التوقيت الثلاثاء، 01 ديسمبر 2020
التوقيت 11:01 ص , بتوقيت القاهرة

محمد مرشدى: مصر أهم قوى شرق المتوسط وزيارة الرئيس لليونان تؤكد أننا مفتاح المنطقة

 النائب محمد مرشدى
النائب محمد مرشدى
قال النائب محمد مرشدى، عضو مجلس الشيوخ، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الحالية لليونان وتصريحاته القوية هناك وأهمها وقوفنا إلى جانب أثينا ودعمها ضد الاستفزازات والأطماع فى شرقى المتوسط، تأتى فى وقت بالغ الأهمية، إذ يبدو المشهد العالمى مشحونا والجميع يترقبون تطورات الانتخابات الأمريكية، وما تزال ملفات حوض المتوسط مفتوحة، بينما شهدت الأسابيع الماضية زيارة سابقة للرئيس إلى قبرص، وبالنظر إلى المشهد فى سياق متكامل فإن تلك التحركات تؤكد موقف مصر الثابت بشأن الانحياز للسلام والعدالة واحترام القانون الدولى من جانب شركاء الإقليم، لكنها إلى جانب ذلك تحمل إشارة مهمة إلى أن القاهرة بمواقفها الحكيمة والموضوعية تمثل رمانة الميزان ومفتاح المنطقة. 
 
وأضاف "مرشدى" أن العلاقات المصرية اليونانية تشهد مرحلة إيجابية غير مسبوقة، فى ظل التوافق السياسى وتقارب المواقف بشأن الحقوق الاقتصادية والسيادية فى شرقى المتوسط، وإبرام اتفاقات شراكة وتعاون مهمة فى هذا الشأن. متابعا: "اتفاقية تحديد مناطق الصلاحية البحرية بين مصر واليونان، والاتفاقية الشبيهة مع قبرص، كانتا حجر الزاوية لبدء مسار جديد من التعاون فى تلك المنطقة الاستراتيجية على أرضية من الشراكة العادلة والاحترام المتبادل والتزام أُطر القانون الدولى، وهو ما قاد إلى التقاء البلدان الثلاثة على فكرة تدشين منتدى غاز شرقى المتوسط، الذى التحقت به دول أخرى وجرى توقيع ميثاق تحوله إلى منظمة إقليمية مقرها القاهرة قبل شهور، ومع اتزان الموقف المصرى فى الاشتباك مع ملفات المنطقة، وقدرتها على تأمين مصالحها ومساندة مواقف الأصدقاء، ودورها الإيجابى فى دعم ليبيا والدفع فى اتجاه الحل السياسى لأزماتها الممتدة منذ عشر سنوات، فإن الدولة المصرية تؤكد للجميع، وفى مقدمتهم الحليف الأمريكى الذى يتأهب لتشكيل إدارة جديدة، أنها تملك كثيرا من الأوراق فى المنطقة، وتلعب دورا إيجابيا مؤثرا فى التهدئة وإحلال السلام ونزع فتيل التوتر". 
 
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن حقائق الواقع وما حملته المواقف طوال الشهور الماضية، تؤكد أن مصر أهم قوى منطقة شرقى المتوسط وأكثرها فاعلية، أولا لأنها البلد الأكثر وضوحا وصلابة فى المواقف السياسية، والقوة الأكبر والأكثر فى قدرات الحركة والتأثير دبلوماسيا وعسكريا، كما أنها تُدير ملفاتها وتحدد مواقفها فى ضوء معايير القوانين والاتفاقات الدولية وعلى أرضية الشراكة والتعاون واحترام كل الأطراف، لذا فإن ما تعلنه من رؤى يأتى نظيفا ومجردا من الأطماع والأغراض المشبوهة، وينطلق من منطقة قوة مدعومة بالوضوح والشفافية وصلابة السياسة والدبلوماسية وامتلاك القدرة الكافية لإقرار ذلك وحمايته من التأثيرات الطارئة أو التحركات الطائشة من بعض الأطراف. 
 
وشدد النائب محمد مرشدى فى حديثه، على أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بالعلاقات مع اليونان وقبرص لا يرتبط فقط بالشراكة المباشرة فى شرقى المتوسط، أو تشابك مصالح البلدان الثلاثة فى ملفات الطاقة والبحث والاستكشاف واقتراحات الربط الكهربائى ومشروعات نقل وتسييل الغاز فى ضوء التوجه المصرى للتحول إلى مركز إقليمى للطاقة وامتلاكها مرافق وقدرات ضخمة على هذا الصعيد، وإنما ينطوى هذا الاهتمام على تقدير كبير للبلدين ومواقفهما تجاه مصر، واعتزاز بالعلاقات التاريخية والميراث الحضارى والثقافى المشترك، كما ينبع أيضا من رؤية القيادة لفرص التعاون العريضة فى مجالات التنمية والتكامل الاقتصادى، وفيما يخص إحلال السلم والاستقرار فى المنطقة، وتدشين جدار صلب فى وجه التوترات والمخاطر المحدقة بالمنطقة، مختتما بتأكيد أن اليونان وقبرص شريكان مهمان، وأنهما يعرفان قدر مصر وحجم تأثيرها، ويبدو ذلك واضحا من حرص البلدين على التواصل المستمر وعقد لقاءات دورية بين القادة والمسؤولين، بل وسعيهما خلال الشهور الماضية لتوقيع اتفاقات حيوية مع مصر لترسيم واقع مستقر وفق نصوص القانون الدولى، الأمر الذى استجابت له مصر ودعمته ونجحت فى تمريره وحمايته، ما يؤكد أنها أهم قوة فعلية فى حوض شرق المتوسط، وأن القاهرة مفتاح المنطقة الذهبى ومركز الثقل الأبرز فيها والأقدر على فك التعقيد وحماية الاستقرار والشرعية الدولية.