التوقيت الإثنين، 09 مارس 2026
التوقيت 10:44 م , بتوقيت القاهرة

إرث الاستعمار.. بريطانيون يستنكرون وجود عدد ضخم من الرفات البشرية فى المتاحف

مومياوات فى المتحف البريطاني
مومياوات فى المتحف البريطاني
استنكر نواب وعلماء آثار بريطانيون وجود عدد ضخم من الرفات البشرية من خارج البلاد فى متاحف المملكة المتحدة ، معتبرين أن وجودها يعد إرثاً مخزياً من الاستعمار، حيث تُحفظ العديد من القطع بطرق تنتهك حرمة المقدسات.
 
وكشف تحقيق أجرته صحيفة الجارديان أن متاحف المملكة المتحدة تحتفظ بأكثر من 263 ألف قطعة من الرفات البشرية من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك هياكل عظمية كاملة، وجثث محفوظة، مثل المومياوات المصرية، وجماجم، وعظام، وجلود، وأسنان، وأظافر، وفروات رأس، وشعر.
 
وأظهرت ردود على طلبات حرية المعلومات التي قدمتها صحيفة الجارديان أن 37 ألف قطعة من الرفات البشرية معروفة بأنها من خارج المملكة المتحدة، بما في ذلك آلاف القطع من المستعمرات البريطانية السابقة. أما بلدان منشأ 16 ألف قطعة أخرى فلا تزال مجهولة.
 
 
من بين 28,914 قطعة من الرفات البشرية المعروفة بأنها من خارج أوروبا، تم تحديد 11,856 قطعة على أنها من أفريقيا، و9,550 من آسيا، و3,252 من أوقيانوسيا، و2,276 من أمريكا الشمالية، و1,980 من أمريكا الجنوبية.
 
ويُعدّ متحف التاريخ الطبيعي في لندن المؤسسة التي تضم أكبر مجموعة من الرفات البشرية غير الأوروبية، حيث يضم ما لا يقل عن 11,215 قطعة. كما يضم أكبر مجموعات من الرفات من آسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية.
 
وتحتل جامعة كامبريدج المرتبة الثانية، حيث تضم ما لا يقل عن 8,740 قطعة في مختبر داكوورث التابع لها، بما في ذلك أكبر مجموعة (6,223) من الرفات المعروفة بأنها من أفريقيا.
 
ومن بين 241 متحفًا وجامعة ومجلسًا يحتفظون برفات بشرية، لم يُفصح سوى 100 منها عن العدد الدقيق أو التقديري للأفراد المُمثلين في مجموعاتها، ليبلغ مجموعهم حوالي 79,334 شخصًا. أما الباقون فقالوا إنهم لا يعرفون، وغالباً ما يكون ذلك بسبب اختلاط رفات من جثث مختلفة أو بسبب وجود ثغرات في سجلاتهم، مثل عدم توثيق بعض العناصر.