التوقيت الأحد، 30 أغسطس 2026
التوقيت 10:59 م , بتوقيت القاهرة

الدودة الآكلة للحوم تصل إلى البشر فى المكسيك.. 3 إصابات مؤكدة فى سينالوا

دودة
دودة
أكدت السلطات الصحية في ولاية سينالوا المكسيكية تسجيل ثلاث حالات إصابة بشرية مؤكدة بديدان النغف أو الدودة الحلزونية الآكلة للأنسجة الحية، بعد أكثر من شهر ونصف على ظهور بؤرة للمرض بين الماشية، في تطور جديد يوسع نطاق الأزمة الصحية التي بدأت داخل القطاع الحيواني.
 
وأعلن دانيال فابيان سوسا تابيا، منسق لجنة الوقاية من الحمى القلاعية والأمراض الحيوانية الغريبة في سينالوا، أن الحالات البشرية سجلت في مناطق مختلفة من الولاية، بينها أهومه، وفيلا أونيون، وإل روساريو. وأوضح أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية، بينما تواصل السلطات عمليات المراقبة في المناطق التي ظهرت فيها الإصابات،  وفقا لصحيفة الديباتى الإسبانية .
 
الدودة الآكلة للأنسجة
وتعرف الدودة الحلزونية باسم «الدودة الآكلة للأنسجة»، وهي يرقات ذبابة تضع بيضها عادة في الجروح المفتوحة، قبل أن تتغذى اليرقات على الأنسجة الحية. ويصيب هذا الطفيل الحيوانات بصورة رئيسية، لكنه يمكن أن ينتقل إلى البشر عندما تتعرض جروحهم للعدوى، ما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها سريعًا.
 
 
ويأتي ظهور الحالات البشرية في وقت تكافح فيه سينالوا انتشار الطفيل بين الماشية. وتشير بيانات حديثة إلى أن الولاية سجلت 109 حالات إيجابية بين الحيوانات، مع استمرار وجود حالات نشطة تخضع للعلاج والمتابعة.
 
وشدد سوسا تابيا على ضرورة التعامل مع الأزمة وفق مفهوم «صحة واحدة»، الذي يقوم على الربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مؤكدًا أن مواجهة انتشار الدودة لم تعد قضية تخص المربين والقطاع البيطري فقط، بل أصبحت تتطلب تنسيقًا مباشرًا مع الأجهزة الصحية المعنية بالبشر.
 
 
ويخشى المسؤولون من اتساع نطاق العدوى في المناطق الريفية، حيث يزداد الاحتكاك بين السكان والماشية المصابة، خصوصًا في ظل استمرار انتشار الطفيل داخل القطاع الحيواني.
وكانت السلطات قد بدأت التحقيق في حالات بشرية مشتبه بها في سينالوا قبل إعلان النتائج النهائية، فيما أكدت تقارير محلية أن بعض الحالات كانت لا تزال قيد الفحص للتأكد من طبيعة اليرقات الموجودة في الجروح.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مخاطر عودة الدودة الحلزونية إلى المكسيك، بعد عقود من نجاح برامج مكافحة الطفيل. وتستخدم السلطات المكسيكية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، وسائل مختلفة للحد من انتشاره، من بينها المراقبة البيطرية والعلاج وتقنيات مكافحة الذباب.
 
 
ومع انتقال الأزمة من الماشية إلى البشر تواجه سينالوا اختبارًا جديدًا لاحتواء انتشار الطفيل، وسط دعوات إلى تكثيف الكشف المبكر، والإبلاغ عن الحيوانات المصابة، ومراقبة أي جروح بشرية قد تظهر عليها علامات العدوى.