التوقيت الأربعاء، 16 يونيو 2021
التوقيت 06:09 م , بتوقيت القاهرة

محمد مرشدى: أداء الصادرات ترجمة لفاعلية السياسات الاقتصادية ودعاية للاستثمار وبيئة العمل

النائب محمد مرشدى
النائب محمد مرشدى
قال النائب محمد مرشدى، عضو مجلس الشيوخ، إن أداء الصادرات المصرية خلال الفترة الأخيرة فاق التوقعات وقدم ترجمة عملية لفاعلية السياسات الاقتصادية المتخذة من الدولة، إلى جانب لعبه دورا مهما فى تسويق الاستثمار وبيئة العمل المصرية، على خلفية النجاح الواسع بالنظر إلى الأرقام المتحققة من عوائد التصدير، أو قائمة السلع والمنتجات المحلية التى تغزو الأسواق، أو النفاذ إلى مزيد من الوجهات الإقليمية والعالمية، مع ارتفاع جودة المنتجات المصرية واستيفاء متطلبات التصدير لأغلب الأسواق، وهو ما سمح بإبقاء قطاعات الزراعة والتصنيع والتجارة والنقل والخدمات اللوجستية بمأمن من ضربات كورونا، وساهم فى تقليص الضغط على السوق ومكونات النمو، وسمح للمراكز الاقتصادية الفاعلة بالنشاط والاستقرار وضمان استدامة القدرات الإنتاجية، ومواصلة النمو وزيادة حجم أعمالها من خلال المشروعات القائمة أو إطلاق مشروعات جديدة.
 
وأضاف "مرشدى" أن الصادرات المصرية سجلت خلال الشهور الأخيرة زيادة 7% وصولا إلى 7.4 مليار دولار يمثل استقرارا إيجابيا كبيرا بالنظر إلى استمرار تداعيات وباء كورونا على الأسواق العالمية، وتضرر قدرات الإنتاج وتداولات السلع والخدمات وسلاسل الإمداد والتوريد على امتداد العالم. متابعا: "الصادرات الزراعية قاربت 5 ملايين طن خلال العام الماضى، وحققت بعض القطاعات النوعية أداء ملفتا، مثل الأسمدة والمنتجات الكيماوية بصادرات قيمتها مليار و530 مليون دولار، ومواد البناء 1.35 مليار دولار، والأغذية قرابة مليار دولار، والهندسة والإلكترونيات 739 مليون دولار، والملابس الجاهزة 434 مليون دولار، والصناعات الطبية 174 مليون دولار، ويتواصل نمو هذه القطاعات بالنظر إلى استقرار السوق، وزيادة الطلب محليا، وارتفاع جدوى الاستثمار، ونمو الطلب الخارجى مع تضرر كثير من الأسواق وإغلاقها كليا أو جزئيا على وقع أزمة كورونا".
 
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن اهتمام الدولة بتعزيز القدرات الإنتاجية وتنويعها، ورفع جودة السلع والمنتجات المحلية بما يتناسب مع متطلبات الوجهات التصديرية ويوفر أعلى مستوى من الجودة، فضلا عن استمرار التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والقطاع الخاص، والعمل على تحسين بيئة العمل من خلال تطوير منظومة التشريع والرقابة، وتيسير التراخيص، وتوفير حوافز مالية وضريبية، وتسهيل إجراءات الائتمان، ورد الأعباء التصديرية من خلال أضخم برنامج وطنى لدعم الصادرات عبر سداد قرابة 25 مليار دولار من المتأخرات، ساهمت كلها فى إنعاش الاقتصاد وتحفيز الشركات والمستثمرين، وزيادة القدرات الإنتاجية وتجويد السلع والنفاذ إلى مزيد من الأسواق الإقليمية والعالمية.
 
وشدد النائب محمد مرشدى فى حديثه، على أن تحقيق الصادرات المصرية زيادة بأكثر من نصف المليار دولار خلال الفترة الأخيرة، لا يُمثل فقط نموا فى حجم الإنتاج والفوائض والقدرات المتاحة للتداول، وإنما يؤكد استقرار السوق وركائزها الصلبة، مع استمرارها فى العمل والإنتاج وتحقيق نمو مرتفع فى حجم الأعمال والعوائد، وتسجيلها نموا إيجابيا بأكثر من 2% خلال العام الأخير، من المتوقع أن تقفز إلى نحو 5% خلال العام الجديد، لتستعيد عافيتها الكاملة وتلامس حدود 6% قريبا، وذلك رغم الأجواء الضاغطة والمناخ الانكماشى واضطرار كثير من الأسواق والدول الكبرى إلى كبح عجلة الإنتاج من أجل السيطرة على الوباء، وإغلاق السوق جزئيا أو كليا، وتسجيلها نموا سلبيا خلال العام الأخير مع توقعات بسنوات من النزيف لحين التعافى الكامل، وهو ما يؤكد نجاح الدولة المصرية فى عبور تلك المرحلة الصعبة بكفاءة، وامتلاكها قدرات وركائز أكثر صلابة واستدامة، ما يسمح بتحقيق طفرات قياسية واسعة خلال الفترات القليلة المقبلة.