التوقيت الإثنين، 09 ديسمبر 2019
التوقيت 04:54 م , بتوقيت القاهرة

أوروبا والاتفاق النووي.. بين العقوبات والالتزامات

أصدرت المفوضية الأوروبية بيانا تعهدت فيه بحماية الشركات الأوروبية التي تعمل في إيران، ولكن قالت أيضا إن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي ومعها الاتحاد الأوروبي نفسه ستعمل على الالتزام بالاتفاق النووي إذا التزمت إيران به وبالمفاوضات الجديدة مع أوروبا خاصة فيما يتعلق بحماية طهران للشركات الأوروبية.
 
أول العقوبات
 
فرضت الولايات المتحدة عقوباتها الأولى على إيران من الانسحاب من الاتفاق النووي وكانت العقوبات تطول بحسب صحيفة "الإندبندنت"  4 أشخاص على علاقة بالحرس الثوري وحزب الله اللبناني و أيضا بنك البلاد الإسلامي ومقره بغداد.
 
وكان من المفترض أن تبدأ العقوبات الأمريكية بعد 90 يوميا وتخص العقوبات قيودا على بيع العملة الأمريكية لإيران أو بيع الذهب والمعادن الثمينة لإيران أيضا.. كذلك يحظر  شراء الصلب والألومنيوم والاستثمار في السندات الإيرانية.
 
وبعد الـ 180 يوما ستطال العقوبات الموانئ الإيرانية وسفنها ومصانع السفن، كما ستفرض قيود على تحويلات مالية بين المؤسسات المالية الأجنبية والبنك المركزي الإيراني وخدمات التأمين.
 
كما سيتم أيضا سحب تراخيص التصدير من شركات الطيران المدني، بما فيها بوينج وإيرباص، واعتبارا من 6 أغسطس سيفرض الحظر على استيراد السجاجيد والمواد الغذائية.
 
كيف ستحمي أوروبا شركاتها؟
 
بحسب بيان الاتحاد الأوروبي الذي نشرته وكالة "رويترز" فإن القرار الأول والأخير متروك للشركات الأوروبية فيما يتعلق بالعمل داخل إيران.. ولكن بحسب صحيفة "الإندبندنت" هناك بعض الإجراءات الأوروبية التي يتم العمل عليها لحماية الشركات الأجنبية في إيران.
 
وهذه الإجراءات تتعلق بإحياء "قانون الحظر" .. وهو القانون الذي كان تم وضعه في التسعينات لإعاقة العقوبات الأمريكية على كوبا.. والأن يتم تحديث القانون بحيث يحمي المصالح الأوروبية في الأراضي الإيرانية.
 
ولكن تجدر الإشارة إلى أن أوروبا لم تفعل قط هذا القانون من أجل حماية كوبا بل تركت الجزيرة الصغيرة تحت العقوبات الأمريكية حتى خفف أوباما الحظر في 2015.
 
ماذا ستفعل إيران؟
 
بحسب موقع "إيران خانة" قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن بلاده تعتبر السياسية الأمريكية جزء من "السلوك المستمر غير الحكيم والعدائي من أمريكا".
 
وهذا الأمر يعني بالضرورة أن هناك مخاوف لدى طهران من عدم قدرة أوروبا نفسها على الاستمرار في الاتفاق النووي، مما يؤدي لإرتماء طهران في أحضان الصين التي تسعى للتوسع التجاري في الشرق الأوسط وأيضا إحياء دورها العالمي من خلال إحياء طريق الحرير.
 
بعض المراقبين يرون أن الصين وروسيا تستفيدان جدا من الانسحاب الأمريكي وذلك لأن الشركات الروسية والصينية ستكون مستعدة للحلول مكان الشركات الأوروبية الخائفة.. وذلك لأن الصين تضمن ألا تلمسها العقوبات الأمريكية ربما أكثر من روسيا نفسها.