أشهر 6 شخصيات يهودية في ظل الحكم الإسلامي
تتفق الأدبيات اليهودية كافة، على أن العصر الذهبي لليهود، كان إبان فترة الحكم الإسلامي للأندلس، إذ تطلق عليه اسم "تور هاذهاف" أو "العصر الذهبي"، إذ يقام كل عام احتفالا سنويا يتناول الموسيقى الأندلسية وأثرها في إسرائيل.

ويقول الكاتب الدكتور عبدالوهاب المسيري، في موسوعته "اليهود واليهودية"، إن اليهود استفادوا من الفتـح الإسلامي إذ استـولوا على بعض بيــوت النبـلاء المســيحيين الذين فروا وتركــوا ثرواتهــم، وبعد استقلال إسبانيا الإسلامية عن الخلافة العباسية بوصول عبدالرحمن الداخل، الذي أسس فيها حكم الأسرة الأموية (757 ـ 787)، أما النقلة الحقيقية في وضع اليهود تحت ظل الحكم الإسلامي فكانت في القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، بعد تحسن أوضاعهم المالية والروحانية والمادية.
وظهر التأثر الواضح بالحضارة الإسلامية هناك، ووصل اليهود في الفترة نفسها إلى مكانة عالية رفيعة، فعملوا في الوظائف الإدارية والمالية وعمل بعضهم في البلاط الملكي مثل حسداي بن شفروط، الذي كان يعمل طبيبا ودبلوماسيا في بلاط عبدالرحمن الثالث (912 ـ 961) والحكم الثاني (961 ـ 972).
ويعتبر اليهود أن حسداي بن شفروط، هو من وضع اللبنة الأولى للعصر الذهبي لليهود، والذي ظهر خلاله العديد من الأدباء والشعراء والمفسرين أهمهم:
أفراهام بن عزرا
ولد بن عزرا في إسبانيا عام 1089، وتوفي عام 1167، وهو واحد من أكثر علماء وأدباء اليهود شهرة خلال فترة العصور الوسطى، وبرع ابن عزرا بالفلسفة وعلم الفلك والتنجيم الطب والشعر وعلم اللغات والتفسير، لذلك لقب بالحكيم وبالكبير وبالطبيب الماهر.
موسى بن عزرا
أبوهارون موسى بن يعقوب بن عزرا الأندلسي، ولد حوالي سنة 1055 وتوفي بعد سنة 1135، وهو شاعر وفيلسوف ولغوي يهودي أندلسي كان له أثر بارز في الثقافة الأندلسية العربية، ويعد من كبار شعراء الأندلس في زمانه.

شلومو بن جبيرول
هو شلومو بن يهودا بن جبيرول، ولد في 1021م بمالقة، ومات في 1058م، شاعر وفيلسوف يهودي أندلسي، كان أديبا يدخل مجالس الأمراء ليمدحهم بشعره مقابل عطاياهم، كتب أعماله الفلسفية باللغة العربية، ونظم عدة قصائد باللغة العبرية على نظام الموشحات، وتعالج قصائده الدنيوية موضوعات مثل الحب والخمريات ووصف الطبيعة والشكوى من الزمان والعالم، أما قصائده الدينية، فتعالج الموضوعات اليهودية التقليدية مثل البكاء من أجل صهيون.

يهودا هليفي
هو الحاخام يهوذا بن شموئيل اللاوي الأندلسي ولد عام 1075 وتوفي عام 1141م، اشتهر باسم أبوالحسن يهوذا اللاوي، أو يهوذا هاليفي، طبيب وفيلسوف وشاعر يهودي أندلسي.
تتلمذ هليفي على يد أبي هارون موسى بن يعقوب بن عزرا وعلى يد إسحاق الفاسي. ودرس الأدبَ العربيَ والعلوم والطب والفلسفة اليونانية التي كانت متوفرة باللغة العربية، فلمع اسمه في الطب وهو لا يزال شابا.

الرامبام
وهو الحاخام موشيه بن ميمون، ويعرف اختصارا باسم "رمبام" ولد عام 1135 وتوفي عام 1204، ويعتبر من أهم علماء علم اللاهوت اليهودي، ويعتبر كتاب "دلالة الحائرين" من أشهر كتبه، ويظهر فيها تأثرة بالفلسفة الإسلامية، لا سيما كتابات بن حزم الأندلسي.

هناجيد
هو شموئيل بر يوسف هناجيد، ويعرف في المصادر العربية باسم أبوإسحاق إسماعيل بن النغريلة، عالم تلمودي ونحوي وعسكري وسياسي، وشاعر يهودي أندلسي.
كان كبير وزراء طائفة غرناطة ومن قادة جيوشها، ويعتبر صاحب أكبر مكتبة شخصية في الأندلس، وتناولت قصائده الحب والحرب والصداقة والحكمة والأخلاق والرثاء والصلاة لله.