التوقيت الأحد، 26 يناير 2020
التوقيت 05:33 م , بتوقيت القاهرة

بعد بلوغه الثمانين.. حكاية العمدة السابق لقرية "الناصرية" بالقليوبية مع التعليم

جانب من الفيديو
جانب من الفيديو

التعليم فى الكبر، كالنقش على الحجر، مقولة لم يلتفت إليها العمدة السابق لقرية الناصرية، التابعة لمدينة قها بالقليوبية، حيث قرر تحدى الظروف المحيطة به، والحصول على شهادة دراسية، بعد أن بلغ الثمانين عاما، لاستعادة منصب العمودية الذى احتفظت به عائلته عشرات السنين، وشغله هو لمدة 20 سنة، بعد أن أجبره القانون على تركه، لاشتراطه أن يكون المرشح لمنصب العمدة حاصلا على مؤهل متوسط.

"محمد فوزى" العمدة السابق لقرية الناصرية تحدث عن تجربته الفريدة، واعتزامه أن يكون نموذجا لشباب القرية، للإرادة والعزيمة، وتحدى الظروف، فقال أن منصب العمدة كان محصورا بين أفراد عائلته، حيث توارث أجداده المنصب، حتى وصل إليه، وظل يشغله لمدة 20 سنة، بعد أن شغل منصب شيخ القرية لمدة سنتين.

وأضاف الحاج "محمد فوزى" أن التعليم قديما كان غير منتشرا بالقرىة، وهو ما منعه من الالتحاق بالمدرسة، إلا أنه تعلم القراءة والكتابة بكتاب القرية، وأجادهما بشكل كبير، وخلال السنوات التى شغل بها منصب عمدة قرية الناصرية، ساهم فى حل خلافات كثيرة بين الأهالى، من خلال الجلسات العرفية، وظل محافظا على إرث العائلة، حتى فوجىء العام الماضى، خلال تقدمه بأوراق تجديد فترة توليه منصبه، إلى مديرية أمن القليوبية، بصدور قانون ينص على أن من يشغل المنصب، لابد أن يكون حاصلا على مؤهل متوسط، وهو الأمر الذى لا ينطبق عليه، وعلى العديد من عمد القرى.

يتابع "فوزى" أنه اضطر لترك منصب العمودية، بسبب الشرط الذى يراه مجحفا لحقه، إلا أنه لم يستسلم للأمر الواقع، وقرر قبول التحدى، من خلال التقدم للحصول على شهادة محو الأمية، ثم التحق عقب ذلك بالصف الأول الإعدادى، وتمكن من اجتيازه والنجاح به، وهو الان يستعد للدراسة بالصف الثانى الإعدادى.

وقال "فوزى" أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وقع على قانون رقم 154 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 58 لسنة 1978 في شأن العمد والمشايخ، ونص التعديل على أن يكون المتقدم لمنصب العمدة حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل، وهو الامر الذى ينطبق عليه، مطالبا باستعادة منصبه مرة أخرى.

وأكد "فوزى" أنه بالرغم من بلوغ عمره الثمانين عاما، إلا أنه أعلن تحديه لنفسه، وقرر أن يستكمل تعليمه، حتى الحصول على الشهادة الجامعية، والالتحاق بكلية الحقوق، أو الزراعة، أو التجارة، وسيواصل التعلم حتى اخر أيام حياته، مضيفا أنه يرغب ويتمنى أن يكون قدوة للشباب والأطفال، ونموذجا للاحتذاء به، حتى لو لم يتمكن من استعادة منصب العمودية مرة أخرى.