التوقيت الإثنين، 20 يوليو 2026
التوقيت 05:43 م , بتوقيت القاهرة

من القاهرة: الأونروا تدعو إلى مواصلة دعمها في ظل دعوات موحدة لتمويل الوكالة

اونروا
اونروا
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) من أن أزمة سيولة تتجاوز 100 مليون دولار أمريكي تهدد استمرار الخدمات الأساسية المقدمة لملايين لاجئي فلسطين، وتعرّض عمليات الوكالة في أقاليم عملياتها الخمسة للخطر. كما أكدت الدول العربية المضيفة، إلى جانب مصر، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وجامعة الدول العربية، الحاجة الملحة إلى توفير دعم سياسي ومالي مستدام للأونروا، مشددةً على دورها الذي لا غنى عنه بوصفها عامل استقرار في أقاليم عملياتها.
 
جاء ذلكً خلال. انعقاد الدورة 115 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، خلال الفترة من 19 إلى 23 يوليو في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، مصر، لمناقشة القضايا الرئيسية، وبمشاركة وفود من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، بالإضافة إلى مصر ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وجامعة الدول العربية.
 
ومثّل الأونروا في المؤتمر رولاند فريدريك، القائم بأعمال رئيس مكتب تمثيل الأونروا في القاهرة، حيث سلّط الضوء، خلال مناقشات اليوم الافتتاحي للمؤتمر، على الأزمة الإنسانية غير المسبوقة والمستمرة في قطاع غزة، إلى جانب التدهور المتواصل للأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
 
تسليط الضوء علي الدور الإنساني للأونروا في الأراضي المحتلة
ووفق بيان الأونروا سلط المؤتمر الضوء على مواصلة الأونروا تقديم خدماتها في مختلف أنحاء المنطقة، وعلى دورها الإنساني والتنموي المحوري في الأرض الفلسطينية المحتلة رغم القيود المستمرة، بما في ذلك حظر أنشطة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة. كما تناولت المناقشات الوضع المالي الصعب الذي تواجهه الوكالة خلال عام 2026.
 
وسلطت الأونروا الضوء على التحديات الإنسانية التي يواجهها لاجئو فلسطين في أقاليم عملياتها الخمسة. ففي قطاع غزة، لا تزال العمليات العسكرية المستمرة، وحالات النزوح المتكررة، والقيود المشددة، تؤدي إلى احتياجات إنسانية كارثية. وفي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لا تزال مستويات غير مسبوقة من التهجير القسري، وعنف المستوطنين، وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، والقيود على الحركة، تُلحق أضراراً بسبل العيش وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
 
 
ارتفاع معدلات  الاحتياجات الانسانيه للاجئين في سوريا
وقال البيان انه في سوريا، أدى ارتفاع معدلات الفقر واتساع نطاق النزوح والأضرار الجسيمة التي لحقت بمخيمات اللاجئين إلى جعل التعافي المبكر أولوية ملحّة أكثر من أي وقت مضى .أما في لبنان، فلا يزال لاجئو فلسطين من بين أكثر الفئات ضعفاً في البلاد، ويعتمدون بشكل كبير على الأونروا في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات البلدية الأساسية. وفي الأردن، تواصل الوكالة تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية على نطاق واسع، رغم الضغوط المالية المتزايدة.
 
وقال رولاند فريدريك، القائم بأعمال رئيس مكتب تمثيل الأونروا في القاهرة: "في جميع أقاليم عمليات الأونروا الخمسة، تبقى الرسالة واضحة: لا يزال لاجئو فلسطين يواجهون تحديات إنسانية واجتماعية واقتصادية هائلة، في وقت تتقلص فيه الموارد المتاحة للاستجابة لهذه الاحتياجات بشكل متزايد. وتبقى الأونروا قوة أساسية للاستقرار، إذ توفر التعليم والرعاية الصحية والإغاثة وخدمات الحماية بما يصون الكرامة، ويعزز الصمود، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة."
 
 
ازمه غير مسبوقه للأونروا
وأكد المؤتمر خطورة الأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها الأونروا، والتي تهدد استمرارية الخدمات الأساسية في مختلف أنحاء المنطقة. وعلى الرغم من استمرار الوكالة في تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، والمساعدات الطارئة والحماية، فإنها تواجه عجزاً في التدفقات النقدية يتجاوز 100 مليون دولار أمريكي خلال عام 2026. ويظل الدعم الدولي المستدام والقابل للتنبؤ به أمراً بالغ الأهمية لضمان استمرار هذه الخدمات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
 
كما سلطت الأونروا الضوء على الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها بهدف تعزيز الكفاءة، والمساءلة، والاستدامة، والشراكات. وإلى جانب الاستجابة الإنسانية الطارئة، تواصل الوكالة التركيز على البرامج التي تعزز سبل العيش، والتعليم التقني والمهني، وتمكين الشباب، والتحول الرقمي، وتعزيز قدرة لاجئي فلسطين على مواجهة التحديات، وإعداد الأجيال القادمة لاغتنام الفرص خارج إطار الأزمات.
 
وأكد المؤتمر أهمية مواصلة التعاون والشراكة بين الدول العربية المضيفة والأونروا، وشدد على ضرورة استمرار الدعم الدولي لتمكين الوكالة من مواصلة تنفيذ ولايتها التي كلفتها بها الأمم المتحدة إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية لاجئي فلسطين. وقال فريدريك: "إن استمرار الدعم الدولي ضروري لحماية استمرار المساعدات المنقذة للحياة، والخدمات الأساسية، والاستقرار الإقليمي. وندعو الدول المانحة إلى توفير التمويل المستدام والقابل للتنبؤ اللازم لتحقيق ذلك".