شركات أجنبية تشيد بأداء الاقتصاد المصري ..و"ساويرس" التعويم ناجح
قالت شركة "بي دبليو سي" العاملة في تقديم الخدمات المهنية إن مصر بدأت طريق تحقيق اقتصاد حر، مشيرة إلى أن خطوة التعويم جذبت وستواصل جذب الاستثمار الأجنبي إلى جانب زيادة تنافسية الصادرات المصرية.
وأضافت في تقرير أصدرته الخميس الماضي حول الاقتصاد المصري وإمكاناته المستقبلية ونشرته ملجة إنتربرايز اليوم الخميس أن التدفق الحقيقي للاستثمارات سيتحقق بمجرد أن يشعر المستثمرون أن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار قد استقر، وأن فترة المضاربات والتقلبات الكبيرة قد انتهت.
وتأسست بي دبليو سي في الشرق الأوسط منذ 40 عاماً ولديها شركات في البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وعُمان وفلطسين وقطر والسعودية والإمارات.
وقال ماجد عز الدين، كبير الشركاء وقائد الصفقات لمصر بشركة "بي دبليو سي" الشرق الأوسط " حتى هذه اللحظة، نتج عن عملية تخفيض قيمة العملة فجوة في التقييمات جراء الهبوط الكبير في قيم الأعمال الحالية بالمقارنة بالقيم المعلنة سابقًا بالدولار، ولهذا فإنه يتعين حدوث تعديلات في التقييمات، وهو ما سينتج عنه تأخر قبل أن يتم إبرام العقود".
واتفقت "بي دبليو سي" مع تقييم صندوق النقد الدولي في أنه من المتوقع أن يشهد الجنيه استقرارًا على المدى المتوسط.
كما ترى "بي دبليو سي" أن أساسيات الاقتصاد المصري شهدت تحسنًا، وذلك من خلال التزام الحكومة بالأجندة الإصلاحية، وهو ما كان ظاهرًا خلال عام 2016. وقالت إن الإصلاحات التشريعية مثل قانون الاستثمار الجديد، وقانون الإفلاس وغيره من القوانين الجديدة ستعمل على تعزيز ثقة المستثمرين.
وأضافت الشركة أيضًا أن الجهود المبذولة من أجل دعم أسواق المال، والتي من بينها برنامج طروحات الشركات العامة سيساعد على نمو رأسمال السوق إلى 3 تريليونات جنيه بدلاً من 600 مليون جنيه.
كما أن جهود الحكومة على الصعيد الدولي، مثل إصدار السندات الدولارية الدولية، ستحفز النمو الاقتصادي.
واختتم التقرير بالقول بأن هذا هو الوقت المثالي كي يقوم المستثمرون باستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية في مصر، وذلك مع بداية استقرار الأسواق وامتصاص تأثيرات ما بعد التعويم.
في نفس السياق قال رجل الأعمال سميح ساويرس إنه يمكن بالفعل إعلان نجاح قرار مصر تعويم عملتها لكن عودة التدفقات الاستثمارية وإنعاش الاقتصاد سيستغرقان وقتا.
وقال ساويرس في تصريحات لوكالة رويترز أمس: "الآن زادت الشهية للاستثمار... سيبدأ الناس بتفقد شتى الفرص المعروضة عليهم."
وقال "ينبغي ألا تأخذنا الحماسة أو المشاعر.. لا تتكون لديك القناعة بأن هناك اقتصادا لائقا وطرقا لقياس أدائه فتبدأ الاستثمار بين عشية وضحاها."
وتابع: "في القطاع السياحي تعتمد الثقة بالكامل على التسويق.. كل ما نحتاجه هو إنفاق المزيد لمحاولة محو تلك الصورة السيئة التي يجري نشرها قسرا."
ويقول سميح "كسبنا المال الكثير بهذا البلد على مر السنين ومن حق شعبه علينا أن نرد له بعضا منه لأننا بصراحة وصدق بالغين دفعنا ضرائب ضئيلة للغاية نظرا للحوافز الضريبية الضخمة التي مُنحت للمستثمرين."