التوقيت الأحد، 26 أبريل 2026
التوقيت 08:19 م , بتوقيت القاهرة

4 شعراء كرهوا شهر رمضان.. آخرهم أحمد شوقي

مثلما وُجد أدباء مجدوا المناسبات الدينية، وكتبوا شعرا ونثرا يعدد في فضائلها، هناك أيضا من عبر عن رأي مختلف، وصل ببعضهم إلى الإعلان عن كراهيته لشهر رمضان، على سبيل المثال، وهو أمر لازم عددا من الشعراء في عصور كثيرة.


أبرز من فعل ذلك في العصر الحديث، أمير الشعراء أحمد شوقي، الذي انقلبت عليه الدنيا حينما كتب قصيدته الشهيرة "رمضان ولى هاتها يا ساقي"، حيث عبّر فيها عن سعادته بانتهاء شهر الصوم، كي يعود إلى شرب الخمر، ويقول مطلع القصيدة:


رمضان ولى هاتِها يا ساقي


مشتاقة تسعى إلى مشتاقِ


ما كان أكثرهُ على أُلافِها


وأقلُهُ في طاعة الخلاقِ


الله غفار الذنوبِ جميعها


إن كان ثمَّ من الذنوب بواقي


بالأمس قد كنا سجيني طاعةٍ


واليوم منّ العيد بالإطلاقِ



وكان لشعراء العصر العباسي النصيب الأكبر في ذم شهر رمضان، وكان كبارهم يسارعون في تأليف القصائد التي تعبر عن رغبتهم الشديدة في انتهاء أيام الصيام، ومنهم ابن الرومي الذي نُسب له قوله:


إذا بَرَّكت في صوم لقومٍ


دعوت لهم بتطويل العذابِ


وما التبريك في شهر طويل


يُطاول يومه يوم الحساب


فليت الليل فيه كان شهرا


ومر نهاره مر السحاب


فلا أهلاً بمانع كل خير


وأهلاً بالطعام وبالشراب



كما قال ابن الرومي، معبرا عن اضطراره للصوم، خوفا من عقاب الله سبحانه وتعالى:


شهرُ الصيام مُبارك


ما لم يكن في شهر آبِ


خفت العذابَ فصمتهُ


فوقعتُ في نفسِ العذابِ.



كذلك أبو نواس، الذي يعتبر كذلك من أبرز العصر العباسي، والذي عُرف بشاعر الخمر، كان ممن كتبوا هجاء صريحا في شهر رمضان، بل تمنى أن يتمكن من قتل هذا الشهر!، معبرا عن طول أيامه وعن اشتياقه لقدوم شهر شوال، حيث قال:


ألا يا شهر كم تبقى؟ مرضنا ومللناك


إذا ما ذُكر الحمدُ لشوَّالٍ ذممناك


فيا ليتك قد بِنتَ وما نطمع في ذاك


ولو أمكن أن يُقتل شهرٌ لقتلناك


ونُسب لأحد الشعراء أيضا قوله:


قُل لشهرِ الصيامِ أنحلتَ جسمي


إنّ ميقاتنا طلوع الهلالِ


أجهد الآنَ كلّ جهدك فينا


سنرى ما يكون في شوالِ.