التوقيت الخميس، 12 مارس 2026
التوقيت 05:36 م , بتوقيت القاهرة

لجنة تقصي الحقائق تكشف جرائم "الإخوان" في ذكرى فض اعتصام رابعة

لا يمكن أن ننسى الجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية، في حق الشعب المصري، خاصة خلال محاولتها تخريب البلاد في أحداث فض اعتصام رابعة والنهضة، والذي نتذكره اليوم، بإعادة نشر تقرير لجنة تقصى الحقائق 30 يونيو، والذى تم إعداده بقرار من المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية في المرحلة الانتقالية، والذى حمل رقم 698 يوم 21 ديسمبر من عام 2013 برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض، القاضي الدولي السابق وأستاذ القانون، وعضوية نخبة من أعلام القانون البارزين.


رفض الشعب للإخوان


سلط التقرير في مجمله على رفض الشعب المصري لحكومة الإخوان الإرهابية، والتي ظهرت في صورة استمارات وقع عليها المصريون لمعارضة سياسات المعزول محمد مرسي، والتي مهدت لنشوء حركة التمرد التي نجحت في تجميع ملايين الاستمارات للخروج واعلام رفض استمرار الجماعة الإرهابية في الحكم.


واعتبر التقرير أن هذا التمرد كان الشرارة الأولى التي امتدت إلى كافة الشعب المصري لرفض حكم الإخوان، هذا بالإضافة إلى عرضه لأهم تداعيات الإعلان الدستوري، الصادر في 21 نوفمبر 2012، ومنها وقوع أحداث قصر الاتحادية في أيام 4 ، 5، 6 ديسمبر 2012، والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين ما بين قتيل ومصاب، مبينا أنه تم تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور من أعضاء غالبيتهم ينتمون إلى جماعة الإخوان وأنصارهم، ما آثار حفيظة التيارات المدنية السياسية، مشيرًا إلى ما تلا ذلك من حصار للمؤسسات القضائية والإعلامية والدينية، وهو ما أدى الى خروج المصريين ضد الإخوان بدعم القوى السياسية للنزول إلى الشارع يوم 30 يونيو 2013، وهو يوم تولى الرئيس مرسى للسلطة للتعبير عن رفضهم لسياساته، إلا أن جماعة الإخوان دعت إلى التظاهر بميدان رابعة العدوية منذ يوم 21 يونية 2013 وذلك استباقا لليوم الذى دعت إليه القوى الشعبية والسياسية بالتظاهر يوم 30 يونيو 2013، وفى 28 يونيو ظهرت الدعوة لتحويل المظاهرات إلى تجمع، حيث بدأت أحداث العنف منذ اليوم الأول للتجمع


ورصد التقرير يوميات العنف والمحاضر المحررة بشأنها وأيضًا محاضر عن التضرر من ممارسات المتجمعين وصولًا إلى يوم الفض 14 أغسطس 2013، مبينا أن أعداد هذه المحاضر بلغت 108 محاضر، وهو ما أدى إلى قيام وزارة الداخلية بوضع خطة الفض لاعتصام رابعة تنفيذا لقرار النيابة العامة الصادر في 31/7/2013 وأيضًا تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بالإجماع بضرورة تنفيذ قرار النيابة العامة، وحددت "الداخلية" يوم 14 أغسطس 2013 موعدًا لتنفيذ قرار النيابة العامة بضبط الجرائم ومرتكبيها في ميداني رابعة والنهضة وغيرهما.


ميدان رابعة مخزن أسلحة للإرهابية 


وعلى الرغم من تسريب وزارة الداخلية الخبر لإعطاء فرصة لمن يرغب في مغادرة التجمع، إضافة إلى لقاء وزير الداخلية مع مجموعة من الإعلاميين والنشطاء من منظمات حقوق الإنسان عشية الفض ودعاهم إلى مصاحبة القوات المخولة بالفض، إلا أن الجماعة الإرهابية أصرت على عدم الإمتثال للرحيل، بل تمسكت بالمواجهة وحولت ميدان رابعة إلى مخزن لجميع أنواع السلاح المختلفة لمواجهة قوات الشرطة.


