التوقيت الأربعاء، 17 يونيو 2026
التوقيت 07:06 ص , بتوقيت القاهرة

كاتب سعودي يحذر من مخاطر اتفاق واشنطن وطهران

كتب-هشام البقلي:

جلسات طويلة وعقوبات عديدة فرضها الغرب على إيران من أجل التخلي عن مشروعها النووي، إلا أن كل هذه المحاولات والعقوبات كافة لم تحقق الهدف، بل تواترت الأنباء في الفترة الأخيرة عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تعلن تفاصيل هذا الاتفاق حتى الآن.

ومن جانبه، حذر الكاتب السعودي طارق الحُميد، رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط السابق، في مقال نشرته الصحيفة، من الأهداف الخفية للرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الاتفاق مع إيران، وسط المخاوف الدولية والأوروبية من هذا الاتفاق غير واضح المعالم، حتى الآن، الأمر الذي ينذر بكارثة على المجتمع الدولى كافة. 

وقال الكاتب في مقاله إن باراك أوباما يدفع بالمنطقة إلى خطر جديد وصفه بالكارثي، وهو استمرار لسياسته الخاطئة في التقديرات غير الوافية على مدار فترة حكمه للولايات المتحدة، موضحا أن العراق يدفع ثمن الانسحاب المتعجل للقوات الأمريكية، وكذلك تواجه دول كثيرة بالمنطقة مخاطر الثقة التي أولتها واشنطن لتيار الإسلام السياسي، ومخطط ما سُمي بالربيع العربي.

وأشار الحُميد إلى أنه بعد نقض وعود الالتزامات تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، سيحاول أوباما وأنصاره أن ينهي الرئيس الأمريكي ولايته الثانية والأخيرة بشيء إيجابي يحسب له، ولن يجد أمامه إلا الملف الإيراني، فمن وجهة نظر واشنطن سيكون التوصل إلى اتفاق مع إيران عاملا مساعدا على تحسين الصورة السيئة لأوباما.

واستطرد الكاتب قائلا: "معنى ذلك أن الهدف الذي يبحث عنه أوباما هو تحسين صورته، وليس الحفاظ على مصالح المنطقة العربية أو العالم بأسره"، لافتا إلى أن الاتفاق غير الواضح بين واشنطن وطهران قد يكون كارثيا على العالم كله، ما دفع دولا كثيرة لرفضه، باعتبار أن بقاء الوضع على ما هو عليه أفضل من اتفاق سيء يُمكّن إيران من العبث بالمنطقة.