التوقيت الأحد، 09 أغسطس 2026
التوقيت 09:19 م , بتوقيت القاهرة

مناوي: القوة المشتركة تصد هجوما للدعم السريع على بئر سليبة وتدمير 38 عربة قتالية

ميليشيا الدعم السريع
ميليشيا الدعم السريع
أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، التصدي لهجوم جديد شنته ميليشيا الدعم السريع على محوري كلبس وصليعة بولاية غرب دارفور، في محاولة للالتفاف على مواقع القوات الموجودة في منطقة بئر سليبة.
 
وقال المشرف العام على القوة المشتركة، وحاكم دارفور، مني أركو مناوي، إن القوة المشتركة تمكنت من إحباط الهجوم، الذي جاء عبر متحركين تحرك أحدهما من الاتجاه الشمالي لمنطقة كلبس، فيما انطلق الآخر من ناحية صليعة، بهدف مباغتة القوات المتواجدة في بئر سليبة وكسر دفاعاتها.
 
 
القوة المشتركة: خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين
وأوضح المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل أبوجا، أن القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية تصدت للهجوم، مشيرًا إلى أنها ألحقت خسائر كبيرة بالدعم السريع على مستوى الأفراد والآليات.
 
وأضاف، في بيان، أن العمليات أسفرت عن تدمير أكثر من 38 عربة قتالية والاستيلاء على 27 عربة أخرى بكامل عتادها، فضلًا عن مقتل قائد القوة المهاجمة وعدد من عناصرها، بينما فر باقي المهاجمين من أرض المعركة، وفق رواية القوة المشتركة.
 
 
مناوي: "درس جديد" للدعم السريع
وقال مناوي، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، إن الدعم السريع حاولت تنفيذ التفاف على القوات الموجودة في بئر سليبة، معتبرًا أن المهاجمين راهنوا على عنصر المفاجأة لإحداث اختراق في دفاعات القوات المشتركة.
 
وأضاف أن القوات المدافعة تمكنت من إحباط المحاولة، مشيدًا بأداء القوات المسلحة وحلفائها، وموجهًا رسالة إلى مقاتلي القوة المشتركة دعاهم فيها إلى مواصلة الدفاع عن مناطقهم.
 
وتزامن إعلان مناوي مع تداول مقاتلين من القوة المشتركة مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالوا فيها إن قواتهم تمكنت من إلحاق هزيمة بعناصر الدعم السريع خلال الهجوم على المنطقة.
 
 
ثاني هجوم على بئر سليبة خلال أقل من أسبوع
ويأتي الهجوم الأخير بعد أيام قليلة من محاولة سابقة لميليشيا الدعم السريع اقتحام بئر سليبة، وقعت الثلاثاء الماضي، وأسفرت، بحسب القوة المشتركة، عن مقتل قائد عمليات الدعم السريع في المناطق الواقعة بأقصى شمال غرب دارفور، مهدي جبل مون.
 
وبذلك تصبح محاولة السبت ثاني هجوم من هذا النوع على المنطقة خلال أقل من أسبوع، في ظل استمرار التنافس العسكري على المحاور الواقعة شمال وغرب دارفور.
 
وتكتسب بئر سليبة أهمية ميدانية بسبب موقعها ضمن المسارات المؤدية إلى مناطق أقصى شمال دارفور، فيما تحاول القوة المشتركة، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، عرقلة تقدم الدعم السريع باتجاه الطينة ومناطق أخرى في شمال الإقليم.
 
 
صراع على طريق شمال دارفور
ويعكس التصعيد في بئر سليبة أهمية المنطقة في خارطة العمليات العسكرية بغرب دارفور، إذ تحاول القوة المشتركة منع تقدم الدعم السريع نحو الطينة والبلدات الواقعة في أقصى شمال دارفور، بينما تنظر الدعم السريع إلى المنطقة باعتبارها جزءًا من خطوط الدفاع الرئيسية عن مدينة الجنينة.
 
وشهدت محلية سربا أيضًا انتهاكات واسعة خلال الهجوم الذي شنته الدعم السريع على مجتمعات غرب دارفور في يوليو 2023، وهي الانتهاكات التي صنفتها الولايات المتحدة لاحقًا بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق عرقية المساليت.
 
ويأتي تجدد القتال في بئر سليبة وسط استمرار المعارك في دارفور وكردفان، مع سعي طرفي الحرب إلى تعزيز خطوط الإمداد والسيطرة على المحاور الاستراتيجية التي تربط مناطق الإقليم ببعضها.