التوقيت الإثنين، 16 فبراير 2026
التوقيت 11:16 م , بتوقيت القاهرة

الاحتلال الإسرائيلى يمنع تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال رمضان

المسجد الأقصى ـ صورة أرشيفية
المسجد الأقصى ـ صورة أرشيفية
أعلنت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين فى المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن الاحتلال أصدر منذ مطلع العام الجارى أكثر من 250 قرار إبعاد عن الحرم الشريف، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم.
 
قرارات إبعاد وتضييق على الأوقاف
 
وشدّدت المحافظة - وفق بيان صادر اليوم الاثنين، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
 
وأضافت أن الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفًا واعتقل أربعة منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية، كما يمنع الأوقاف من تنفيذ مختلف تجهيزات استقبال شهر رمضان، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى سائر الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي.
 
وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تُسمى مدرسة جبل الهيكل الدينية المتطرفة تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى، ما يضيف ساعة إضافية إلى فترة الاقتحام المعتادة، ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إرسال "منظمات الهيكل" بخطاب عاجل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ"ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان".
 
وفي الوقت ذاته، أجّلت شرطة الاحتلال اتخاذ قرار بشأن اقتحامات العشر الأواخر إلى حين تقييم ردود الفعل على الإجراءات التي نفذتها في بداية الشهر.
 
قيود على دخول المصلين من الضفة
 
وبحسب المعطيات التي وثّقتها محافظة القدس، تتضمن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ، كما تشمل الاشتراطات تحديد الفئات العمرية، بحيث يُسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا، وللنساء ممن تجاوزن 50 عامًا، وبموافقات مسبقة.
 
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي أراضي 48، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى، دعمًا لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد.
 
ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، مشددة على أن التاريخ يثبت استمرار الاحتلال في التصعيد متى ما شعر بضعف ردود الفعل، ما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.