التوقيت الخميس، 12 مارس 2026
التوقيت 10:31 م , بتوقيت القاهرة

لماذا أيد الأزهر مقاطعة الدول العربية لقطر؟

لأول مرة تتخذ مؤسسة الأزهر الشريف، موقفا سياسيا، يؤيد فيها مقاطعة دولة عربية، على خلفية مقاطعة الدول العربية لدولة قطر، بعد أن اتخذت الدول العربية قرارات مهمة بشأن سياسات قطر في المنطقة.


وقد أعلن الأزهر الشريف، في بيان له حول تأييد قرارات المقاطعة للدول العربية، قال فيها إنه يتابع عن كثب التطورات التى تشهدها الساحة العربية الفترة الماضية، مشددا على تأييده ودعمه للموقف العربى المشترك فى قراره بمقاطعة الأنظمة، التى تقوم بدعم الإرهاب، وتأوى كيانات العنف وجماعات التطرف، وتتدخل بشكل سافر فى شئون الدول المجاورة واستقرارها وأمن شعوبها.


وأوضح الأزهر في بيانه، دعمه لكافة الإجراءات التى اتخذها القادة العرب لضمان وحدة الأمة العربية، والتصدى بكل حزم وقوة لمخططات ضرب استقرارها، والعبث بأمن أوطانها.


ولفت الأزهر في بيانه إلى تطلعاته، لمضاعفة جهود الأمة العربية لوقف المحاولات المغرضة التى تمارسها الأنظمة الشاردة، بما يشكل خطرا على أمن الإقليم العربى واستقراره، آملا أن تفيق هذه الأنظمة من غفلتها، وأن تعود إلى رشدها وإلى أهلها وبيتها، وأن تتذكر قول النبى عليه الصلاة والسلام "إِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِن الغَنَمِ الْقَاصِيَةَ"، وقوله ايضا "عَلَيْكُمْ بِالجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِى النَّارِ".


وتعليقا على بيان الأزهر الشريف حول تأييد مقاطعة قطر، قال الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن تأييد الأزهر الشريف لم يكن للمقاطعة، باعتبار أن قطر دولة عربية شقيقة، وإنما المقاطعة جاءت تنديدا بالأعمال التي يقوم بها النظام القطري، كما يأتي تأييدا لموقف عربي مشترك، ولقرارات اجمعت عليها الأمة العربية، حتى تتراجع قطر عن تلك الأعمال.


تميم وتنظيم القاعدة


وأوضح عفيفي أن  دعم الأزهر يأتي في إطار نظرته الحكيمة من أجل وحدة الأمة العربية، وحتى تجتمع شمل الأمة العربية وتكون كيانا واحدا، وتصير الدول العربية جميعها على قلب واحد، فهناك اعدائنا يتربصون بنها ويتحينون الفرص حتى تضرب استقرار بلادنا، مؤيدا عدول قطر عن انشطتها تلك وأن تعود مرة أخرى إلى الأمة العربية مرة أخرى بعد أن توافق على شروط العودة، وهذا مايؤيده الأزهر في أن تكون الأمة العربية جميعها على قلب واحد.


فيما يرىى الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، ورئيس مركز مكافحة التطرف بوزارة الأوقاف، أن قرار الأزهر الشريف، يأتي في ظل ماتقوم به دولة قطر، في دعمها ومساندتها لجماعة مصنفة إرهابية، وتاوي  كيانات العنف وجماعات التطرف، وتحاك على أرضها مخططات تلك الجماعات لضرب الأمة العربية، مؤكدا على أن هذا مايرفضه الأزهر الشريف.


وأشار النجار إلى أن التأييد الأزهري لم يكن للأزهر فحسب، فجميع المؤسسات تدعم هذه المقاطعة حتى تعود قطر لرشدها، وتعود قطر للأمة العربية عضوا فاعلا فيه، تحارب الإرهاب وتنبذ العنف، وأن تتخلى عن رعاية وتأييد الجماعات الإرهابية، لاسيما تلك الجماعة الإرهابية التي تتخذ من قطر منبرا لها، تمارس من خلاله كافة الأعمال التي تستهدف وحدة الدول العربية.