التوقيت الخميس، 12 مارس 2026
التوقيت 03:45 م , بتوقيت القاهرة

الراحلون والمحاصرون.. هؤلاء وقفوا ضد 30 يونيو

تحل اليوم الذكرى الرابعة لـ"ثورة 30 يونيو" التي قضت على مخطط جماعة الإخوان الإرهابية في السيطرة على الحكم في مصر، ولكن وبينما 33 مليون متظاهرًا مصريًا في الشوارع يحتفلون بانتصار الجيش المصري للإرادة الشعبية، كانت هناك أصوات خارجية المعارضة للإرادة المصرية خاصة من بعض القادة الأجانب والذين اختفوا من الساحة.


باراك أوباما


رفض الرئيس الأمريكي وقتها أن يصف ثورة 30 يونيو بالانقلاب، ولكنه شجع استخدام الوصف في وسائل الإعلام الأمريكية من خلال خطابه بتوصيف ما يحدث في مصر بالعنف والقمع، وتخطي الإرادة الشعبية باعتبار أن محمد مرسي رئيسا منتخبا بشكل ديموقراطي على حد قوله في البيان الذي أدلى به يوم 3 يوليو 2013.



ولم يحل شهر أغسطس إلا والمساعدات العسكرية لمصر معلقة، ولكن وحتى بعد عودة استئناف المساعدات في 2015 خوفا من التقارب المصري الروسي ظلت العلاقات متوترة بين القاهرة وواشنطن.


وكانت مجلة "ناشونال انترست" المتخصصة في السياسية الدولية هي من أشار في 2015 إلى أن أوباما "تسبب في تخريب العلاقات الأمريكية مع مصر"، وهي نفس الأراء التي تداولتها وسائل إعلام أمريكية عدة في أعقاب فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة، الأمر الذي أنهى حالة الجمود التي تسبب فيها أوباما.


ديفيد كاميرون


مصير رئيس الوزراء البريطاني السابق كان أسوأ من مجرد الابتعاد عن المنصب، حيث كان خروجه من السلطة باستقالة دمرت حياته السياسية بعدما جاءت صدمة نتيجة استفتاء البريكست لصالح حمل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.


وهو الاستفتاء الذي قالت عنه صحف "التليجراف" و"ديلي ميل" و"فاينانشال تايمز" إن كاميرون كان يحاول دعم حملة البقاء فيه.


وهو موقف يختلف عن تصريحاته لدعم "الديموقراطية" وعملية التصويت في مصر "عندما قال في بيان بحسب BBC يوم 3 يوليو 2013 "بريطانيا لا تؤيد التدخل العسكري في الدول .. ولكن بريطانيا ستظل داعمة للشعب المصري".


أردوغان وداود أوغلو


كان أول تصريح من تركيا في أعقاب إسقاط محمد مرسي هو بيان من وزير الخارجية المقرب من أردوغان، أحمد داود أوغلو الذي قال في بيان "ليس من المقبول أن يتم إسقاط حكومة منتخبة ديموقراطيا بوسائل غير مشروعة وانقلاب عسكري" على حد قوله في البيان الذي نشرته BBC.


وكان ذلك الوصف الذي استخدمه اردوغان ايضا في حديثه عن ثورة 30 يونيو وكان هو من روج لشعار رابعة برفع الأصابع الأربعة وكأن له الحق في التدخل في الشأن المصري.


ولكن وبعد أقل من 4 سنوات على هذا تجد أحمد داود أوغلو خارج السلطة وبعيدا عن الأضواء بسبب خلافاته مع أردوغان، وكان أهمها رفض أوغلو لما اعتبره تقويض للديموقراية في تركيا على يد الرئيس التركي الذي لم يحترم دستور بلاده وقام بتغيير نظام الحكم للنظام الرئاسي.


أما الرئيس التركي فأصبح الدولة المنبوذة في الشرق الأوسط بسبب إنعدام ثقة دول المنطقة به بعد عملية درع الفرات التي توغل بها عسكريا في العراق وسوريا، وبعدما أيد قطر في مواجهة الدول العربية المقاطعة للدوحة، وهو ما نشرته صحيفة "زمان" التركية.


تميم بن حمد


لم يصدر أمير قطر أي تصريحات ترفض ثورة 30 يونيو ولكن كما أشارت مجلة "فورين بوليسي" وتقارير BBC وحتى الجزيرة وقتها فإن الثورة كانت صداعا في رأس الأمير الذي لم يكمل أسبوعه الأول في حكم الإمارة.


واكتفى علنا ببيانات تؤكد وقوف قطر بجانب الشعب المصري، ولكن وكما بدا واضحا في الشهور التالية فإن قطر ظلت الداعم الأول لجماعة الإخوان الإرهابية وظلت تتأمر على الشعب المصري وتحاول تقويض الدولة بدعم الارهاب.


وهي سياسة لم تأت بالخير على الدوحة أيضا، حيث تعاني قطر الأن العزلة من جانب مصر والسعودية والامارات والبحرين واليمن وليبيا، لتجد نفسها محاصرة في بشكل لم يترك لها مجال للحركة سوى بالتحالف مع دولة أخرى تعاني حكومتها سوء السمعة وهي تركيا.