التوقيت الإثنين، 12 يناير 2026
التوقيت 06:34 ص , بتوقيت القاهرة

شيماء السباعي تكتب| غادة عبدالرازق والسوشيال ميديا.. "عيني فيه وإيخيه عليه"

كلنا نحب الحياة والانطلاق والاستمتاع بكل لحظة تمر علينا، وأنا أول من يطبقها، ومع الحرية الشخصية لكل فرد، له أن يفعل ما يريد وقتما يريد بما أنه لا يضر الغير، وقد يخطئ بعضنا بقصد وبدون قصد لكن في لحظة ما يقرر أن يصلح أخطائه لأجل المقربين له حتى لا يسبب لهم ألم. 


وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، وهذا ما فعلته الفنانة غادة عبدالرازق، بعد واقعة الفيديو الشهيرة والتي هوجمت بسببها بشدة من محبيها في مصر والوطن العربي، وسبب لها حرجا على المستوى العام والعائلي والشخصي، وخصوصا لزوج ابنتها روتانا حيث سببت له حرجا شديدا نظرا لطبيعة عمله لأنها أم زوجته وجدة أطفاله، ونشبت خناقة كبيرة بينهما وأشيع وقتها خبر انفاصلهما ثم نفوا الاثنين هذه الإشاعة بعد فترة بنشر صورة تجمعهما سويا على صفحاتهم الشخصية، وظهرت بعدها غادة نادمة باكية معتذرة لجمهورها على صفحتها الشخصية على موقع "إنستجرام" مبررة ذلك بجهلها الشديد بالسوشيال ميديا وأعلنت اعتزالها لها وأنا لم تخطىء في حق جمهورها من قبل.


إلا أننا هنا قد نعتقد أن القصة انتهت ولكنها مع الأسف بدأت تحصد مرة أخرى غضب جمهورها بسبب أدمن صفحتها الرسمية على موقع "إنستجرام" وأكيد بمرأى ومسمع من غادة، حيث يتعمد تصويرها بهوت شورت وبدي قصير يظهر منطقة البطن، أو وهي ترتدي المايوه البيكيني وهي تستجم على يخت مع أصدقائها يليها جولة داخل اليخت مع زجاجات الخمر، أو فيديو لها وهي تصعد طائرة هليكوبتر مرتدية مايوه بكيني وعليه هوت شورت وكاش مايوه أسود طويل، وكأن الأدمن تتعمد أن تستفز جمهورها. 


وبما أنها فنانة وشخصية عامة فهي تخضع لقوانين كثيرة تتحكم في طريقة حياتها لأنها ليست ملكها ولكنها ملك الجمهور الذي أعطاها الشهرة والنجومية والأجر العالي وبدونهم ليس لأي فنان قيمة، وبما أننا في عصر السوشيال ميديا فهو سلاح ذو حديين يرفع النجم لسابع سماء أو يخسف بيه لسابع أرض، وبما أن الفن والإعلام هو القوى الناعمة التي تؤثر على وجدان وإدراك ومفاهيم الرأي العام، فكنت أتمنى من الفنانة غادة عبدالرازق أن تغير طريقتها للأفضل وتتعلم من زملاء لها في الوسط الفني لأن رسالتها أكبر وأقوى والمرحلة القادمة لن تتحمل الهوت شورت والمايوه البيكيني على الملأ لأن مكانتها بين جمهورها أعلى من ذلك. 


ابتعدى عن السوشيال ميديا، أو احتفظى بالباقي من نجوميتك وحافظي على بعض الخصوصية لكي، احصدي لايكات وشير لأمور تبني بيها بلدك ومجتمعك والأجيال القادمة لأنك في مكانة مميزة، فضلك الله بها عن غيرك، فلكي أن تختاري النجاح أو الذهاب إلى طريق الندامة، كوني إيجابية في استغلال "القوة الناعمة" ورسالة الفن في توصيل الفكرة والهدف في أعمالك وحياتك الشخصية بدلا من فيديوهات قد تضعك في مواقف لا تحسدي عليها، ولا تطبقي المثل الشعبي "عيني فيه وإيخيه عليه".