التوقيت الجمعة، 05 يونيو 2026
التوقيت 03:07 م , بتوقيت القاهرة

قصة انتخابات كتالونيا والمرشحين السبعة

بعد يوم واحد تبدأ انتخابات الرئاسة في إقليم كتالونيا في محاولة لإنهاء الانقسام الذي أصاب إسبانيا والإقليم في أعقاب استفتاء الانفصال الذي لم يلقى أي اعتراف دولي.


انتخابات من نوع آخر


وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" وصفت الموقف بأن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي يريد توحيد البلاد بانتخابات غير تقليدية.. وربما يعد هذا أفضل وصف لما يحدث حاليا فهذه هي المرة الأولى منذ عودة الملكية لإسبانيا التي تحاول فيها الحكومة المركزية في مدريد السيطرة على الإقليم ذو النزعة الانفصالية.


فالانتخابات وإن كانت بين مرشحين كتالونيين فهي بإشراف مدريدي وتحت فترة حكم انتقالية من نائبة راخوي نفسه.


وإن كانت مدريد تسمح بإجراء انتخابات لرئاسة كتالونيا بهذه السرعة فهذا يعني أمرين الأول هو أن الحكومة الإسبانية لا تريد أن تظهر وكأنها انتهزت فرصة الاستفتاء غير المعترف به قانونيا من أجل القضاء على الحكم الذاتي الكتالوني لأن هذا سيسبب مشاكل بأكثر مما يحل خاصة أمام الاتحاد الأوروبي.


رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي


والسبب الثاني هو ما أشارت له صحيفة "فاينانشال تايمز" التي قالت إن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت وبعد أقل من 3 أشهر على استفتاء الانفصال يعني أن الحكومة الإسبانية أصبحت متأكدة من إنحصار موجة الرغبة في الاستقلال.


ماذا تريد إسبانيا؟


في الوقت الحالي فإنه أيا كانت نتيجة الانتخابات فإن الرئيس الكتالوني الجديد سيكون تحت الحكم الإسباني المركزي أي أن الإقليم لا يزال جزء من الأراضي الإسبانية.


ولكن ما يسعى له راخوي حقا هو فوز مرشح من حزبه "حزب الشعب" المحافظ، وليس مجرد الفوز وحسب بل أيضا بنسبة مشاركة عالية في الانتخابات ونسبة تصويت كبيرة لمرشح الحزب حتى تكون تلك الصفعة الأخيرة لمؤيدي الانفصال.


لأن هذا سيكون دليلا على أن حلم الانفصال الكتالوني انتهى، وأنه حتى الكتالونيين لا يؤيدون السياسيين الانفصاليين المسجونين حاليا أو الهاربين في بلجيكا مثل كارليس بوتشيمون رئيس الإقليم المعزول.


ولكن هناك خطر على مدريد وهو أن استطلاعات الرأي تشير إلى فرصة كبيرة في حصول مؤيدي الانفصال على أغلبية في مقاعد البرلمان الكتالوني وهذا يعني أن حلم الاستقلال تأجل ولم ينتهي.


المرشحون السبعة


يتنافس في الانتخابات الكتالونية 7 مرشحين يبحثون عن رئاسة الإقليم هم:


كارليس بوتشيمون 


كارليس بوتشيمون


الرئيس المعزول مؤيد الانفصال والذي هرب لبلجيكا ولم يعد لكتالونيا منذ 31 أكتوبر الماضي خوفا من الملاحقة والسجن كالعديد من زملائه الذين أشرفوا على الاستفتاء الانفصالي وكان وافق على المشاركة في الانتخابات بوصفها "انتخابات لإعادة الديموقراطية لكتالونيا وليس انتخاب رئيس جديد" وذلك لأنه مازال يريد الرئاسة.


أوريول خوانكيراس


أوريول خوانكيراس


نائب بوتشيمون وهو الرجل الذي ترشحه الكثير من استطلاعات الرأي لخلافة بوتشيمون غدا، ويعرف عنه أنه مؤيد للانفصال ومؤرخ كاثوليكي شديد التقوى وسوف يتابع الانتخابات من سجن إستراميرا في مدريد حيث أعلن ترشحه في السجن وهو ينتظر محاكمته بتهمة عصيان الحكومة والمشاركة في استفتاء غير قانوني وهي تهمة عقوبتها تصل للسجن 30 عاما.


كارليس ريرا


كارليس ريرا


مرشح فريد من نوعه فهو مثير للمشاكل مؤيد للانفصال ويوصف بانه "نصف شيوعي ونصف أناركي" أي مؤيد للفوضى.


ويريد الاستقلال للإقليم سواء عن إسبانيا أو الاتحاد الأوروبي مهما كان الثمن ويقول إن إسبانيا دولة فاشية، وكان ينادي من قبل بتحويل كاتدرائية برشلونة لمطعم يقدم الحساء. 


كزافييه دومينيش


كزافييه دومينيش


مرشح على الحياد لم يعلن موقفا حاسما من الانفصال أو الوحدة، وكان حزبه أيد إجراء استفتاء 1 أكتوبر ولكن في نفس الوقت أعلن رفضه لإعلان الاستقلال الذي تلاه.


ولكن حتى لو لم يفز فإن هذا المرشح وحزبه هم كتلة لا يمكن الاستغناء عنها ولذا يمكن وصفهم بأنهم "ليسوا ملوكا ولكنهم صناع الملوك" وهم من يرجحون الكفة في البرلمان الكتالوني.


إينيس أرماداس


إينيس أرماداس


المرشحة مؤيدة الوحدة مع إسبانيا وهي التي توصف بأنها كابوس الانفصاليين فهي من حزب سيودادانوس الذي تأسس قبل 11 عاما لمحاربة النزعة القومية الكتالونية وأرماداس وحزبها مكروهين للغاية من جانب الانفصاليين اليساريين.


ولأول مرة أظهرت استطلاعات الرأي كيف أنها تحظى بتأييد من قطاع كبير من الكتالونيين يجعلها الأولى في استطلاع الرأي يوم الاثنين الماضي.


ميكيل إيسيتا


ميكيل إيسيتا


مرشح حزب "كتالونيا الاشتراكي" وهو من مؤيدي الوحدة مع إسبانيا وهو حالة فريدة من نوعها فهو ليس الخيار الأول لدى الأحزاب الكتالونية، لكنه الخيار الثاني المفضل لدى أغلب الأحزاب، وإذا حدث خلاف حول من يتولى الرئاسة فعندها يمكن اختياره هو كحل وسط يتفق عليه الجميع.


كزافييه جارسيا ألبيول


كزافييه جارسيا ألبيول


واحد من السياسيين القلائل في إسبانيا الذين تجرأوا على ملاطفة القوميين والتيار اليميني المتشدد الذي يعادي الهجرة، وهو عمدة برشلونة السابق ومؤيد للوحدة يحظى بشعبية بين المحافظين وهو الخيار المفضل لماريانو راخوي لكن المشكلة أن حزبه كان حقق المركز الخامس بصعوبة في الانتخابات السابقة الكتالونية وربما يكون دعم راخوي له سببا في الخسارة.


اقرأ أيضا..


فيديوجراف.. كتالونيا من حلم الاستقلال للهزيمة في شهر


في كتالونيا.. السياسة تؤثر على ممارسة الجنس!


فيديوجراف| مسعود بارزاني ورئيس كتالونيا.. صعود وسقوط بسرعة الصاروخ