التوقيت الثلاثاء، 07 أبريل 2026
التوقيت 10:07 م , بتوقيت القاهرة

طفل فلسطينى يواجه مصيرا مجهولا وصرخة عاجلة لإنقاذه من قلب غزة

الطفل محمد حلس
الطفل محمد حلس
في قلب المأساة الإنسانية التي تعيشها غزة، حيث تتقاطع أصوات القصف مع أنين الجرحى، تخرج صرخة أم مثقلة بالألم، تحمل بين كلماتها رجاء لا يحتمل التأجيل، فلم تعد الحرب بالنسبة لها مجرد عناوين في نشرات الأخبار، بل واقع قاس يهدد حياة فلذة كبدها كل لحظة.
 

بين الخوف من المجهول والتشبث بأمل النجاة تناشد والدة الطفل محمد حلس، البالغ من العمر 14 عاما، العالم أجمع أن ينقذ ابنها من مصير قد يُكتب بسبب تأخر العلاج، في ظل ظروف صحية متدهورة وإمكانات طبية محدودة داخل القطاع في ظل التعنت الإسرائيلي.

وتقول والدة الطفل الفلسطيني المصاب إن محمد أُصيب في العمود الفقري، في الفقرة السادسة والسابعة وجزء من الفقرة الثامنة الصدرية، ويوجد قطع في الحبل الشوكي أدى إلى شلل نصفي.

الطفل محمد حلس
الطفل محمد حلس
تأخر علاجه يزيد حالته سوءا

وتضيف في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الوضع الصحي لطفلها يزداد سوءا مع مرور الوقت، خاصة أن التأخير في نقله للعلاج خارج القطاع قد يعرض حياته للخطر أو يحرمه من فرصة الشفاء الكامل.

 

لا علاج في غزة

وتوضح أنه لا يتوفر في غزة أي جهاز يستطيع تحديد نسبة هذا القطع بدقة، ونظرا لقلة الإمكانيات الطبية ابني بحاجة ماسة إلى عملية جراحية عاجلة، ولا بد أن يسافر ليكمل علاجه، وتقول والدة محمد حلس: "أطالب بإنقاذ حياة ابني قبل فوات الأوان.. أرجو أن يسمع العالم صرختي".

التحويلة الطبية لمحمد حلس
التحويلة الطبية لمحمد حلس
واقع مأساوي يكرس حرمان أطفال غزة من حقوقهم

وأكدت مؤسسة الضمير الفلسطينية لحقوق الإنسان أن حياة الأطفال في غزة اليومية تحولت إلى معاناة مركبة من القتل، والإصابة، والحرمان، وفقدان الأمان، في مخالفة لأبسط الحقوق الأساسية المكفولة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني، واتفاقية حقوق الطفل، وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة.

وأضافت أن المعطيات الموثقة لدي مؤسسة الضمير تشير إلى أن الأطفال في قطاع غزة كانوا الضحية الأبرز للعدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، إذ بلغ عدد الأطفال الشهداء في قطاع غزة أكثر من 18,500 طفل حتى شهر مارس من العام 2026، مع استمرار ارتفاع الأعداد بشكل يومي في ظل القصف المتواصل، من بينهم اطفال رضع "أقل من عام" 916 شهيدا، كما توفوا بسبب سوء التغذية 95 طفلًا".

كما تشير تقارير من وكالة الأونروا بأن حوالي 55,000 طفل دون الخامسة في غزة يعانون من سوء تغذية، بينهم حوالي 12,800 حالة مصنفين ضمن المرحلة الخطيرة، وتشكل هذه الأرقام مؤشرا صادما على حجم الاستهداف المباشر وغير المتناسب للأطفال.