التوقيت الخميس، 06 مايو 2021
التوقيت 09:00 م , بتوقيت القاهرة

وزيرة التخطيط: الإصلاح الاقتصادي يخلق المزيد من فرص العمل

وزيرة التخطيط تلتقي مديرة مكتب البنك الدولي بالمنطقة
وزيرة التخطيط تلتقي مديرة مكتب البنك الدولي بالمنطقة

أكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أن الهدف الأساسي لخطة الإصلاح الإداري التي تقوم عليها الوزارة هو تأهيل الموظف العام وخلق بيئة مناسبة ومواتية لإنتاجية أفضل، وهو ما ينعكس على تقديم خدمة جيدة للمواطن، مشيرة إلى أن الانتقال إلي العاصمة الإدارية الجديدة يعد فرصة ذهبية لرسم هيكل تنظيمي وإداري منضبط لشكل الحكومة المصرية ككل والهيئات التابعة من خلال مشروع رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، مضيفة أن الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة لا يعني الانتقال المكاني فقط للوزارات والأجهزة الحكومية ولكن أيضا الانتقال بشكل أكثر تطورا وحداثة في الجهاز الإداري للدولة حيث تتضمن تلك المدن الجديدة أنظمة تكنولوجية عالية من شأنها توفير الخدمات بشكل أسرع وأسهل للمواطن.

جاء ذلك خلال لقائها مع مارينا ويس المدير الإقليمي لمكتب البنك الدولي لمنطقة دول مصر واليمن وجيبوتي، بهدف بحث سبل التعاون بين الطرفين.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن صندوق مصر السيادي يعد صندوقا استثماريا سياديا مملوكا بالكامل للدولة وله شخصية اعتبارية مستقلة، ويتمتع باستقلال مالي وإداري وذمة مالية مستقلة عن الدولة ويعد من أشخاص القانون الخاص، مؤكدة أن الصندوق يهدف إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أمواله وأصوله، إلى جانب تحقيق الاستغلال الأمثل لها وفقًا لأفضل المعايير والقواعد الدولية، لتعظيم قيمتها لصالح الأجيال القادمة، مشيرة إلى أن الصندوق له صلاحية تحقيق التعاون والمشاركة مع الصناديق الأخرى النظيرة والمؤسسات المالية المختلفة أو أياً منها في سبيل تنفيذ الهدف منه وذلك على أسس تجارية لتحقيق العائد الاستثماري المحدد بموجب سياسة الاستثمار الخاصة بالصندوق.

كما تناولت وزيرة التخطيط الحديث حول محور تحسين الخدمات الحكومية مشيرة إلى أن الهدف منه هو تبسيط الإجراءات الحكومية والتوسع في ميكنة الخدمات المقدمة، مؤكدة أنه تم خلال فترة وجيزة ميكنة العديد من الخدمات وتطوير مراكز خدمات المواطنين بكافة المحافظات مشيرة إلى ميكنة كافة خدمات محافظات مدن القناة والانتهاء من حوالي 200 مركز خدمة منتشرة على مستوى الجمهورية تقدم الخدمات المميكنة للمواطنين في المحافظات.

كما لفتت السعيد إلى قيام وزارة التخطيط بالتعاون مع كافة الوزارات المعنية بميكنة العديد من الخدمات جاء أبرزها ميكنة 4571 مكتب صحة على مستوى الجمهورية وميكنة منظومة تسجيل المواليد والوفيات والانتهاء من ميكنة 60% من وحدات المحليات بحوالي 320 وحدة، مضيفة أنه يتم العمل لتطوير بوابة الحكومة المصرية وما تشمله من خدمات بشكل إلكتروني.

وحول تطوير الخدمات والمشروعات بالمحافظات قالت الوزيرة إن التنمية الحقيقية تحدث على مستوى المحافظات وأنه يجب مراعاة الميزات التنافسية بين المحافظات فلكل محافظة ميزة تنافسية مختلفة عن الأخرى، مشيرة إلى أن نسب البطالة، الفقر، معدلات السكان ومعدلات الشباب تختلف كذلك من محافظة لآخري لذا كان من المهم مراعاة تلك الأبعاد في وضع خطة التنمية.

وأكدت الوزيرة أن كل إجراءات الإصلاح الاقتصادي سواء كانت جهود أو قرارات هدفها الأساسي هو ضخ مزيد من فرص العمل في الدولة، مضيفة أن الفكر في العمل الحر يعد ثقافة يجب تعميمها، مشيرة إلي حملة "ابدأ مستقبلك" التي أطلقها مشروع رواد 2030 التابع للوزارة بهدف نشر ثقافة العمل الحر وفكر ريادة الأعمال، حيث تأتى الحملة في إطار حرص وزارة التخطيط على دعم دور ريادة الأعمال وفي إطار الخطة التي تسعى الحكومة لتنفيذها ببناء قدرات الشباب، وتنمية المهارات الريادية لديهم.

كما أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة المصرية تتبني توجهاً جاداً للتحول إلى مجتمع رقمي، منوهة عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون تنظيم استخدام الدفع غير النقدي، وذلك لتحفيز وتشجيع استخدام وسائل الدفع الالكترونية، وتحقيق الشمول المالي كأحد دعائم التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرة إلي أنه جاء في هذا الإطار إنشاء المجلس القومي للمدفوعات في فبراير ٢٠١٧ برئاسة السيد رئيس الجمهورية ليؤكد علي الإرادة السياسية في تحقيق الشمول المالي، ويسهم هذا التوجه في الحد من الاستخدام النقدي، وزيادة كفاءة السياسات النقدية والمالية وتسهيل التسويات المالية، وتحفيز النمو الاقتصادي.

من جانبها أكدت مارينا ويس حرصها على العمل في مصر لما لها من ثقل كبير في المنطقة، مشيرة إلى أن الاجتماع يعد فرصة جيدة لتقوية العلاقات والاتفاق علي مجموعة من الخطوات في المراحل القادمة فيما يتعلق بتقديم الخدمات وميكنتها.

كما أشادت مارينا ويس بمشروعات وزارة التخطيط، مؤكدة أن الإصلاح الإداري يعد خطوة مهمة وضرورية ممهدة لطريق التنمية المنشودة، مبدية رغبتها في التعاون في هذا الشأن من خلال عدة محاور، مشيرة إلى أن مصر تتمتع بفرص كبيرة وواعدة في مجالات عدة، مشيرة إلي موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي في ديسمبر 2015 علي برنامج سياسات التنمية ضمن استراتيجية الشراكة مع مصر والتي تمتد من 2015 إلي 2019 والتي تشمل تمويل عدد من البرامج التنموية في القطاعات الحيوية بالاقتصاد من أجل الحد من الفقر وتعزيز التنمية المستدامة والشاملة.