التوقيت الجمعة، 24 أبريل 2026
التوقيت 06:05 م , بتوقيت القاهرة

بعد الإحالة للإحتياط .. هل يعود الشرطي إلى العمل؟

" الإحتياط" كلمة نسمعها كثيرا، عقب ارتكاب الشرطي لجريمة ، ولكن الكثير منا لأيعرف معناها، وهل هي توزاي الفصل من العمل؟ وهل يحق للشرطي أن يعود إلى العمل في  ارتكاب جريمة قتل وصدور حكم ضده؟ وهل يلجأ الشرطي إلى القضاء للعودة؟ أم من خلال قطاع التفتيش وفقا للجزاء الذي وقع عليه؟


تساؤلات عدة يجيب عليها خبراء الأمن والقانون ، حول الحالات التي يعود من خلالها الشرطي إلى العمل في حال ارتكاب جريمة .


في البداية قال أحد أمناء الشرطة، طلب عدم ذكر اسمه: " الأفراد هما أكتر ناس بيتم ايقافهم للعمل، وإحالتهم للمحاكمة"،  قد يكون بسبب التجاوزات التي تحدث من بعض الأفراد والتي تعطي فكرة سيئة لدى العامة، بالرغم من أن التعميم خطئ، فمبدأ " الحسنة تخص والسيئة تعم"، ليست مقبولة، لأننا كلنا نخطئ .


أضاف: هناك تجاوزات تستوجب المعاقبة والإحالة للاحتياط، ولكن يجب استعمال الرأفة خاصة في حالات الدفاع عن النفس، مثلما حدث في واقعة ضابط النزهة.


ويقول اللواء معز السبكي، مدير تنفيذ الأحكام السابق ، الإيقاف هو من سُلطة مساعد الوزير، " مدير الأمن"، على أي تصرف مشين، أو مخالف للعمل أو للسلوك ، يتم إيقاف الشرطي، وإحالته إلى مجلس تأديب، وهذا يحدده مساعد الوزير، ومدة الإيقاف ، والتي يترتب عليها أيضا جزاءات، ويختص بها أيضا مجلس التأديب.


أضاف السبكي: الإحالة للإحتياط تختلف كليا عن الإيقاف عن العمل، فبعد إحالة الشرطي للإحتياط، يحصل على ربع المرتب فقط لمدة عام أو عامين، حسبما يُقره مجلس التأديب ، وقد ينتهي بالفصل من الخدمة، وفي حال العودة للعمل مرة أخرى ، يعود من خلال قضية في مجلس الدولة، أما في حالة إدانته وصدور حكم بالحبس ، فيتم فصله حتى قضاء مدة الخدمة ، ويعود برفع قضية أيضا بعد انتهاء فترة العقوبة.


ويقول المستشار، عمر الأصمعي، المحامي بالنقض: حينما توجه للشرطي أي تهمة قد تكون فيها مخالفة إدارية للعمل، أو مخالفة جنائية، تستوجب إحالته للإحتياط والإيقاف عن العمل، إلى حين الإنتهاء من الموضوع " محل سببه"فتتخذ الجهة القرار وفقا للضوابط المنصوص عليها في القانون.


 


أضاف: في السابق كان يوجد المحاكمات العسكرية، فإذا ثبت إتهام الشرطي، فكانت المحكمة توقع عليه العقوبة، وتأمر بفصله أو الحبس، وتترك الجهة الإدارية تتخذ القرار الإداري، وتكتفي المحكمة بالحبس.


 


أما الأن فتحولت إلى لجان تأديبية، فقد توقفه عن العمل أو تحيله إلى الإحتياط أو المعاش المبكر، ولكن ليس في سلطتها أن تقوم بحبسه، ولكن تحيله للجهة القضائية .


 


أضاف: يستطيع أي شرطي صدر ضده قرار بالفصل أو الإحالة للاحتياط، اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن على القرار الإداري، لأنه قرار صادر من جهة الإدارة ، يعمل به كما أي قرار صادر من جهة الإدارة.


 


استطرد : إذا صدر قرار فصل لشرطي بسبب جرم جنائي ارتكبه، وحصل على البراءة، ورفضت جهة العمل عودته مرة أخرى، فالفترة التي قضاها خارج العمل بعد صدور القرار سيعود بها على الوزارة مرة أخرى، فإذا ظلت القضية سنتين مثلا، سيطالب بمستحقاته عن هذه الفترة ، لأنه أكتسب مركزا قانونيا، وبالتالي جهة العمل هي الخاسرة في هذه الحالة، لأنها لم تستفيد به خلال هذه الفترةالتي ظل بها في المنزل، وخسارة مالية لصرف المستحقات عن فترة إيقافه، ولكن من حقهم إحالته إلى معاش مبكر .


وأشار الأصمعي : " تنص المادة 123 من قانون العقوبات ، على كل من يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي أو أمر قضائي، يتم حبسه وعزله من الوظيفة"، فلم يستطع رئيس العمل الإمتناع عن تنفيذ حكم المحكمة وإلا سوف يعود عليه بالحبس .


   


اقرأ أيضا :