التوقيت الثلاثاء، 01 ديسمبر 2020
التوقيت 11:37 ص , بتوقيت القاهرة

محمد وحيد: الإصلاح وإدارة سعر الصرف أنقذا الاقتصاد وحققا 400 مليار دولار فى 4 سنوات

محمد وحيد
محمد وحيد
قال محمد وحيد، رئيس مجلس إدارة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، إن مصر شهدت تدفقات قياسية من النقد الأجنبى خلال السنوات الأخيرة، بما يتجاوز 400 مليار دولار منذ 2016 حتى الآن، ما يؤكد فاعلية برنامج الإصلاح الاقتصادى، وكفاؤة الإدارة الرسمية لملفات الاستثمار والصرف وإصلاح هياكل الاقتصاد وسد الثغرات المالية وتعزيز تنافسية السوق والمنتجات المحلية، وهو أمر بالغ الإيجابية ويمكن البناء عليه فى إطار رؤية الدولة الجديدة لتحديث الاقتصاد واستراتيجيتها للتنمية المستدامة "مصر 2030".
 
وأضاف مؤسس أول منصة إلكترونية لتجارة المنتجات المصرية، أن قرار تحرير سعر الصرف قبل أربع سنوات من الآن كان قرارا جريئا، وكان شرطا وجوبيا أيضا لإصلاح الاقتصاد وتجاوز التحديات الموروثة، وبفضل تلك المبادرة نجحت الدولة فى تحقيق حصيلة دولارية ضخمة عبر اجتذاب أموال كانت تتدفق خارج الجهاز المصرفى، أو توفير بيئة مشجعة على دخول استثمارات جديدة للسوق. متابعا: "وفق المؤشرات الرسمية نحقق نحو 100 مليار دولار سنويا من خلال الاستثمارات الجديدة وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات واتفاقات التمويل والسندات، وبالنظر إلى ما كان يحدث من مضاربات خارجية من بعض الجماعات والأفراد على أموال المغتربين، فإن استعادة تلك الحصيلة يعود إلى ضبط سوق الصرف والقضاء على ازدواجية تسعير الدولار التى كانت سائدة قبل قرار التعويم، كما أن مناخ الإصلاح وقوانين الاستثمار الجديدة طمأنت مزيدا من الشركات والمستثمرين وشجعتهم على العمل فى مصر، وبالتبعية زاد الإنتاج والتصدير، وأيضا تحسنت ثقة المؤسسات الدولية ومستثمروا الأوراق المالية فى مصر، وتبع ذلك إبرام اتفاقات تمويل جديدة وزيادة الإقبال على السندات المصرية بالخارج". 
 
وأكد رئيس مجلس إدارة كتاليست المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، أن الاقتصاد المصرى كان فى حاجة ماسة للإصلاح، والأوضاع المالية كانت تعانى مشكلات حقيقية بسبب المضاربات وسوق العملات السوداء، ومع التحرك الجاد والسريع والمحسوب فى المسارين نجحت الدولة فى معالجة أبرز الاختلالات المعطلة للاقتصاد، وعبرت سريعا منعطفات الازدواج المالى، وقد ساهمت خطة الإصلاح فى ضبط الموازنة وترشيد الإنفاق وتوجيه مخصصات إضافية لبرامج التنمية ومشروعات البنية التحتية، كما استعاد تحرير سعر الصرف ثقة المستثمرين والأفراد والمجتمع الدولى فى الجهاز المصرفى والسوق، لترتفع التدفقات النقدية المباشرة من الخارج، ويتحسن تصنيف مصر فى مؤشرات الائتمان والتنمية والتنافسية وجاذبية السوق وكفاءة المرافق والخدمات والطرق والطاقة وغيرها، وتجلت آثار ذلك فى عشرات التقارير الإيجابية من بنوك ومؤسسات مالية عالمية، وتوقعات مبشرة من البنك وصندوق النقد الدوليين، وتقدم مصر على كل للأسواق الناشئة حول العالم مع احتلال الجنيه رأس قائمة العملات الأفضل أداء أمام الدولار. 
 
وشدد "وحيد"، على أن إحراز هذا النجاح العريض يعود إلى كفاءة برامج الإصلاح ومعالجة المشكلات الموروثة، لكن يظل الفضل الأكبر فيه للمجتمع، سواء المواطنين العاديين أو الشركات ومجتمع الأعمال، خاصة أن الجميع أبدوا تفهما كبيرا لسياسة الدولة الإصلاحية وتوجهها نحو ضبط الأوضاع وإعادة هيكلة السوق ومسارات الأنفاق، وتحملوا راضين ضغوطا وأعباء إضافية نتجت عن كُلفة الإصلاح وفاتورة الرؤية الجديدة وإعادة توجيه المسار، وهو الأمر الذى أشارت إليه الحكومة ووزراء المجموعة المالية، وأكده الرئيس عبد الفتاح السيسى فى عشرات المواقف والخطابات التى أشاد فيها بوعى المصريين واحتمالهم ومساندتهم لجهود بناء مصر برؤية عصرية شاملة، مؤكدا أنه مع استكمال تلك الرؤية الناضجة، وفى ظل الوعى الشعبى العميق والمساندة الجادة للدولة والقيادة، فإن مؤشرات الاقتصاد والمالية العامة وحجم السوق والنمو ومعدلات البطالة والتضخم والعجز المالى، ستشهد مزيدا من التحسن والطفرات المتتابعة خلال الفترات المقبلة، مع مزيد من التدفقات النقدية المباشرة بأرقام قياسية ربما تفوق الإيرادات الضخمة التى حققناها خلال السنوات الأربع الماضية. 
 
جدير بالذكر، أن محمد وحيد رائد أعمال شاب، أطلق عددا من المشروعات الرائدة على مدى خمس عشرة سنة، وحقق نجاحات عديدة فى قطاعات التجارة والعقارات والخدمات، ومؤخرا أسس مشروعه الجديد مُمثلا فى شركة "كتاليست" المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، التى أطلقت أولى علاماتها التجارية أواخر يناير الماضى من خلال منصة جودة للتجارة الإلكترونية، أول سوق رقمية لتجارة المنتجات المصرية، التى فتحت باب تسجيل العارضين بالإعلان عن حزمة من المزايا التسويقية والخدمية، وشبكة واسعة من الشركاء والموزعين ومقدمى خدمات النقل وأنظمة السداد النقدى والإلكترونى، فضلا عن برامج للتدريب والتأهيل والدعم الفنى لرواد الأعمال والمشروعات الصغيرة، بينما قال "وحيد" فى تصريحات صحفية سابقة إن "كتاليست" تُخطط خلال الفترة المقبلة لإطلاق مزيد من العلامات الرائدة فى مجالات خدمات النقل الذكية ومنصات التشغيل المستقل، كما تسعى لإبرام اتفاقات وتحالفات مع شركاء صناعيين من مصر وعدة دول إقليمية، بغرض تعزيز فرص الدعم والمساندة لرواد الأعمال، وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية، وصولا إلى إنشاء سوق إقليمية مُتكاملة تكون بمثابة حاضنة للمشروعات الصغيرة، بغرض تطوير القدرات الإنتاجية والتجارية، وتعزيز الإيرادات وفرص نمو الاقتصادات الناشئة بالمنطقتين العربية والأفريقية.