التوقيت الجمعة، 13 مارس 2026
التوقيت 06:12 ص , بتوقيت القاهرة

رئيس النواب يحيل مشروع قانون زيادة المعاشات للجنة المختصة

قرر الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إحالة مشروع قانون بشأن زيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وقانون نظام التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980 مجددا، إلى لجنة القوى العاملة لدراسته مع الحكومة على ضوء الزيادة التي يطلبها أعضاء المجلس على المعاشات.


جاء قرار عبد العال بعد موافقة المجلس من حيث المبدأ على مشروع القانون الذي ينص على تحديد نسبة زيادة المعاش بواقع 10%، إلا أنه عند مناقشة المشروع مادة مادة، واجهت هذه النسبة اعتراضات كبيرة من أغلبية الأعضاء الذين طالبوا بزيادتها ما بين 15% إلى 20%، وسط اعتراض من الحكومة التي طلبت مهلة لدراسة المقترحات المقدمة من النواب في هذا الصدد. 


وقال عبد العال "طالما هناك زيادات، فهذه الزيادات تتطلب دراسة وبحث عن حلول.. وواضح أن هناك اختلافا كبيرا في وجهة النظر بين الحكومة والأغلبية داخل القاعة". 


وأضاف عبد العال أنه يقترح إحالة مشروع القانون إلى اللجنة المختصة لدراسته مع الحكومة لتدبير الزيادات المقترحة من جانب بعض الأعضاء، لافتا إلى أن الدستور ينص على أنه في حال اقتراح المجلس أي زيادات يجب عليه تحديد كيفية تدبيرها. 


وقال جبالي المراغي، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب - مقرر التقرير - إن أصحاب المعاشات يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع تستوجب الرعاية، خاصة وأن نسبة كبيرة يقل معاشهم عن 500 جنيه ما يستدعي رفع هذا المعاش، وأن مشروع القانون ينص على زيادة المعاشات بنسبة 10% لمن تطبق عليهم قوانين المعاشات، وأن خزانة الدولة ستتحمل الأعباء المالية المترتبة على هذه الزيادة بما يتماشى مع حرص الدولة على رفع مستوى المعيشة للمستحقين للمعاش. 
وتنص مواد مشروع القانون –التي تلاها المقرر- على زيادة المعاشات المستحقة بنسبة 10% اعتبارا من يوليو 2016، مع ربط الزيادة المستحقة لصاحب المعاش بحد أدنى 75 جنيها أو ما يكمل مجموع المستحق له من معاش وإعانات وزيادات إلى 500 جنيه أيهما أكبر، وأن يكون الحد الأدنى لمعاش المؤمن عليه أو صاحب المعاش المستحق وفقا لقوانين التأمين الاجتماعي والمستحق اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون بواقع 500 جنيه شاملة كافة الزيادات والإعانات. 


من جانبه، قال عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، إن اللجنة عقدت جلسات مع غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي وتم الاتفاق على هذه النسبة 10% التي تعتبر خطوة على الطريق، مؤكدا أن اللجنة ستتابع بكل عناية هذا الملف وستطالب مرة أخرى بزيادة هذه النسبة، خاصة وأن تكلفة الزيادة تحمل خزانة الدولة 13.8 مليار جنيه. 


من جهته، أكد الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة، أن الحكومة كانت تأمل زيادة المعاشات بنسبة أكبر من ذلك لتصل إلى 20% ورفع الحد الأدنى عن الرقم المقترح وهو 75 جنيها استجابة لمقترحات النواب، إلا أن زيادة المعاشات وفقا للقانون تتطلب تقييما اكتواريا لصناديق التأمينات الاجتماعية للوقوف عما إذا كان هناك فائض يمكن عن طريقه تمويل زيادة المعاشات. 


وأضاف معيط أن التقييم الاكتواري أكد وجود عجز، الأمر الذي تطلب تدخل الدولة لتحمل هذه الزيادة، التي تضع أعباء مالية على الخزانة العامة للدولة تصل إلى نحو 14 مليار جنيه رغم العجز الكبير والدين العام الذي تواجهه الدولة. 


وتابع معيط أن زيادة المعاشات لم يتم حسابها في نسبة العجز الذي يقدر بـ 9.8%، وأن أي زيادة عن نسبة الـ10% على المعاشات سيترتب عليها استدانة لتمويلها. 


واقترح معيط رفع الحد الأدنى من 75 إلى 100 جنيه كحل بديل لمطالب النواب بزيادة النسبة المقررة للمعاشات من 10% إلى 15% أو 20%، موضحا أن زيادة الحد الأدنى سيترتب عليه أعباء إضافية قدرها 1.4 مليار جنيه، وزيادة المعاشات إلى 15% سيترتب عليه أعباء مالية بقيمة 7 مليارا جنيه إضافية. 


واعترض النواب على هذا الاقتراح، ما حدا بنائب وزير المالية لطلب مهلة لدراسة المقترحات. 


وطالب النائب مصطفى الجندي بتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على حقيقة ما يثار حول أموال التأمينات، متهما وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي بالاستيلاء على هذه الأموال. 


وأكد النائب أسامة شرشر تأييده لمطلب النائب مصطفى الجندي بشأن تشكيل لجنة تقصي حقائق، متهما الوزيرة غادة والي بـ "تبديد أموال أصحاب المعاشات بالإضافة لفوائد هذه الأموال في هيئة التأمينات"، مشيرا إلى أن عدد أصحاب المعاشات يصل إلى نحو 10 ملايين مواطن والحد الأدنى للمعاش لا يزيد عن 300 جنيه. 


من جانبها، قالت الوزيرة غادة والي "أتحفظ وأرفض اتهامي بتبديد أموال التأمينات والمعاشات"، مطالبة رئيس المجلس بحذف هذه الجملة من مضبطة الجلسة، وهو ما وافق عليه رئيس المجلس. 


وطالب الدكتور علي المصيلحي، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية، أعضاء المجلس بالموافقة على الزيادة المقترحة على المعاشات المقدمة من الحكومة، في إطار رفع مستوى معيشة أصحاب المعاشات. 


وأشار المصيلحي إلى أن المجلس يمكنه في وقت لاحق تعديل القانون وتقرير أي زيادة، مع توضيح كيفية تدبير الموارد اللازمة لتمويل هذه الزيادة. 


وأكد المصيلحي - حول ما يثار عن أموال التأمينات والمعاشات- "أن الأموال موجودة ولكن طريقة إدارة هذه الأموال وتعظيم فائدتها تختلف من إدارة لأخرى، وأن وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي حينما حاول تعظيم الفائدة باستثمار هذه الأموال في البورصات العالمية تم اتهامه بالمخاطرة بالأموال".