التوقيت الثلاثاء، 13 يناير 2026
التوقيت 09:46 م , بتوقيت القاهرة

خطوة واحدة تفصل مصر والمغرب عن تكرار إنجاز غائب منذ 21 عامًا

إبراهيم دياز ومحمد صلاح ثنائي منتخب المغرب ومصر
إبراهيم دياز ومحمد صلاح ثنائي منتخب المغرب ومصر
في لوحة كروية تستحضر أمجاد الكرة العربية على الساحة الأفريقية، تتجه أنظار الجماهير نحو مصر والمغرب، بعدما نجح المنتخبان في بلوغ نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة على الأراضي المغربية، ليحملا معاً حلم العرب في اعتلاء منصة التتويج القارية، في نسخة تختلط فيها الذاكرة بالتاريخ والطموح بالمستقبل.
 
"لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا"
 
مصر والمغرب يقودان أحلام العرب في التتويج بكأس أمم أفريقيا 2025
منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا في سبع مناسبات، أكد مرة أخرى أنه فريق المواعيد الكبرى، بعدما تخطّى عقبة كوت ديفوار في مواجهة اتسمت بالقوة والندية وارتفاع النسق التكتيكي.وأظهر منتخب مصر بقيادة المدرب حسام حسن شخصية البطل الحقيقي، نتيجة خبرته المتراكمة في إدارة المباريات الحاسمة، وانضباطه الدفاعي، وقدرته على حسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى، ليحجز مقعده في المربع الذهبي بثبات وثقة، ويحافظ على حلم التتويج باللقب للمرة الثامنة في تاريخه.
 
في المقابل، واصل منتخب المغرب تقديم عروضه المقنعة، مستثمراً عاملي الأرض والجمهور، ليقصي منتخب الكاميرون، أحد أعمدة الكرة الأفريقية، في مباراة عكست النضج الفني والذهني لـ"أسود الأطلس"، كما أكد منتخب المغرب بقيادة المدرب وليد الراكركي أنه بات رقماً صعباً في معادلة المنافسة القارية، بفضل جيل مميز يجمع بين المهارة الفردية، والصلابة التكتيكية، والروح القتالية التي فرضت احترام الجميع.وبالوصول إلى نصف النهائي، يصطدم المنتخبان العربيان باختبارين من العيار الثقيل، إذ يواجه المنتخب المصري نظيره السنغالي، حامل اللقب، في السابعة مساء الأربعاء بمدينة "طنجة" في مواجهة كلاسيكية تعِد بصراع بدني وتكتيكي محتدم بين مدرستين تعرفان جيداً طريق البطولات.
 
في حين يلتقي منتخب المغرب مع منتخب نيجيريا، صاحب التاريخ العريق والقوة الهجومية الضاربة، في العاشرة مساء الأربعاء بالعاصمة المغربية "الرباط" في مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا تحتمل أخطاء الحسابات.ويترقب الشارع الكروي مواجهة نهائية مرتقبة يوم الأحد المقبل في "الرباط" بين الفائزين، فيما يلتقي الخاسران في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع يوم السبت على ملعب محمد الخامس بمدينة "الدار البيضاء"، لتكتمل فصول نسخة استثنائية بكل المقاييس.وقد تحمل هذه البطولة في طياتها إمكانية كتابة فصل تاريخي جديد، ببلوغ نهائي عربي خالص للمرة الثانية فقط في تاريخ أمم أفريقيا، بعد نسخة 2004، التي شهدت مواجهة تونس والمغرب، وانتهت بتتويج "نسور قرطاج" بلقبهم الوحيد، أما نسخة 1959، ورغم هيمنة مصر والسودان، فلم تشهد مباراة نهائية رسمية بسبب نظام الدوري بمشاركة ثلاثة منتخبات فقط.ومع اقتراب لحظات الحسم، تتعاظم آمال الجماهير العربية في عودة الكأس إلى أحضان الكرة العربية، سواء عبر خبرة مصر المتجذرة في القارة، أو عبر طموح المغرب الساعي لاستثمار عاملي الأرض والجمهور لكتابة صفحة ذهبية جديدة في تاريخه. وبين الحلم والتحدي، تبقى أمم أفريقيا 2025 مسرحاً مفتوحاً لآمال عربية مشروعة في المجد القاري.