يسمح بمزيد من الانتظار، رضيعة في أشهرها الأولى لا تستطيع أن تفهم معنى المرض أو الإجلاء أو قوائم الانتظار، لكنها تواجه بأعضائها الصغيرة آثار نقص الأكسجين وضيق التنفس، بينما يتابع والداها تدهور حالتها بقلق وعجز.
يريد والد ليندا ووالدتها فقط أن تحصل طفلتهما على فرصة للعلاج، حيث يناشدان المؤسسات الصحية المحلية والدولية، وكل جهة قادرة على التدخل، المساعدة في توفير دولة مستضيفة والتنسيق بصورة عاجلة لإجلائها إلى مركز طبي متخصص، حتى تتمكن من إجراء جراحة القلب التي تحتاج إليها.
قصة ليندا ليست قصة رقم في ملف طبي، بل حكاية رضيعة لم تكمل عامها الأول، وجدت نفسها في مواجهة مرض خلقي خطير، بينما يحاول والداها بكل ما لديهما من قوة أن يمنحاها فرصة للحياة.
ثمانية أشهر فقط هي عمر ليندا، لكنها تحمل الآن معركة أكبر بكثير من سنوات عمرها، قلبها الصغير يحتاج إلى تدخل متخصص، وتشبع الأكسجين لديها انخفض إلى مستويات مقلقة، والأسرة لا تملك سوى المناشدة والانتظار، فهي لا تحتاج إلى المزيد من الانتظار، بل إلى قرار عاجل يفتح أمامها طريق العلاج، وتنسيق سريع يسمح بإجلائها، ومستشفى متخصص يستطيع التعامل مع حالتها.
وفي ظل تدهور حالتها، يناشد والداها كل الجهات الصحية والإنسانية القادرة على التدخل، الإسراع في إجراءات إجلائها وتوفير دولة مستضيفة لعلاجها، قبل أن تتفاقم حالتها أكثر، وحتى تحصل هذه الرضيعة الصغيرة على فرصة حقيقية للنجاة والعودة إلى حضن والديها بقلب أكثر أمانا.