وتنوعت الأسلحة بين "ناري وأبيض ومفرقعات ومواد كيماوية"، وسلط التقرير الضوء على التوقيت الزمنى الذي بدأت فيه قوات الشرطة التجمع في السادسة صباحا لتعلن عن ضرورة الإخلاء والخروج من الممر الآمن في طريق النصر باتجاه المنصة والممرات الفرعية الأخرى، والتأكيد على عدم ملاحقة الخارجين من هذه الممرات، إلا أن الإخوان واجهت تلك النداءات بالمواجهة بإطلاق النار والمولوتوف والحجارة، وذلك في الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة.


وأصيب النقيب محمد حمدي بطلق ناري في ذراعه الأيسر أثناء وجوده في شارع الطيران، وكان أول قتيل أيضاً في الأحداث من قوات الشرطة، حيث أصيب الملازم أول محمد جودة بطلق ناري في الوجه في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق جراء إطلاق النار عليه من شارعي الطيران وأنور المفتي، ثم توفى في الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة، حسبما أثبت ذلك الإخطارات الرسمية ومستندات مصلحة الطب الشرعي


تدرج الشرطة فى استخدام القوة


واستند التقرير إلى أقوال شهود العيان التي أكدت تدرج الشرطة في استخدام القوة بداية من الإنذار واستخدام سيارة الطنين والمياه والغاز، ولم تلجأ إلى استخدام الرصاص الحى إلا بعد وقوع أكثرمن قتيل ومصاب بين صفوفها، فاستدعت المجموعات القتالية في منتصف النهار للرد على مصادر إطلاق النار عليها، وجرى تبادل إطلاق النار بين قوات الشرطة والمسلحين الذين اتخذوا من بعض المتجمعين دروعا بشرية، وتمكنت القوات من الوصول إلى قلب ميدان رابعة في حوالى الثالثة عصراً، وأحكمت سيطرتها وأخلت المسجد في السادسة مساء تقريباً ثم سمحت لبعض المواطنين بنقل الجثامين وانتهت من ذلك فى الثامنة مساء.


 


اعتصام رابعة خلا من "السلمية"


وخلص التقرير، أن تجمع "رابعة" وإن بدا في مظهر سلمي، إلا أنه لم يكن سلميا قبل أو أثناء الفض"، مؤكدًا أن المسوغات القانونية توافرت للشرطة لفض التجمع بالقوة، بعد أن فشلت مساعي إخلائه إراديًا، ولافتًا إلى أنه تم الإعلان عن عزم الحكومة فض التجمع من خلال البيانات التي كانت تلقى على المتجمعين وفى وسائل الاعلام قبل تحديد موعد الفض، وجرى تسريب موعد الفض بعد ذلك لوسائل الإعلام التى أرسلت مراسليها لتغطيته، بالإضافة إلى الإنذار الصادر قبيل الفض، وتحديد الممر الآمن، ودعوة المتجمعين للخروج الآمن منه، ولكن كثيرا منهم رفضوا الخروج أو أجبروا على ذلك.


سماح الداخلية بخروج المعتصمين


وشدد التقرير، على أن هدف قوات الشرطة منذ البداية هو إخلاء الميدان وليس قتل المتجمعين، ولكنها أجبرت على الرد على مصادر النيران التي أطلقتها عليها المسلحون من بين المتجمعين، ولم تستدع المجموعات القتالية إلا بعد وقوع قتلى وإصابات في صفوفها، مشيرًا إلى أنه عند ضبط المتهمين بإطلاق النار على الشرطة من "عمارة المنايفة " لم تتم تصفيتهم بل جرى القبض عليهم وتسليمهم إلى المختصين.


وخلص التقرير كذلك إلى سماح وزارة الداخلية بخروج عددا من المعتصمين، وهو ما ظهر جليا في السماح للمتجمعين في كلية الهندسة بجامعة القاهرة الراغبون في الخروج الآمن، وعندما طلبوا وساطة محافظ الجيزة، وافقت الشرطة على ذلك.


وحمل التقرير مسئولية أعداد الضحايا لقادة التجمع ومسلحوه، وبعضا من أفراده، لأنهم لم يقبلوا مناشدة الداخلية والخارجية وأجهزة الدولة للفض السلمي، وهو ما تسبب في وقوع الضحايا من القتلى والمصابين من جميع الأطراف.


http://تأجيل محاكمة بديع و738 متهما بـ"فض اعتصام رابعة" لـ19 أغسطس


http://فيديو وصور| في ذكرى فض اعتصام رابعة.. أشهر 4 فضائح للمعزول "مرسي"