التوقيت الأحد، 19 سبتمبر 2021
التوقيت 04:39 ص , بتوقيت القاهرة

محمد وحيد: وعى المجتمع بالتكنولوجيا محدود وعلى الدولة التوسع فى اتجاه "رقمنة الحياة"

 محمد وحيد
محمد وحيد
قال محمد وحيد، المتخصص فى مجالات التقنية والاستثمار فى التكنولوجيا والرقمنة، إن الدولة قطعت شوطا طويلا باتجاه الرقمنة واعتماد التكنولوجيا مكونا أصيلا فى الإدارة والتخطيط والعمل التنفيذى، لكن المشكلة أن المجتمع لا يسير معها على نفس الدرجة من الوعى والمواكبة، رغم استهلاك الأفراد لأدوات الاتصال الحديثة ظاهريا من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، إذ ما تزال أنشطتهم وأنماط معيشتهم وتفاصيلهم الاجتماعية أقرب إلى البدائية أو التقليدية، ويجب أن تضع الدولة هذا فى الاعتبار وتتوسع فى إجراءات التدريب والتأهيل وتطوير وعى الأفراد وصولا إلى "رقمنة الحياة" اليومية بشكل شامل.
 
وأضاف محمد وحيد، أن التكنولوجيا باتت مفتاح الاقتصاد والتنمية فى أغلب دول العالم، ومهما كانت قدرات الدول والمجتمعات الاقتصادية والبشرية فليس بإمكانها التحرك إلى الأمام من دون اعتماد جيد وعميق على التقنية والمفردات الرقمية، وهو الأمر الذى تستوعبه الدولة المصرية وتتحرك فى إطاره. متابعا: "إطلاق عدد من مدن الجيل الرابع، إلى جانب مبادرات تدريب وتأهيل الشباب، وتطوير منظومة التعليم، والتحول الرقمى وميكنة الخدمات الحكومية، كلها إجراءات عملية مهمة باتجاه هيكلة المجتمع وإعادة إطلاق قدراته بما يُلائم العصر ومتطلبات عالم الحداثة وطفرات الاتصال.
 
وأكد خبير الاستثمار التكنولوجى، أن ميزة التحول الرقمى والميكنة الكاملة لمفردات الحياة اليومية، أنها تضمن أعلى مستوى من الجودة والفاعلية، بأقل قدر من التكلفة والأعباء، مع تقليص الضغط على المؤسسات والمنشآت والمرافق العامة وشبكات المواصلات، إذ يُمكن لكل فرد أن يعمل ويعيش ويستمتع ويُنجز كل أموره من خلال المنصات والتطبيقات وشبكة الإنترنت والكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الشخصية، ليقل الاعتماد على نقاط الاتصال والخدمة التقليدية سواء من منشآت حكومية أو خدمية وترفيهية، مع زيادة قدرات إنتاج الأفراد وعوائد هذا الإنتاج، والصب فى اتجاه تعزيز جهود البناء ومستويات النمو والرفاهية.
 
وشدد "وحيد"، على أن اكتمال رؤية الميكنة والتحول الرقمى يتطلب أن يكون المواطن على نفس الدرجة من الوعى والإلمام بأهمية هذا المسار، وأن يساند الدولة ويُعزز قدرتها على إنجاز البنية التحتية والاحتياجات اللوجستية والفنية والبشرية المطلوبة من أجل هذا الغرض، وذلك من خلال التجاوب مع الوسائل والأدوات المعتمدة من الدولة، والعمل على التأهيل وصقل المهارات، والمبادرة بالانخراط فى أنشطة ومجالات تعزز فاعلية الاتصال والإنتاج، مع البحث والتجريب واستغلال الفرص المتاحة للعمل الرقمى، وابتكار وسائل وأدوات لتحويل النشاط الإلكترونى إلى فرص تشغيل ودخل، وكلها أمور متحققة وآخذة فى التزايد، وبإمكان كل شاب فى مصر الوصول إليها وتحقيق منافع مباشرة منها، بما يرفع معدلات التشغيل والدخل ومستويات المعيشة، وينعكس على الاقتصاد والتنمية وقدرات الدولة والمجتمع.