التوقيت الجمعة، 22 يناير 2021
التوقيت 12:21 م , بتوقيت القاهرة

محمد مرشدى: مصر داعية للاستقرار ورسائل الرئيس عن المصالحة دستور للعلاقات العربية

النائب محمد مرشدى
النائب محمد مرشدى
قال النائب محمد مرشدى، عضو مجلس الشيوخ، إن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسى، ردا على رسالة أمير الكويت بشأن المصالحة العربية أمس السبت، أكدت من جديد أن مصر دولة داعية للسلم والاستقرار وبناء علاقات إقليمية ودولية ناضجة ومستندة إلى القيم الإنسانية والمصالح المشتركة ومعايير القانون الدولى، دون تلاعب أو خداع أو قبول للتدخل فى الشؤون الداخلية أو للسلوكيات المنفلتة والمنحازة للتطرف والإرهاب وزعزعة استقرار وأمن الدول والمجتمعات. 
 
وأضاف "مرشدى" أن الرئيس أكد فى رده على رسالة سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، أن مصر تدعم جهود تحقيق التضامن العربى باعتباره نهجا استراتيجيا لدى الدولة المصرية، لكن على قاعدة من الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى شؤون الدول الداخلية. متابعا: "الرئيس جدد التأكيد على ثوابت الرؤية المصرية وقيمها الداعية إلى الأخوة وحسن الجوار وتكامل الجهود من أجل صيانة الاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة، وهو سلوك لم تحد عنه مصر فى كل ممارساتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، رغم ما واجهته من مؤامرات وأعمال عدائية من بعض الأطراف التى تخلت عن تلك القيم، ودعمت تيارات العنف والإرهاب التى سعت إلى تهديد الدولة المصرية وزعزعة استقرارها والمساس بأمن مواطنيها". 
 
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الرئيس كعادته كان منحازا إلى إعلاء القيم والأعراف المعتبرة فى النظر إلى العلاقات وإدارة الخلافات والأزمات التى تشهدها المنطقة، فقد أكد أن مصر تنحاز بوضوح إلى ترميم العلاقات العربية وتوظيف كل الجهود والطاقات من أجل صالح المنطقة، تأسيسا على مبدأ الالتزام بالنوايا الصادقة لتحقيق المصالح المشتركة، والتكاتف من أجل درء المخاطر عن الأمة وصون أمنها القومى، وهى محددات واضحة ومكونات أصيلة للرؤية المصرية، انحازت إليها الدولة طوال تاريخها ودفعت مقابلها ثمنا باهظا من أمنها واقتصادها ودماء أبنائها الذين دافعوا عن الأمة العربية وأقاليمها على امتداد تاريخ المنطقة، وما تزال تتعامل حتى اللحظة بتلك المنظومة من القيم والأعراف، وترفض اختراقها أو المساس بها من جانب بعض الأطراف فى إطار إنحيازات مشبوهة أو سعيا إلى مصالح شخصية ضيقة لا تصب فى نهر الأخوة والشراكة وتعزيز الروابط ومسارات العمل المشترك. 
 
وشدد النائب محمد مرشدى فى حديثه، على أن الدولة المصرية تنطلق فى كل مواقفها من موقع الحق والقوة، إذ إنها الأكثر وضوحا وصيانة للقيم ورصيد العلاقات التاريخية، وفى الوقت نفسه هى دولة قوية وقادرة على الدفاع عن أمنها ومصالحها بكل السبل والوسائل، لكنها تتعامل بسماحة ورحابة صدر من موقع أنها الأخ الأكبر والدولة الأكثر محورية وتأثيرا فى المنطقة، ويجب أن يعى الأشقاء ذلك ويعيدوا تقييم مواقفهم بقدر أكبر من الحكمة، حتى لا تتسبب المواقف العدائية فى إضاعة التاريخ المشترك أو تعميق الخلاف والانشقاقات فى الجسد العربى، بينما تقف المنطقة فى انتظار التوافق ويرتبط مصيرها ومستقبل أهلها جميعا بالعودة إلى الطريق القويم وتغليب القيم والمصالح المشتركة على المواقف المجانية والأطماع الشخصية والبحث عن أدوار على حساب التاريخ والحاضر والمصالح المشتركة وسلامة الأمة وأمان ملايين العرب فى دول المنطقة.