التوقيت الإثنين، 14 أكتوبر 2019
التوقيت 12:58 م , بتوقيت القاهرة

"برايم" يتوقع استمرار تراجع معدل التضخم للشهر الرابع على التوالى

سلع غذائية
سلع غذائية
قالت منى بدير، محلل مالى أول ببنك الاستثمار برايم، إنها تتوقع استمرار تراجع معدل التضخم العام لحضر الجمهورية للشهر الرابع على التوالى فى سبتمبر، حيث تتوقع أن يتراوح معدل التضخم السنوى لحضر الجمهورية بين 5.3 % -5.5 % فى سبتمبر مقابل 7.5 % فى أغسطس، مبررة ذلك باستمرار التأثير الكبير لسنة الأساس، وقوة الجنيه، وأسعار المواد الغذائية المستقرة فى ضوء استقرار المعروض من الفواكه والخضروات وهبوط أسعار الدواجن واللحوم، بالإضافة إلى تراجع ضغوط الطلب على الرغم من بدء موسم العودة إلى المدارس، والتى سيظهر تأثيره بشكل أوضح على قراءة شهر أكتوبر.
 
 
كما توقعت "بدير"، أن ينخفض معدل التضخم الأساسى قليلا إلى ما بين 0.65% -0.53%، مقابل 0.7% فى أغسطس، يأتى الانخفاض المتوقع فى التضخم الشهرى ليعكس الانخفاض المستمر فى التضخم فى بعض المواد الغذائية بما فى ذلك الدواجن واللحوم فى حين أن الارتفاع المتوقع فى أسعار الفاكهة قد يعوض هذا التأثير.
 
وعن تأثير تخفيض أسعار الوقود، قللت منى بدير، من تأثير مراجعة الحكومة لأسعار بعض المنتجات الوقود على التضخم فى الأسبوع الماضى، حيث خفضت الحكومة أسعار البنزين والمازوت بما يعادل 3.8% فى المتوسط، وذلك على خلفية انخفاض متوسط أسعار النفط الخام وارتفاع الجنيه فى الربع الثالث من عام 2019، كان هذا القرار هو المراجعة الفصلية الأولى بعد التنفيذ الواسع لآلية تسعير الوقود التلقائى لتشمل جميع منتجات الوقود باستثناء زيت الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء والمخابز، لتستمر بذلك الأسعار المعدلة حتى نهاية العام. 
 
كما توقعت عدم وجود تأثيرًا كبيرًا لخفض أسعار الوقود على قراءة التضخم فى أكتوبر وذلك بسبب أولا متوسط حجم الانخفاض المتواضع نسبياً، ثانيا استبعاد خفض أسعار الديزل، وهو الوقود الرئيسى المستخدم فى المواصلات العامة، ومع ذلك، ما زلنا يتوقع استمرار مسار الانكماش القوى الحالى فى معدل التضخم السنوى حتى نوفمبر ليسجل أدنى قراءة له فى أكتوبر، والتى تصل إلى 4.2%، قبل أن يتسارع فى ديسمبر على خلفية تلاشى أثر سنة الأساس الإيجابى.
 
وأشارت "بدير"، إلى أن القراءة الضعيفة للتضخم لاتزال تدعم تمامًا إجراء مزيد من التخفيضات فى أسعار الفائدة فى اجتماع لجنة السياسة النقدية التالى فى 14 نوفمبر، إذ يوفر التضخم الحالى المستقر والمحتوى هيكلياً مجالًا أكبر لتسهيل دورة التخفيف، لذلك توقعت إمكانية أن يصل سعر الفائدة على الودائع الليلية لدى البنك المركزى بنهاية العام إلى 12.75% مع توقع 50 نقطة أساس فى اجتماع نوفمبر القادم.
 
ونوهت إلى أن البنك المركزى المصرى سيكون أمامه قراءتان للتضخم (سبتمبر وأكتوبر) لمراقبة وتقييم تأثير خفض أسعار الفائدة الأخير على التضخم، علاوة على ذلك، فعلى الرغم من التوقعات بأن التضخم سوف يرتفع فى ديسمبر على خلفية تلاشى تأثير سنة الأساس الإيجابى، إلا أنه سيبقى ضمن هدف التضخم لدى البنك المركزى والبالغ 9.0٪ (± 3%)، والذى يدعم بالكامل المزيد من التخفيضات، خاصةً فى سياق بيئة التيسير النقدى العالمي.