التوقيت الإثنين، 20 أبريل 2026
التوقيت 05:59 م , بتوقيت القاهرة

كيف تستعد إسلام آباد لاستقبال جولة مفاوضات "الفرصة الأخيرة" بين واشنطن وطهران؟

مضيق هرمز - أرشيفية
مضيق هرمز - أرشيفية
تتخذ العاصمة الباكستانية (إسلام آباد) إجراءات أمنية مشددة؛ ترقبًا لانطلاق جولة ثانية من مفاوضات "الفرصة الأخيرة" بين واشنطن وطهران المقررة، غدا الثلاثاء، حيث انتشرت عناصر حراس مسلحين وإقامة نقاط تفتيش حديدية وبالسواتر بالقرب من فندقي "ماريوت" و"سيرينا"، اللذين يُعدان أكثر الفنادق تحصينا في العاصمة ومن المتوقع أن يستضيفا الوفود الأجنبية؛ كما انتشرت عناصر القوات الخاصة في التقاطعات الحيوية بالطرقات .كما فُرضت قيود على حركة المرور، وتم منع مرور جميع المركبات الثقيلة المتجهة إلى العاصمة، مع توجيه تعليمات صارمة لسائقي الشاحنات بتجنب السفر باتجاه إسلام آباد طوال فترة المفاوضات، وحددت السلطات طرقا بديلة لسكان قطاعات من العاصمة.
 
وقد وجهت السلطات المحلية نداءات عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب فيها المواطنين بضرورة التعاون الجدي مع الأجهزة الأمنية لتسهيل تحركات الوفود الأجنبية وضمان سلامة المنطقة.
 
وأعلنت شرطة مرور إسلام آباد إغلاق المنطقة الحمراء بالكامل أمام جميع أنواع المركبات. ويشمل هذا الإغلاق الشريان الحيوي المتمثل في الطريق السريع، الذي سيظل مغلقا أمام حركة السير، مع احتمال تعليق الحركة بشكل متقطع على طريق رئيسي آخر تبعا لتحركات الوفود.
 
وفى سياق متصل، أعلنت شرطة المرور الباكستانية عن جدول عمل خاص لسيارات "التسهيل" والمراكز المتنقلة خلال الفترة ما بين 20-26 أبريل لتقديم الخدمات للمواطنين في مواقع محددة بعيدا عن مناطق الحظر؛ كما أصدرت شركة إسلام آباد لتوزيع الكهرباء (إيسيسكو) جدولا مؤقتا لانقطاع التيار الكهربائي في إسلام آباد تزامنا مع يوم الاثنين. وبررت الشركة هذا الإجراء بتنفيذ أعمال صيانة دورية ضرورية.
 
شكوك حول مصير جولة المفاوضات الثانية بين طهران وواشنطن
 
فى الوقت الذى تستعد إسلام آباد لاستقبال الجولة الثانية من المفاوضات، ترتفع مؤشرات الشكوك حول نجاحها ، فى ظل تصعيد عسكرى فى مياه "خليج عُمان" سبق انعقاد الجولة بساعات؛ أعقبه تصعيد فى لهجة التصريحات من قبل الجانب الإيراني ؛ حيث اتهم أمريكا بـ"نقض الهدنة"  وعدم الجدية  فى التفاوض وتناقض تصريحاته بشأن استعداده للانخراط فى مسار المفاوضات.
بالمقابل، وفى الوقت الذى يلف الغموض مصير الجولة الثانية من المفاوضات قال مسؤولون باكستانيون القول إن إسلام آباد كثفت اتصالاتها بواشنطن و طهران بهدف استئناف المحادثات، اليوم الثلاثاء، كما هو مخطط لها.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني باكستاني قوله إن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وأخبره أن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات، مشيرا إلى أن ترمب وعد بالنظر في الأمر.
 
ما الذى حدث في "خليج عُمان" بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق جولة التفاوض؟
عقب ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه فريق تفاوضى، اليوم الثلاثاء ، إلى إسلام اباد للمشاركة فى الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران ويضم الوفد ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ؛ مشيرا إلى عدم مشاركة نائبه جى دى فانس لأسباب أمنية.
وتأكيد ترامب بأن إطار الاتفاق مع إيران أصبح جاهزا، معربا عن تفاؤله بالمفاوضات المزمع عقدها في باكستان.
شهدت مياه بحر عُمان؛ تصعيدًا جديدًا على وقع هجوم القوات الأمريكية على إحدى سفن الشحن "توسكا" التى تحمل علم إيران فى مياه" خليج عمان"، وفى هذا السياق أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر الاثنين أن قواتها اعترضت سفينة شحن ترفع علم إيران في بحر العرب كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس، وأوضحت أن مدمرة أمريكية عطلت نظام الدفع في السفينة الإيرانية -المعروفة باسم "توسكا"- عبر استهداف غرفة محركاتها بقذائف.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن البحرية الأمريكية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني واستولت عليها بعد محاولتها اختراق الحصار البحري الأمريكي في خليج عُمان.
وكتب ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال": " حاولت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني تُدعى "توسكا"، يبلغ طولها حوالي 900 قدم ووزنها يُقارب وزن حاملة طائرات، اختراق حصارنا البحري، ولم تكن محاولتها ناجحة".
كان رد القوات المسلحة الايرانية على هذا الهجوم بهجوم مماثل باستخدام سرب من المسيرات على سفن عسكرية أمريكية؛ مؤكدة أن إيران مستعدة لمواجهة أمريكا بعد "العدوان" على سفينة إيرانية.
ومن جانبه؛  أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أن الهجوم على السفينة يُعد انتهاكا لوقف إطلاق النار، وعملا من أعمال "القرصنة البحرية"، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية أطلقت النار على السفينة، مما أدى إلى تعطيل نظام الملاحة فيها.