التوقيت الجمعة، 23 أغسطس 2019
التوقيت 11:03 م , بتوقيت القاهرة

حكاية صناعة طرابيش الملوك والبشوات والمقرئين في الغورية

 صناعة الطرابيش
صناعة الطرابيش

اخل حارة مزدحمة فى منطقة الغورية، ووسط  المحلات القديمة، التي تغطيها الأقمشة والملابس المعروضة للمواطنين، تجد أقدم محل لـ" صناعة الطرابيش " يعود تاريخه لأيام ما قبل ثورة 1952 كان صاحبه يصنع "طربوش الملك والبشوات ".  

لافتة على واجهة المحل تحمل اسم الحاج أحمد محمد أحمد، يظهر عليها عبق التاريخ المصرى، وهو محل لصناعة الطرابيش، إحدى الصناعات التي كانت ذات يوم تحمل أحد أهم أساسيات الزي المصرى. 

 

وقال حفيد "الطرابيشي" أحمد محمد أحمد الطرابيشى، صاحب الورشة لـ" دوت مصر " إن العمل في الورشة حاليا أصبح يقتصر على الأعمال الدرامية، وكذلك العمامة الأزهرية وذلك بعد إلغاء الطرابيش في مصر منذ عشرات السنين.

 

وأكد الطرابيشي أن جده الكبير صنع طربوش الملوك منهم السلطان حسين كامل، والملك فؤاد، والملك فاروق، ومن قراء القرآن الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وعدد كبير من المقرئين الأزهريين كانوا يحصلون على طرابيشهم من المحل.

 

وأكد أنه كان يوجد محلات كثيرة بالشارع تقوم بصناعة الطرابيش إلا أنها أغلقت جميعها، ولم يتبقى سوى ورشته  الموجودة بمنطقة الغورية.

 

وعن مراحل صناعة الطرابيش قال يتكون الطربوش من زعف النخيل، ويأتي كمرحلة أولى من مدينة رشيد، والمرحلة الثانية هي الجوخ، وهى مادة من الصوف تستورد من الهند وفرنسا والصين، ويتم كي الزعف على "إصطنبة"، وهي التي تأخذ شكل الطربوش مصنوعة من النحاس.

 

وبعد ذلك يتم لصق الصوف على زعف النخيل، ثم توضع البطانة من الداخل وتلصق بمادة لاصقة مستخدمة من "النشا"، ثم يقوم الصنايعي بالخطوة الأخيرة هي الزر الحرير.